1 آذار مارس 2015 / 07:03 / بعد عامين

أنصار المعارضة في روسيا يتظاهرون تنديدا بقتل نيمتسوف

أشخاص يحملون أعلاما وصورا خلال مسيرة لتكريم المعارض الروسي بوريس نيمتسوف في وسط موسكو يوم الأحد. تصوير: تاتيانا ماكييفا - رويترز

موسكو (رويترز) - تظاهر الآلاف من أنصار المعارضة في موسكو يوم الأحد وهم يحملون لافتات كتب عليها "لست خائفا" تنديدا بمقتل المعارض بوريس نيمتسوف الذي وسع هوة الشقاق في المجتمع الروسي إلى حد أن البعض اعتبره يهدد مستقبل البلاد.

ومشت عائلات وعجائز وصغار يحمل كثيرون منهم صور نيمستوف وهو سياسي معارض ونائب سابق لرئيس الوزراء اغتيل بالرصاص بينما كان عائدا إلى منزله سيرا من مطعم بوسط موسكو مساء الجمعة الماضي.

وقال جينادي جودكوف أحد زعماء المعارضة لرويترز قبل بدء المسيرة "إذا تمكنا من وقف حملة الكراهية التي توجه للمعارضة حينها ستتاح لنا فرصة تغيير روسيا وإلا سنواجه شقاقا هائلا داخل المجتمع."

وأضاف "السلطات فاسدة ولا تسمح بظهور أي تهديد لها. بوريس كان شخصا غير مريح بالنسبة إليهم."

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اغتيال نيمتسوف بأنه "استفزاز" وتعهد لوالدته بأن السلطات ستعثر على القتلة وتعاقبهم.

وفي هذا الإطار يقول محققون يرفعون تقاريرهم مباشرة إلى بوتين إنهم يتتبعون عدة خيوط لمعرفة مرتكبي الجريمة ومنها احتمال أن يكون اسلاميون متشددون قد قتلوا نيمتسوف وهو يهودي أو أن تكون المعارضة قتلته لتشويه صورة بوتين.

ويقول معارضو بوتين إن مثل هذه الاحتمالات تشير إلى عبثية الزعماء الروس فيما يؤججون مشاعر الوطنية والكراهية ومعاداة الغرب لحشد الدعم لسياسيات الرئيس تجاه أوكرانيا لصرف النظر عن انتقادات بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وقال سيرجي ميتروخين وهو زعيم معارض في إشارة لقتل نيمتسوف "إنها ضربة لروسيا. إذا كانت الآراء السياسية تعاقب بهذا الشكل فإن هذا البلد ببساطة لا مستقبل له."

وألقى عدد من وسائل الإعلام بمسؤولية الجريمة على الروس القوميين الذين وجهت إليهم أصابع الاتهام في عدد من عمليات الاغتيال بينها قتل المحامي الناشط في مجال حقوق الإنسان ستانيسلاف ماركيلوف عام 2009.

وقال ديمتري ديومشكين القيادي في منظمة "الروس" القومية "أنفي بشكل قاطع أي دور للقوميين في هذه الأحداث."

*بوتين لا يزال مهيمنا

وكان نيمتسوف (55 عاما) أحد أبرز شخصيات المعارضة التي تسعى لاحياء دورها بعد ثلاثة أعوام من فشل احتجاجات حاشدة على بوتين في منعه من العودة إلى الرئاسة بعدما قضى في منصب رئيس الوزراء أربع سنوات.

وتحظى المعارضة بالقليل من الدعم خارج حدود المدن الروسية الكبرى مما يجعل من بوتين الزعيم المسيطر على الرأي العام منذ عام 2000 عندما اختار الرئيس الروسي المعتل الصحة آنذاك بوريس يلتسين بوتين المسؤول السابق في جهاز المخابرات الروسية خليفة له بعد أن كان مقدرا لنيمتسوف أن يلعب هذا الدور.

ولهذا لا ينتاب الكثير من خصوم بوتين أي شك في أنه سيفوز في الانتخابات المقبلة عام 2018 ليحكم البلاد ست سنوات أخرى على الرغم من الأزمة المالية التي فاقمتها العقوبات الاقتصادية الغربية جراء دور موسكو في الأزمة الأوكرانية فضلا عن تراجع سعر النفط.

وهرب الكثير من قادة المعارضة من روسيا أو يمضون عقوبات في السجن في اتهامات يقولون إنها ملفقة.

وكان نيمتسوف يأمل في أن يحيي دور المعارضة بمسيرة في منطقة مارينو على مشارف موسكو يوم الأحد احتجاجا على سياسات بوتين الاقتصادية وما تصفه المعارضة بأنه ضلوع روسيا في الحرب الانفصالية بشرق أوكرانيا. وينفي الكرملين أي دور له في الصراع.

وبعد مقتل نيمتسوف أعلن ليونيد فولكوف أحد منظمي المسيرة "لا تتناسب المسيرة المقررة في منطقة مارينو بالأعلام والبالونات مع هذه اللحظة المأساوية ومكانة شخصية نيمتسوف وكذلك الخط الأحمر الذي تخطيناه ولم ندرك ذلك بعد."

وقالت المعارضة إن سلطات موسكو وافقت على المسيرة من الساعة الثالثة عصرا (1200 بتوقيت جرينتش) وسمحت لما يصل إلى 50 ألف شخص بالمشاركة لكن المنظمين يقولون إن المزيد من الناس سيشاركون.

وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قال إن نيمتسوف أخبره قبل أسبوعين بأنه يعتزم نشر أدلة على ضلوع روسيا في الصراع الانفصالي بأوكرانيا.

وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون في أوكرانيا "أحدهم كان خائفا بشدة من هذا.. وقتله."

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below