10 شباط فبراير 2015 / 18:04 / بعد 3 أعوام

الانفصاليون يقومون بمحاولة جديدة لتطويق مركز للسكك الحديدية في شرق أوكرانيا

أحد الجنود الاوكرانيين يقف على مركبة عسكرية بشرق اوكرانيا يوم الثلاثاء. تصوير: اليكسي شيرنيشيف - رويترز.

فوليريسك/كراماتورسك (رويترز) - قام الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا بمحاولة جديدة لعزل مركز للسكك الحديدية في شرق البلاد الذي تسيطر عليه الحكومة وتعهدوا عشية محادثات سلام بعدم وقف اطلاق النار إلى أن يحققوا هدفهم بالسيطرة على مزيد من الأراضي.

وعلى بعد نحو 30 كيلومترا شمالي خط المواجهة في بلدة كراماتورسك الواقعة تحت سيطرة الحكومة الأوكرانية سقطت صواريخ على مقر العملية العسكرية المحلية للجيش الأوكراني وعلى منطقة قريبة بها مجمعات سكنية. ونفى الانفصاليون اطلاق صواريخ على البلدة.

ومن المقرر أن يعقد زعماء روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا قمة في مينسك يوم الأربعاء لبحث مبادرة فرنسية ألمانية لوقف القتال الذي جدد في الاسابيع القليلة الماضية حربا أدت إلى مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص.

ولا يتوقع المسؤولون الأوروبيون حتى الآن احراز تقدم يذكر في المحادثات وقالوا إن الانفصاليين وموسكو ليس لديهم ما يدعوهم لوقف القتال مع مواصلة سيطرتهم على أراض جديدة.

وفي بلدة فوليريسك الصغيرة التي سيطر عليها الانفصاليون الأسبوع الماضى مرقت قذائف المدفعية في كلا الاتجاهين مع سعي الانفصاليين لتطويق قوات الحكومة المدافعة عن بلدة ديبالتسيف القريبة وهي الهدف الرئيسي لزحف الانفصاليين.

وقال الانفصاليون إنهم لا يعتزمون التوقف قبل تطويق قوات الحكومة في البلدة التي تمر بها طرق وخطوط سكك حديدية حيوية تربط بين معقلين للانفصاليين.

وقال قائد وحدة استطلاع عرف نفسه بالاسم الحركي ”ماليش“ وتعني ”الصغير“ إن ”فقاعة ديبالتسيف أحكم غلقها ولن نسمح لهم بالخروج. لا يمكن أن يخرجوا.“

وأضاف ردا على سؤال حول ما إذا كان الانفصاليون يسعون الآن لوقف اطلاق النار بقوله ”نحن ضد ذلك تماما. بهذه الطريقة سيكون أمامهم وقت لاعادة تنظيم صفوفهم ولكننا نطوقهم الآن.“ وقال إنه مقاتل روسي وليس أوكرانيا.

وفي كراماتورسك التي تعرضت لهجمات صاروخية قال مصور من رويترز إنه شاهد جثة إمراة واحدة على الأقل. وقالت الادارة الإقليمية التي تسيطر عليها الحكومة في بيان إن سبعة مدنيين قتلوا كما أصيب 26 في الهجمات على المدينة يوم الثلاثاء.

وأصيب أيضا عشرة جنود أوكرانيين في الهجمات.

وأعلن الكرملين الذي يتهمه الغرب بارسال أسلحة وعتاد وجنود عبر الحدود لمساعدة الانفصاليين في منطقة يطلق عليها اسم ”روسيا الجديدة“ يوم الثلاثاء بدء مناورات تستمر شهرا ويشارك فيها ألفا جندي على الجانب الروسي من الحدود.

وتنفي روسيا الضلوع في القتال في أوكرانيا.

وأدى تجدد القتال إلى ظهور دعوات في الغرب لزيادة الضغط على موسكو. ويدرس الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما إذا كان سيرسل أسلحة إلى كييف.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحدث مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو اليوم عن الوضع في شرق أوكرانيا.

وأضاف أن الزعيمين بحثا جهود الولايات المتحدة وزعماء أوروبيين من أجل وقف اطلاق النار في المنطقة واتفاق السلام مع روسيا.

ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن نيكولاي باتروشيف رئيس مجلس الأمن في الكرملين قوله يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحاول جر روسيا إلى صراع عسكري باستخدام الأوضاع في أوكرانيا ”لإحداث تغيير بالقوة في السلطة وفي نهاية الأمر تفكيك بلادنا“.

* هجوم مضاد

وأعلنت كييف يوم الثلاثاء أن قواتها شنت هجوما مضادا في جنوب شرق البلاد لتخفيف ضغط الانفصاليين على بلدة ماريوبول أكبر مدينة في الأقاليم المتمردة التي ما زالت تحت سيطرة الحكومة.

وقال مجلس الدفاع والأمن الوطني الأوكراني في بيان على الانترنت اليوم إن الحرس الوطني شن هجوما على الانفصاليين قرب مدينة ماريوبول الساحلية في جنوب شرق أوكرانيا.

وأضاف البيان إن الأمين العام للمجلس الكسندر تورتشينوف متواجد ”قرب ماريوبول حيث اخترقت وحدات للحرس الوطني دفاعات العدو وشنت هجوما.“

ولم يتسن التأكد من تفاصيل الهجوم المضاد ولكن من غير المرجح أن يخفف كثيرا من المعركة الرئيسية على الجبهة حيث جرى صد القوات الحكومية.

وقال المتحدث العسكري أناتولي ستيلماخ إن سبعة جنود أوكرانيين قتلوا وأصيب 23 خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة.

ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن مصدر دبلوماسي قوله يوم الثلاثاء إن محادثات مينسك بشأن كيفية حل الأزمة الأوكرانية ستركز على سحب الأسلحة الثقيلة واقامة منطقة منزوعة السلاح في شرق البلاد وبدء حوار بين اوكرانيا والانفصاليين.

وأشارت الوكالة إلى أن المصدر في مينسك يعتقد أن النقطة الشائكة الرئيسية ستكون المنطقة منزوعة السلاح التي تريد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وفرنسا وألمانيا أن تشرف روسيا عليها. ونقل عن المصدر قوله إن موسكو تريد أن تسيطر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على المنطقة.

وقال المصدر ”ليست هناك خطط لتوقيع وثيقة بعد قمة زعماء الدول الأربعاء. نتوقع صدور بيان مشترك على الأرجح.“

إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below