20 شباط فبراير 2015 / 20:24 / بعد 3 أعوام

قيود مشددة في اوروبا تحول دون انضمام جهاديين لتنظيم الدولة الإسلامية

بيروت (رويترز) - يقول مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية إن تدفق المقاتلين الأوروبيين من بلادهم الى الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد في تراجع بسبب تشديد القيود التي تفرضها الدول الأوروبية وهو ما حال دون سفر الجهاديين المحتملين.

مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة الرقة السورية يوم 30 يونيو حزيران 2014. تصوير: رويترز.

وقال مقاتلون في سوريا والعراق اتصلت بهم رويترز إن تأثير هذا على ساحة المعركة محدود لأن المقاتلين الأوروبيين يمثلون قطاعا صغيرا من مسلحي التنظيم.

وقال عضو بتنظيم الدولة الإسلامية قاتل مع التنظيم في سوريا والعراق لرويترز عن طريق الانترنت ”الآن معظم المقاتلين (الأجانب) يأتون من دول أسيوية مثل طاجيكستان وأوزبكستان. إنهم مقاتلون أشداء.“

وقال البعض إن القيود قد تأتي بنتائج عكسية في الدول الأوروبية حين يتشجع الجهاديون الذين يمنعون من السفر الى الشرق الأوسط على شن هجمات داخل بلادهم.

وتعمل الدول الأوروبية جاهدة لخفض أعداد المجندين لصفوف الجماعة التي سيطرت على أجزاء كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا وتستهدفها الآن حملة قصف جوي تقودها الولايات المتحدة.

ويتباهى التنظيم باستقطاب مقاتلين من شتى بقاع الأرض منهم الآلاف من أوروبا. وتخشى الدول الغربية من أن بعض المقاتلين الأوروبيين يمكن أن يعودوا الى بلادهم وينفذوا هجمات على أراضيها.

وأثار وجود مقاتلين أوروبيين اهتماما كبيرا في الغرب العام الماضي حين ظهر رجل تحدث بلكنة بريطانية في تسجيلات فيديو لذبح رهائن بريطانيين وأمريكيين. وألقت دول أوروبية القبض على أشخاص لتجنيدهم عناصر لتنظيم الدولة الإسلامية. وأقرت عدة دول قوانين تسمح بمصادرة جوازات السفر ممن يسافرون بغية الانضمام للقتال.

وقال أحد أنصار الدولة الاسلامية وهو سوري إن هذه الإجراءات علامة على الاعتراف بأهمية التنظيم.

وقال السوري الذي يعيش في أراض خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية ”في البداية كانت هذه الدول تتعامل معنا باستخفاف. كانوا يعتقدون أن المقاتلين سيأتون الى هنا ويموتون. لكن ما لم يتوقعوه هو أنهم يتدربون وبدأوا التواصل مع أصدقائهم وأقاربهم كي ينضموا لنا.“

ويقع تنظيم الدولة الإسلامية الآن تحت ضغط فهو يخوض معارك على عدة جبهات في كل من سوريا والعراق بينما يحاول إدارة المناطق الخاضعة لسيطرته. كما ظهر مقاتلون يعلنون الولاء للتنظيم في عدة دول منها ليبيا ومصر.

وقال عدة أعضاء إن التنظيم لديه 60 الف مقاتل في العراق وسوريا معظمهم من السكان المحليين من السنة.

وقال مسؤولون ألمان إن نحو 550 مواطنا المانيا انضموا للقتال في سوريا ويعتقد أن 180 منهم تقريبا عادوا الى البلاد. وأعدت المانيا مشروع قانون لمصادرة بطاقات الهوية الشخصية لمن ينوون السفر للجهاد لما يصل الى ثلاثة أعوام.

وتتخذ فرنسا إجراءات صارمة بدءا من منتصف عام 2014 وكثفت حملتها بعد أن أقر البرلمان قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب أواخر العام الماضي. ويقدر مسؤولون فرنسيون أن نحو 400 مواطن فرنسي موجودون في سوريا وأن 180 عادوا الى فرنسا بينما يريد 200 الذهاب وهناك نحو 200 في مكان ما في اوروبا يحاولون الوصول الى سوريا.

ويعتقد مسؤولون بريطانيون أن قرابة 600 شخص انضموا للقتال وأن 300 عادوا. وبإمكان الشرطة الآن مصادرة جوازات سفر المواطنين الذين يحاولون مغادرة البلاد لما يصل الى 30 يوما وبإمكانها منع المواطنين المشتبه في تورطهم مع تنظيم الدولة الإسلامية من دخول بريطانيا لدى عودتهم.

وقالت وزيرة الداخلية تيريسا ماي في بيان ”هذا التشريع المهم سيؤثر على قدرة الناس على السفر للخارج للقتال ثم العودة.“

الذئاب المنفردة

على الرغم من الحملة فإن التنظيم ما زال يستقبل مقاتلين جددا من الدول المجاورة. وقالت عدة مصادر من الجهاديين إن السفر من خلال تركيا لا يزال الطريق الرئيسي.

وقال مسؤولون ودبلوماسيون إن تركيا ردت على الانتقادات الشديدة من حلفائها الغربيين القلقين من تدفق المقاتلين الى سوريا بتشديد القيود على الحدود.

وفي الشهر الحالي قال الجيش التركي إنه تم اعتقال 19 شخصا على الأقل كانوا ينوون الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية قرب الحدود بينهم 13 أجنبيا.

ويقول نشطاء مناهضون للدولة الإسلامية داخل سوريا إن هناك بعض التوتر داخل التنظيم بسبب فرار بعض أعضائه معظمهم أجانب. وينفي المقاتلون هذا.

وقال مقاتل يتمركز حاليا في العراق إن الأجانب ”لا يتركون الدولة (الإسلامية). استقبلنا 180 في شهرين في بيجي. في أحد معسكرات التدريب 40 في المئة من المقاتلين أجانب.“ وتوجد في بيجي اكبر مصفاة نفطية بالعراق وكانت واحدة من ساحات القتال الرئيسية بين المقاتلين والقوات الحكومية العراقية.

وركزت الجماعة أنظارها على أوروبا منذ بداية ظهورها. وفي كثير من تسجيلات الفيديو يعلن المقاتلون أن أحد أهدافهم ”روما“ التي يقصدون بها أوروبا المسيحية في العموم. وتشجع الآن ما تسميهم ”الذئاب المنفردة“ على شن هجمات داخل أوروبا.

وقال مقاتل اكتفى بذكر المقطع الأول من اسمه وهو بكر ”اذا كانوا لا يستطيعون القدوم الى هنا فإنهم يستطيعون قتال هؤلاء الكفرة داخل البلاد التي يعيشون فيها.“

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below