25 شباط فبراير 2015 / 13:23 / بعد 3 أعوام

ضغوط على أوكرانيا بسبب تراجع العملة والمخاطر التي تتهدد إمدادات الغاز

كييف/ماكييفكا (رويترز) - تعرضت أوكرانيا لضغوط اقتصادية متزايدة جراء انهيار العملة وتهديدات أصدرها الكرملين بشأن إمداداتها من الغاز يوم الأربعاء مع صمود هدنة طال انتظارها في شرق البلاد.

مركبات عسكرية تابعة للجيش الاوكراني في شرق البلاد يوم الأربعاء. تصوير. جليب جارانيتش - رويترز

وبينما بدا أن الهدنة طبقت أفاد الجيش الأوكراني بعدم وجود قتلى جراء المعارك في الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولكن هذه الأنباء لم تكن كافية لوقف تدهور العملة التي أجبرت البنك المركزي على منع معظم التعاملات المالية قبل التدخل لتعزيز العملة الأوكرانية (الهريفنيا).

وفي شرق أوكرانيا الذي يسيطر عليه المتمردون سحب الانفصاليون المؤيدون لروسيا الأسلحة الثقيلة من الجبهة. وقالت كييف إن من السابق لأوانه كثيرا تنفيذ خطوة مماثلة. ولكن تأكيدها على أن معظم الجبهة هادئ يفيد أن كييف يمكنها أيضا تنفيذ هدنة بدا أنها ولدت ميتة عند إبرامها إذ شن المتمردون هجوما كبيرا الأسبوع الماضي.

وجاءت الأنباء الطيبة الحذرة وسط مشاكل اقتصادية شديدة سببها الحرب وقربت البلاد من شفا الإفلاس.

ومع انهيار العملة وسقوطها سقوطا حرا بينما هرب المستثمرون أوقف البنك المركزي ذلك من خلال حظر جميع التعاملات التجارية بالعملة حتى نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق تدخل البنك لشراء دولارات من السوق وأوقف سقوط الهريفنيا الذي وصفه بأنه ”غير منطقي.“

وقال رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك إن الحظر سيئ بالنسبة للاقتصاد. وعلم بشأنه من الإنترنت وسيطالب فاليريا جونتاريفا محافظة البنك المركزي بتقدم تفسير لتلك الخطوة.

وقالت جونتاريفا إنه لا يوجد سبب رئيسي للهلع في سوق العملات.

وفي نهاية اليوم أعلن البنك المركزي إنه اشترى 80 مليون دولار بسعر رسمي بلغ 28.046 هريفنيا للدولار الواحد. وهو سعر قريب من السعر المسجل في مطلع الأسبوع ويزيد بنسبة 12.8 في المئة عن موعد إغلاق التعاملات بعد أن هوى أمس الثلاثاء.

وكانت محال صرف العملات في كييف تبيع كميات محدودة من الدولارات بسعر 39 هريفنيا للدولار. وهذا سعر أسوأ بنسبة عشرين في المئة من الأسعار التي أعلن عنها في البنوك التجارية التي لم يكن لديها دولارات.

وكان عامل بناء يبيع العملات في كشك بمتجر للبقالة مقابل كيس مملوء بآلاف الهريفنيا للمتسوقين وهو يضحك ”قريبا سيتعين علينا السير بحقائب سفر فيها النقود.. مثلما كان الحال في التسعينات.“

وفقدت الهريفنيا نصف قيمتها على الأقل حتى الآن هذا العام بعدما وصل سعرها إلى نصف قيمتها خلال عام 2014.

وفيما قد تكون ضربة جديدة حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن روسيا ستوقف إمدادات الغاز إلى أوكرانيا للمرة الرابعة خلال عشرة أعوام إذا لم تحصل موسكو على دفعة مقدما.

