3 آذار مارس 2015 / 18:42 / منذ عامين

الروس يصطفون لتشييع جثمان نيمتسوف إلى مثواه الاخير

مشيعون يضعون باقات من الزهور على قبر نيمتسوف عقب دفنه في موسكو يوم الثلاثاء. تصوير. مكسيم شيميتوف - رويترز

موسكو (رويترز) - اصطف الاف الروس يوم الثلاثاء لالقاء نظرة الوداع على جثمان بوريس نيمتسوف المعارض الشديد للكرملين الذي قتل يوم الجمعة الماضي في حادث يقول اصدقاؤه انه يكشف عن مخاطر المجاهرة بالاعتراض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وحمل كثيرون الورود الحمراء اثناء مرورهم أمام جثمان نيمتسوف الذي كان مسجى في نعشه.

وينفي مساعدو بوتين اي صلة لهم باغتيال نيمتسوف الذي أصيب بأربعة رصاصات في الظهر يوم الجمعة على مرمى البصر من أسوار الكرملين.

ويقول أصدقاء نيمتسوف إنه كان ضحية مناخ من الكراهية يستهدف أي شخص يعارض الرئيس.

وقال جينادي جودكوف وهو معارض بارز للكرملين في كلمة ألقاها بجوار النعش "لم تطلق الأعيرة النارية على نيمتسوف فقط بل علينا جميعا وعلى الديمقراطية في روسيا."

وأضاف "لم نعتقد أبدا حدوث هذا لكنه حدث. فلترقد في سلام يا صديقي وسوف يتواصل عملك."

ويعتبر نيمتسوف وهو نائب سابق لرئيس الوزراء ابرز شخصية معارضة تقتل في روسيا خلال حكم بوتين المستمر منذ 15 عاما كرئيس للبلاد ورئيس للحكومة ثم رئيس للبلاد مرة اخرى.

وكان معظم الاشخاص الذين جاءوا لتكريم نيمتسوف من اعضاء المعارضة الليبرالية في روسيا أو المتعاطفين معها والذين يشعرون بقلق عميق من مقتل نيمتسوف لكنهم لا يمثلون سوى أقلية الشعب الروسي.

وتوضح استطلاعات الراي أن معظم الروس يؤيدون بوتين رغم التراجع الحاد في العملة الروسية الروبل والعقوبات الدولية المفروضة على البلاد بسبب الأزمة الأوكرانية.

ولكن المراسم شهدت عرضا للتضامن من اجل نيمتسوف من عدة شخصيات بارزة عملت معه خلال حكم الرئيس السابق بوريس يلتسن وما زالوا يتمتعون بنفوذ داخل قطاع الأعمال ولدى الصفوة السياسية.

ولم ينتقد اي منهم الكرملين لكن وجودهم وعلى راسهم ناينا أرملة يلتسن يشير إلى وجود انقسامات داخل منظومة السلطة التي أقامها بوتين والتي قد تزداد عمقا اذا لم تخضع تلك المنظومة لمزيد من الضغوط. ولم يتمكن اثنان من الشخصيات الأوروبية الرفيعة حضور المراسم لعدم سماح المسؤولين الروس لهما بدخول البلاد. وقالت موسكو ان احدهما وزيرة خارجية لاتفيا السابقة التي تخضع منذ فترة لحظر للسفر بسبب "انشطتها المناهضة لروسيا".

وظل النعش لمدة أربع ساعات في وسط قاعة في مركز لحقوق الانسان سمي على اسم المعارض السوفيتي اندريه سخاروف. وكان النعش مفتوحا وكشف عن رأس نيمتسوف والجزء العلوي من جسده. وعلقت على الجدران صور لنيمتسوف (55 عاما) كما عزفت الموسيقى الحزينة.

وارتدت والدة نيمتسوف ملابس سوداء وكانت تنحي برأسها اثناء وقوفها بجانب النعش. وارسلت الحكومة الروسية نائبين لرئيس الوزراء.

وووري جثمان نيمتسوف الثرى في مقبرة على أطراف موسكو. ومدفون في نفس المكان انا بوليتكوفسكايا وهي صحفية تحقيقات ومعارضة للكرملين قتلت بالرصاص عام 2006.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below