19 شباط فبراير 2015 / 15:38 / بعد 3 أعوام

نتنياهو على مسار تصادم مع البيت الأبيض بشأن ايران

القدس (رويترز) - بالنسبة لشخص درس في الولايات المتحدة ويتحدث الانجليزية بطلاقة بلكنة أمريكية وعمل كمستشار ادارة في بوسطن فمن الملفت أن يجد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه على طريق تصادم مع أوثق حلفائه.

نتنياهو (الى اليسار) اثناء اجتماع مع اوباما في البيت الأبيض بواشنطن يوم اول اكتوبر تشرين الاول 2014. تصوير: كيفن لامارك - رويترز.

وفي تعليقات غير منمقة وانتقادية على نحو مفاجئ يوم الأربعاء اتهم المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست اسرائيل بتشويه تفاصيل المفاوضات بشأن البرنامج النووي لإيران بغرض إجهاض المحادثات.

وكانت تلك أحدث حلقة في سلسلة من التراشق المتوتر بين حكومة نتنياهو اليمينية وادارة الرئيس باراك اوباما مما دفع العلاقات الأمريكية الإسرائيلية إلى أسوأ حالاتها على مدى عقود.

وبعدما رفض نتنياهو الاتفاق الوشيك مع ايران معتبرا أنه ”سيء وخطير“ وقائلا إنه سيبذل ما بوسعه لمنعه قال ايرنست للصحفيين ”لا شك أن بعض الأمور التي قالها الاسرائيليون في رسم صورة مشوهة لموقفنا التفاوضي لم تكن دقيقة.“

وأضاف ”نرى ممارسة متواصلة لانتقاء اجزاء محددة من المعلومات واستخدامها خارج الاطار لتشويه الموقف التفاوضي للولايات المتحدة.“

وإذا لم تكن كلمات ايرنست صارمة بالفعل فستكون مجرد البداية لما قد يكون اسبوعين متوترين قبيل كلمة نتنياهو المقررة في الثالث من مارس آذار أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس الأمريكي بشأن التهديد من ايران.

ودعا جون بينر الرئيس الجمهوري لمجلس النواب نتنياهو في مبادرة رتبت بين بينر والسفير الاسرائيلي لدى واشنطن رون دريمر بدون إبقاء البيت الأبيض على اطلاع منذ البداية.

وأغضب ذلك الادارة الأمريكية لسببين: أولهما أن نتنياهو ينضم إلى الجمهوريين في انتقاد استراتيجية أوباما بشأن إيران ومحاولة ضمان فرض عقوبات أمريكية جديدة.

وثانيهما أنه يتعارض مع البروتوكول الدبلوماسي بدعوة زعيم أجنبي قبل ايام من انتخابات يخوضها في بلده. وسيتحدث نتنياهو قبل اسبوعين فقط من انتخابات برلمانية اسرائيلية يوم 17 مارس آذار سيسعى فيها للفوز بفترة ولاية رابعة. ونتيجة لذلك فلن يلتقي اوباما معه أثناء الزيارة لواشنطن.

وكانت العلاقات بين الاثنين غير مريحة على الدوام لكن الاحساس بتبادل المضايقات تزايد في الشهور القليلة الماضية مع انتقاد نتنياهو بصورة متزايدة للسياسة الأمريكية بشأن ايران والضغوط الأمريكية بشأن أمور تمتد من المستوطنات الاسرائيلية حتى عدم إجراء محادثات مع الفلسطينيين.

ويعتبر جدعون راحات استاذ السياسات في الجامعة العبرية الوضع الحالي هو الأسوأ بين اسرائيل والولايات المتحدة في أكثر من 20 عاما منذ كان جورج بوش الأب واسحق شامير يقودان البلدين.

وقال راحات ”يذكرني ذلك بعام 1992 حين كان يوجد ضغط أمريكي على شامير لوقف الاستثمار في المستوطنات مقابل ضمانات قروض أمريكية.“ واضاف ”في ذلك الوقت انتهى الأمر بأن ترك أثره على الانتخابات“ الاسرائيلية.

والبيت الأبيض مصمم على أنه لا يجب السماح لنتنياهو بالتدخل في جهوده للتوصل لاتفاق نووي مع ايران وهو ما سيكون انجازا يسجل في تركة أوباما. وفي نفس الوقت يبدو أن نتنياهو سيتشبث بموقفه وينضم إلى الجمهوريين ضد رئيس ديمقراطي.

وذهب وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون المقرب من نتنياهو إلى حد القول بأن الادارة الأمريكية الحالية ”لن تبقى للأبد“. لكن العلاقات السيئة مع الولايات المتحدة يمكن أن تضر أيضا بنتنياهو يوم 17 مارس آذار.

وقال راحات عن نتنياهو ”انا فعلا لا أفهم منطقه.“ واضاف ”من الناحية الانتخابية لا أعتقد أنه سيكون جيدا له في نهاية الأمر.“

اعداد عماد عمر للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below