19 شباط فبراير 2015 / 17:53 / منذ 3 أعوام

تهديدات بالسجن والملاحقة القضائية تحوم فوق رؤوس صحفيي المعارضة الأتراك

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال مؤتمر في مكسيكو سيتي يوم 12 فبراير شباط 2015. تصوير: ادجارد جاريدو - رويترز.

اسطنبول (رويترز) - رسم باريس انجي الصحفي التركي في يومية برجون اليسارية دائرتين حول تاريخ يومين على التقويم السنوي على مكتبه سيتحدد فيهما ما إن كان مدانا بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان وما إن كان سيعاقب بالسجن.

وطلب الادعاء العام عقوبة السجن خمس سنوات عن كل تهمة من التهم الثلاث الموجهة الى انجي.

ووجهت النيابة العامة تهمتين إلى انجي بسبب مقالات كتبها عن تحقيق الفساد الذي طال الدائرة المقربة من أردوغان قبل أكثر من عام. وترجع التهمة الثالثة إلى وصفه رئيس البلاد بأنه لص خلال دفاعه عن نفسه في المحكمة.

ويدافع أردوغان بقوة عن فكرة أن تركيا -التي تقبع في قاع القوائم العالمية لحرية الصحافة- ليس لديها سوى صحافة حرة. وقال الشهر الماضي إن الصحفيين الأتراك أكثر حرية من نظرائهم في أوروبا.

لكن إنجي هو واحد من أكثر من 70 إعلاميا يواجهون الملاحقة القضائية لتناولهم فضيحة الفساد التي تفجرت في ديسمبر كانون الأول عام 2013 مع اعتقال رجال أعمال مقربين من أردوغان وأبناء عدد من الوزراء في حكومته.

وقال الصحفي جنان جوسكون من جريدة جمهوريت الأقدم في البلاد وهو ضمن الملاحقين قضائيا إن ”جميع الصحفيين والمراسلين الذين ينشرون أخبارا ضد الحكومة يعتبرون خونة.“

واعتبر أردوغان فضيحة الفساد جزءا من مخطط للإطاحة به وضعه رجل الدين فتح الله كولن حليفه السابق المقيم في الولايات المتحدة والذي تحول إلى خصم لدود وتشمل دائرة أتباعه أصحاب نفوذ في الشرطة والقضاء.

ونقل آلاف من رجال الشرطة ومئات القضاة والمدعين الذين اعتبروا مقربين من كولن على أثر الفضيحة في حين أسقطت المحاكم قضايا الفساد.

لكن مع إقفال التحقيقات رأى عدد من الصحفيين وبينهم انجي أن كشف تفاصيل من وثائق الشرطة المسربة يقع على كاهلهم.

وقال هدايت كراجا وهو صحفي يرأس تلفزيون سمنيولو المرتبط بكولن إن ”النظام القضائي فقد استقلاليته.“

واعتقل كراجا بسبب تهم تتعلق بالإرهاب في ديسمبر كانون الأول الماضي ولا يزال رهن الاحتجاز بانتظار توجيه الاتهام إليه بشكل رسمي.

وقال عبر محاميه في رد على أسئلة مكتوبة من رويترز ”تجري إعادة هيكلة النظام القضائي ليتحرك وفق أوامر اللاعبين السياسيين.“

*على الهوامش

واستغلت السلطات التركية قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة في السابق لملاحقة صحفيين قضائيا خصوصا في ما يتعلق بحركة التمرد الكردية في جنوب شرق البلاد.

واعتبر الاتحاد الأوروبي الذي تتطلع تركيا للانضمام إليه أن مضايقة الصحافة انتهاك لمعاييره في مجال حقوق الإنسان.

ويشدد مسؤولون حكوميون على أن الصحفيين لا يسجنون جراء عملهم وحده لكنهم رفضوا التعليق على قضايا محددة وقالوا إنها أمور بيد القضاء.

لكن السجن ليس الشكل الوحيد لمضايقة الصحفيين. وعلى الرغم من تفاؤل انجي بأنه لن يسجن في نهاية الأمر يقول صحفيو المعارضة إن هناك طرقا أخرى لإبقائهم تحت السيطرة.

ولا يمكن لجريدة برجون الحصول على اعتماد لتغطية المناسبات الرسمية طالما يواجه رئيس تحريرها عشرات القضايا المماثلة لقضية انجي كونه المسؤول عن عمل موظفيه.

وتحت هذا الضغط تعتمد الصحيفة على تمويل من نقابات العمال والأفراد للمساعدة في دفع غراماتها والحفاظ على دوران عجلة العمل مع انسحاب المعلنين.

لكن توزيع الصحيفة ارتفع من خمسة آلاف عدد إلى 30 الفا في غضون عامين فقط وهو ارتفاع يعزوه صحفيوها إلى نقص عدد وسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة في تركيا.

وحكم على مريج سنيوز وهو شيوعي وصحفي في موقع أيلري هابر الاخباري بالسجن ستة أشهر جراء كتابته عن تقرير منسوب للشرطة يحتوي على مزاعم فساد ضد ابن أردوغان.

وخفف الحكم لاحقا إلى خمسة أشهر ثم تحول إلى غرامة.

وقال سنيوز واصفا محنته ”إنه أمر طبيعي في تركيا وهو جزء من (متاعب) مهنتنا. انا محظوظ كصحفي معارض لأنني لم أسجن.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below