20 شباط فبراير 2015 / 16:18 / منذ 3 أعوام

معارك في برلمان تركيا ووحدة نادرة في صفوف المعارضة ضد قانون أمني

مشرعون في برلمان تركيا يتبادلون اللكمات في انقرة يوم الخميس. تصوير: رويترز.

أنقرة (رويترز) - تعهدت أحزاب المعارضة التركية بمنع مشروع قانون أمني أثار عراكا في البرلمان مرتين هذا الأسبوع في بادرة نادرة تنم عن الوحدة قبل أشهر من الانتخابات.

وسيعزز مشروع القانون الذي تدعمه الحكومة سلطة الشرطة للتصدي للمظاهرات العنيفة وسيوسع نطاق استخدامها للأسلحة ضد المتظاهرين.

وأظهرت صور أن مشرعين من حزب العدالة والتنمية الحاكم تبادلوا اللكمات مع معارضين في وقت متأخر يوم الخميس. وتدحرج أحد نواب المعارضة على السلالم بينما جلب آخر خوذة معه إلى البرلمان بعد أعمال عنف وقعت يوم الثلاثاء.

وقال علي رضا أوزتورك من حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة لرويترز ”حقيقة أن كل أحزاب المعارضة الثلاثة تقف ضد هذا القانون بهذه القوة تظهر أن بطش الحكومة بات أمرا لا يحتمل لكل فئات المجتمع.“

كما يعترض الأكراد على مشروع القانون الذي يرون أنه يستهدفهم الأمر الذي قد يعرقل عملية سلام هشة ترمي لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود في جنوب شرق تركيا.

وتعهدت بروين بولدان وهي عضوة بارزة في الحزب الشعبي الديمقراطي الذي يستمد معظم دعمه من المناطق الكردية بأن يواصل حزبها تعطيل مشروع القانون إلى أن تعيد الحكومة النظر فيه. وإذا عرقلت المعارضة المشروع إلى أن تحل عطلة البرلمان في أواخر مارس آذار فقد لا يجري التصديق عليه قبل انتخابات يونيو حزيران.

* ”دولة بوليسية“

سيتيح مشروع القانون للضباط استخدام الأسلحة للتصدي للمتظاهرين الذين يستخدمون قنابل حارقة وغيرها من الأسلحة الخطيرة.

كما سيزيد العقوبة على من يشارك في احتجاجات عنيفة وسيوسع سلطات المحافظين الذين عينتهم أنقرة لتوجيه الشرطة في حالات معينة.

واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو المعارضة مرارا بدعم العنف ومباركة استخدام القنابل الحارقة بسبب معارضتها لمشروع القانون.

وقال داود أوغلو يوم الجمعة ”حزب العدالة والتنمية لن يذعن لأي استفزاز وهذا القانون سيمر بطريقة أو بأخرى.“

لكن الرئيس السابق عبد الله جول الذي أسس حزب العدالة والتنمية مع إردوغان دعا لإعادة النظر في مشروع القانون.

وقالت إيما سينكلير ويب الباحثة بمنظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان إن مشروع القانون سيحرك تركيا في اتجاه ”الدولة البوليسية“ وشككت في تلميحات الحكومة بأنه يتماشى مع المعايير الأوروبية.

وأضافت ”القول بأن هذا يساير معايير الاتحاد الأوروبي أمر خادع يدعو للسخرية بالنظر إلى الصورة القبيحة التي نراها في تعامل الشرطة مع المظاهرات في تركيا.“

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below