وربما يؤدي هذا إلى تعطيل تدفق الغاز على أوروبا التي تحصل على ثلث احتياجاتها من الغاز من روسيا حيث يتم إرسال 40 في المئة منها عبر أوكرانيا. ولكن روسيا قطعت الغاز عن أوكرانيا ستة شهور في العام الماضي من دون أن يؤثر ذلك على أوروبا.

وانتقد بوتين أوكرانيا لأنها قطعت الغاز عن المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الانفصاليين المؤيدين لروسيا فقال ”تخليوا أن هؤلاء الناس سيتركون من دون غاز في الشتاء. الأمر لن يؤدي إلى مجاعة وحسب.. توجد رائحة قتل جماعي.“

وأضاف ”نأمل.. ألا تنقطع إمدادات الغاز. ولكن هذا لا يعتمد علينا وحسب... بل يعتمد على النظام المالي لشركائنا الأوكرانيين.“

* الانفصاليون يتقدمون

جاءت الأخبار بأنه لم يقتل أي جندي أوكراني على الجبهة لتكون أوضح إشارة حتى الآن على أن الهدنة التي رعتها فرنسا وألمانيا متماسكة.

وتجاهل الانفصاليون في البداية الهدنة التي توسطت فيها أوروبا وبدأ سريانها يوم 15 فبراير شباط مصرين على أنها لا تسري على هدفهم الرئيسي وهي بلدة ديبالتسيف التي اقتحموها بعدها بأربعة أيام في واحد من أكبر انتصاراتهم خلال الحرب.

واتهمت كييف الانفصاليين منذ ذلك الحين بأنهم يحاولون تعزيز موقفهم لشن هجوم آخر من أجل بسط نطاق سيطرتهم في الأراضي التي يسميها الكرملين ”روسيا الجديدة“. وتقول إنها تشك في أن سحب الانفصاليين للأسلحة حقيقي وإن القتال دائر قرب ميناء ماريوبول التي تخشى أن يكون هدفهم المقبل.

لكن في الوقت الحالي يبدو المقاتلون عازمون على أن يظهروا أنهم يتحركون لتطبيق الاتفاق الذي يدعو لسحب المدفعية من الجبهة حماية للمدنيين.

وشاهد صحفيو رويترز الذين يعملون بشكل مستقل في الأراضي التي يسيطر عليها انفصاليون أرتالا من مدافع الهاوترز وهي تتحرك بعيدا عن الجبهة في عدة مناطق يومي الثلاثاء والأربعاء.

وابتعد طابور مؤلف من 24 مدفعا مضادا للطائرات بعيدا عن الجبهة مخترقا مدينة ماكييفكا المتاخمة لدونيتسك المعقل الرئيسي للمتمردين. وشوهدت خمسة مدافع أخرى تبتعد عن الجبهة بالقرب من يناكييفي باتجاه الشمال.

وتعهد المتمردون أن يكون بمقدور منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قريبا التحقق من أنهم سحبوا كل الأسلحة الثقيلة.

وتقول المنظمة إنها لم تستطع بعد التحقق من السحب لان الجانبين لم يحددا كم عدد الأسلحة التي كانت موجودة قبل الهدنة. وأبلغت عن وقوع بعض القصف وإطلاق النار في عدة مواقع منها محيط شيروكين وهي بلدة ساحلية على الطريق لميناء ماريوبول حيث أبلغت كييف أيضا عن وقوع قتال.

لكن جيش كييف قال إن عدد انتهاكات وقف إطلاق النار ”تضاءل بشدة“ لليلة الثانية على التوالي وإن الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت الأهدأ منذ تم الاتفاق على الهدنة في مينسك عاصمة روسيا البيضاء.

وقال المتحدث العسكري أندريه ليسينكو ”في الوقت الراهن لا يوجد أمر بسحب الأسلحة لأن المقاتلين لم يفوا بعد بأول نقطة في اتفاق مينسك وهي وقف إطلاق النار.“

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below