19 شباط فبراير 2015 / 14:33 / بعد 3 أعوام

تحليل-بوتين يختبر عزم الغرب في أوكرانيا

جنود من القوات الاوكرانية بالقرب من ارتميفسك يوم الخميس. تصوير: جليب جارانيتش - رويترز.

موسكو (رويترز) - يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يختبر مدى عزم أوروبا المضي قدما في تنفيذ تهديداتها بشأن شرق أوكرانيا بعد ان سيطر انفصاليون تدعمهم موسكو على بلدة استراتيجية تحديا لوقف اطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا والمانيا.

ويمثل الهجوم الذي شنه انفصاليون موالون للرئيس الروسي للسيطرة على ديبالتسيف مجازفة بتصعيد الصراع.

والسماح للانفصاليين بالسيطرة على بلدة يلتقي عندها الكثير من خطوط السكك الحديدية دون رد قوي على ما يصفه الغرب بأنه انتهاك صريح لاتفاق السلام الذي أبرم في الثاني من فبراير شباط يمكن ان يفسر على أنه مهادنة لبوتين.

لكن إعلان موت الاتفاق سيجبر أوروبا على الارجح على فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا ويزيد الضغط على الرئيس الامريكي باراك أوباما ليعطي كييف أسلحة فتاكة وهو ما سيزيد من حدة القتال.

واستعداد بوتين للمقامرة واللجوء إلى الخيار العسكري إذا لزم الامر يجعله يمسك بدفة الأمور.

ويقول ماثيو روجانسكي الخبير بالشؤون الروسية في مركز ويلسون البحثي في واشنطن "هناك إحساس بأن الغرب يتوجه إلى مائدة المفاوضات ويحاول أن يميل قليلا إلى هذه الناحية أو الأخرى لكن الروس مستعدون تماما لقلب الطاولة."

وغامرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند بسمعتهما السياسية من أجل التوسط في اتفاق سلام تم التوصل إليه بعد محادثات استمرت طوال الليل في مينسك عاصمة روسيا البيضاء يوم 12 فبراير شباط.

ورغم أن الغرب رأى بعينيه كيف انتهك الانفصاليون وقف اطلاق النار وتقدموا صوب القوات الاوكرانية المحاصرة لم تهب برلين وباريس وواشنطن للتحرك خوفا من فتح مرحلة خطرة جديدة في الصراع الذي أودى بأرواح أكثر من 5000 شخص خلال العشرة أشهر الماضية.

وأدان زعماء الاتحاد الاوروبي موسكو والانفصاليين وهددوا باتخاذ "التحرك المناسب" لكنهم قالوا أيضا إنه من السابق لأوانه الإعلان عن موت اتفاق السلام. فالولايات المتحدة "قلقة للغاية" لكنها تريد أن تعطي الدبلوماسية فسحة من الوقت.

وقال الانفصاليون بعد ساعات من سريان وقف اطلاق النار إنهم لا يعتقدون أنه يسري على بلدة ديبالتسيف التي كانت هدفهم العسكري الرئيسي. والان بعد سقوط البلدة فيما يبدو قد يبدأون في الالتزام بالهدنة.

كما يبدو أن الغرب يفسر الشك لصالح الرئيس الروسي على أمل ان يهديء ذلك من القتال بعد سقوط البلدة.

ويلتقي عند ديبالتسيف عدد من الطرق البرية وخطوط القطارات تربط بين المنطقتين اللتين تتحدثان الروسية في شرق أوكرانيا ويسيطر عليهما الانفصاليون مما يسهل عليهم كثيرا الدفاع عن أراضيهم.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below