27 شباط فبراير 2015 / 09:03 / بعد عامين

سقوط قتلى يهدد هدنة أوكرانيا وبوروشينكو يخشى التهديد الروسي

رئيس اوكرانيا بيترو بوروشينكو في كييف يوم 18 فبراير شباط 2015. صورة لرويترز

كييف (رويترز) - أعلنت أوكرانيا يوم الجمعة سقوط أول قتلى بين جنودها منذ ثلاثة أيام في شرق البلاد مما يحد من الآمال في استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في حين قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إن روسيا تمثل "تهديدا عسكريا" حتى إذا صمدت الهدنة.

وبدأت القوات الحكومية التي تحارب انفصاليين موالين لروسيا في الشرق في سحب المدفعية بعيدا عن خط الجبهة يوم الخميس في مؤشر على التزام جيش أوكرانيا باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ يوم 15 فبراير شباط.

لكن الجيش الأوكراني أعلن في وقت لاحق مقتل ثلاثة من جنوده خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعد مرور يومين بدون خسائر في الارواح مما أنعش الآمال في صمود الهدنة.

وقال بوروشينكو في كلمة ألقاها في الجامعة العسكرية الوطنية بثها التلفزيون "حتى في ظل أكثر السيناريوهات تفاؤلا...سيظل التهديد العسكري من الشرق مع الأسف" مشيرا بشكل غير مباشر إلى روسيا.

واتهمت كييف والحكومات الغربية روسيا بإرسال قوات وأسلحة لدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا رغم اتفاق سلام تم التوصل إليه في مينسك عاصمة روسيا البيضاء يوم 12 فبراير شباط لكن موسكو تنفي ذلك.

ورحب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بخبر سحب الجانبين المدفعية الثقيلة. لكنه اتهم الغرب بدفع كييف نحو مواجهة مع موسكو.

وقال في تجمع بالأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية "لا يوجد مبرر موضوعي لوصف هذا بأنه حرب باردة ثانية. من ناحية أخرى هذا الموقف المتشدد الذي نراه في بعض العواصم الغربية يتجاوز ما رأيناه خلال الحرب الباردة."

وقال أناتولي ستيلماخ المتحدث باسم الجيش الأوكراني إن الوضع في منطقة الصراع كان "هادئا نسبيا" ليل الخميس لكنه أضاف أن الانفصاليين يشنون هجمات متفرقة على مواقع للجيش الأوكراني.

وقال سيرجي جالوشكو المتحدث باسم وزارة الدفاع في إفادة تلفزيونية إن أوكرانيا ماضية في سحب أسلحتها يوم الجمعة لكن الجيش ما زال في حالة تأهب قصوى تحسبا لشن الانفصاليين أي هجوم جديد.

وأضاف "ما زالت هناك قوات وموارد كافية على طول خط الجبهة تحسبا لانتهاك الارهابيين والقوات الداعمة لهم لوقف إطلاق النار."

ومنذ يوم الثلاثاء يسحب الانفصاليون الأسلحة الثقيلة ولم يلتزموا بالهدنة إلا بعدما سيطروا على بلدة ديبالتسيف الاستراتيجية وألحقوا هزيمة منكرة بكييف.

وقال الكسندر هيج نائب رئيس منظمة الأمن والتعاون في اوروبا إن مراقبي المنظمة في شرق أوكرانيا يحتاجون الى تسهيل تحركهم للتأكد من أن المقاتلين ينفذون وعودهم بسحب الأسلحة.

وأضاف "ما نريد أن نعرفه هو أين كانت هذه الأسلحة في الأساس وعلى أي طرق ستنقل والأهم أين ستوضع او تخزن الآن حتى نضمن أنها سحبت بالفعل."

وقال "مهمتنا ليست المراقبة وحسب بل التحقق ايضا. هذا اختلاف رئيسي."

وتقول كييف إنها تخشى أن يعيد الانفصاليون ترتيب صفوفهم ويستعدوا للهجوم على ميناء ماريوبول المطل على بحر آزوف لأن السيطرة على المدينة الساحلية ستفتح أمامهم ممرا إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا العام الماضي بعد الإطاحة برئيس أوكرانيا الموالي لموسكو.

وقال المتحدث العسكري أندري ليسينكو إن قافلة لأنظمة صواريخ جراد وغيرها من العتاد رصدت وهي تغادر مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها المتمردون في طريقها إلى ماريوبول.

وبدورها أثارت موسكو شكوكا بشأن التزام كييف بوقف إطلاق النار وتساءلت عما إذا كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يرغبان حقا في نجاح اتفاق السلام.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below