23 شباط فبراير 2015 / 14:08 / بعد 3 أعوام

أوكرانيا: لا يمكن سحب الأسلحة الثقيلة ما دامت الهجمات مستمرة

كييف/دونيتسك (أوكرانيا) (رويترز) - اتهمت كييف انفصاليين موالين لروسيا بفتح نيران الصواريخ والمدفعية على قرى في جنوب شرق أوكرانيا يوم الاثنين مما ينذر بانهيار اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أوروبية هذا الشهر.

أفراد في القوات المسلحة الاوكرانية بالقرب من ارتميفسك بشرق اوكرانيا يوم الاثنين. تصوير: جليب جارانيتش - رويترز.

قال الجيش الأوكراني إنه لا يمكنه سحب الأسلحة من خط الجبهة وفقا لاتفاق الهدنة الهشة لأن الانفصاليين ما زالوا يهاجمون مواقعه.

وإطلاق النار يقترب من تقويض الهدنة الرامية إلى إنهاء القتال الذي راح ضحيته أكثر من 5600 شخص بعدما تجاهله الانفصاليون الأسبوع الماضي للسيطرة على بلدة ديبالتسيف الاستراتيجية.

وما زالت الدول الغربية تأمل في إنقاذ الهدنة إذا توقف الانفصاليون بعدما حققوا هدفهم. وكانت ألمانيا القوة الدافعة وراء اتفاق السلام وقالت مستشارتها أنجيلا ميركل في تصريحات شديدة اللهجة غير معتادة إن من الواضح الآن أن وقف إطلاق النار لم ينفذ.

وتقول كييف إنها تخشى أن يخطط الانفصاليون المدعومون بتعزيزات من القوات الروسية للتوغل أكثر في أراض يصفها الكرملين بأنها ”روسيا الجديدة“. وتنفي موسكو أنها تساعد الانفصاليين.

وانحسر القتال منذ أن خرجت القوات الأوكرانية من ديبالتسيف بعد هزيمتها يوم الأربعاء وظهرت إشارات تبعث على الأمل في الهدنة مطلع الأسبوع ومنها تبادل نحو 200 أسير في وقت متأخر من ليلة السبت والاتفاق يوم الأحد على بدء سحب المدفعية من الجبهة.

لكن كييف قالت يوم الاثنين إن اثنين من جنودها قتلا وأصيب عشرة في اشتباكات أثناء الليل وإنه لا يمكنها البدء في سحب المدفعية ما دامت قواتها تتعرض للهجوم.

وقال المتحدث العسكري فلاديسلاف سيليزنيوف ”مع استمرار قصف مواقع الجنود الأوكرانيين لا يمكن أن يكون هناك أي حديث عن سحب الأسلحة.“

وذكر دميترو تشالي وهو متحدث باسم جيش أوكرانيا في مدينة ماريوبول الساحلية التي تخشى كييف أن تصبح الهدف المقبل للانفصاليين أن المتمردين أطلقوا صواريخ جراد ونيران المدفعية والدبابات على قرى قريبة بعد ظهر يوم الاثنين.

وقال متحدث عسكري آخر يدعى أناتولي ستيلماخ إن الانفصاليين هاجموا قرية شيروكين ليل الاحد.

وأضاف ”لم يكف المقاتلون عن محاولاتهم اقتحام مواقعنا في شيروكين باتجاه ماريوبول. وحاولت الجماعات المسلحة عند منتصف الليل مهاجمة جنودنا مجددا لكنها لم تنجح. واستمرت المعركة نصف الساعة.“

ونفى إدوارد باسورين وهو قائد في صفوف الانفصاليين شن أي هجوم من هذا النوع وقال إن الوضع هادئ. وأضاف لرويترز ”كل شيء هادئ في الوقت الحالي ولا يوجد قصف.“

وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار في محادثات يوم 12 فبراير شباط شارك فيها زعيما روسيا وأوكرانيا وتوسط فيها زعيما فرنسا وألمانيا.

* ليس مرضيا

قال شتيفن زايبرت المتحدث باسم حكومة ألمانيا ”عندما تنظر للموقف ككل منذ أن اجتمع الزعماء في مينسك يكون من الواضح أن تنفيذ الإجراءات المتفق عليها ليس مرضيا.“

وأضاف ”المهم هو وقف شامل لإطلاق النار. إن الحكومة الألمانية تشعر بالقلق لأننا لم نر شيئا كهذا حتى الآن.“

وفي دونيتسك أكبر معاقل الانفصاليين سمع دوي المدفعية بين الحين والآخر أثناء الليل ولم تتضح صباح يوم الاثنين الجهة التي تطلق النار لكن القصف كان أقل حدة بكثير مما كان عليه قبل الهدنة.

وذكرت خدمة (دي.إيه.إن) الصحفية التابعة للانفصاليين إن قصفا على مشارف المدينة ليل الاحد أسفر عن تدمير منزلين.

وترك قرابة مليون شخص منازلهم بسبب القتال بين الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا والقوات الحكومية.

وتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي بعدما تجاهل المتمردون هدنة سابقة وشنوا هجومهم قائلين إن خطوط القتال السابقة جعلت مدنييهم عرضة لقصف القوات الحكومية.

وقال سيرجي (52 عاما) وهو من سكان دونيتسك ”أتمنى الهدنة. لا يعلم أحد ماذا سيحدث نتيجة الطريقة التي يتصرف بها الجانبان.“

وتقول كييف إن المتمردين يعززون قوتهم قرب ماريوبول استعدادا لشن هجوم محتمل على المدينة الساحلية وهي أكبر مدن الإقليمين الانفصاليين اللذين لا يزالان تحت سيطرة الحكومة. وقال محلل دفاعي يدعى دميترو تيمتشوك وتربطه صلات وثيقة بالجيش إن الانفصاليين جلبوا 350 مقاتلا و20 عربة مدرعة منها ست دبابات إلى المنطقة.

كما تخشى كييف أن تمتد الاضطرابات من منطقة الصراع إلى أجزاء أخرى من شرق أوكرانيا الذي تقطنه أغلبية ناطقة بالروسية وتحكم سيطرتها عليه ويعتبر معظم سكانه موالين لها.

وقتل شخصان يوم الأحد في خاركيف الواقعة على بعد 200 كيلومتر من منطقة الصراع في انفجار استهدف مظاهرة لإحياء ذكرى سقوط مئة قتيل من المحتجين قبل عام في انتفاضة أطاحت برئيس أوكراني سابق موال لروسيا.

وقالت كييف إنها ألقت القبض على أربعة يشتبه بأنهم تلقوا سلاحا وتعليمات من روسيا.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير رفقي فخري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below