8 آذار مارس 2015 / 16:33 / بعد 3 أعوام

اتهام رجلين بقتل نيمتسوف أحدهما ضابط شيشاني

موسكو (رويترز) - قال مسؤول أمني روسي إن السلطات في موسكو تحتجز خمسة رجال على ذمة قضية مقتل المعارض الروسي البارز بوريس نيمتسوف أحدهم عمل في وحدة للشرطة بمنطقة الشيشان الروسية.

زاؤور داداييف المتهم بقتل المعارض الروسي بوريس نيمتسوف اثناء جلسة محاكمة في موسكو يوم الاحد. تصوير: تاتيانا ماكيفا - رويترز

وقال صحفي من رويترز إن رجال أمن ملثمين اقتادوا الخمسة إلى قاعة محكمة في موسكو وكانوا مكبلي الأيدي. ووقف المشتبه بهم في قفص من قضبان حديدية داخل المحكمة بينما أخذ مصورو محطات تلفزيونية في التقاط صور لهم.

وأمرت قاضية باحتجاز الرجال الخمسة وقالت إن أحدهم ويدعى زاؤور داداييف اعترف خلال استجوابه من قبل المحققين بتورطه في قتل نيمتسوف.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية الرسمية عن ألبرت باراخاييف المسؤول الأمني في جمهورية الانجوش الروسية التي تتمتع بالحكم الذاتي والتي ألقي القبض فيها على عدد من المشتبه بهم أن داداييف خدم حوالي عشر سنوات في وحدة تابعة لوزارة الداخلية في الشيشان المجاورة.

وقتل نيمتسوف بالرصاص ليلة 27 فبراير شباط على مقربة من الكرملين في أبرز جريمة اغتيال لشخصية معارضة خلال حكم الرئيس فلاديمير بوتين.

وحظيت جلسات المحكمة يوم الأحد بتغطية واسعة من وسائل الإعلام المملوكة للدولة وقدم ذلك كدليل على أن السلطات تجري تحقيقا مستفيضا وليس كما يتوقع بعض أصدقاء نيمتسوف أن يكون إخفاء للحقائق.

ويقول رفاق لنيمتسوف وهو نائب رئيس وزراء سابق عمره 55 عاما وصار معارضا لبوتين إن الكرملين في وضع المستفيد من موته وشددوا على أنهم لن يشعروا بالارتياح إلا إذا وصل المدعون إلى مدبر عملية الاغتيال وليس من نفذ العملية فحسب.

ولم يتحدث المحققون عن أي مشتبه بهم يزعم البعض أن المحتجزين يعملون لحسابهم. وقالت القاضية التي رأست الجلسة إن المحققين ما زالوا يبحثون عن آخرين يعتقد أنهم ضالعون في القتل.

وقالت تقارير لوسائل إعلام روسية إن معظم المحتجزين من الشيشان أو أجزاء من منطقة شمال القوقاز الفقيرة بجنوب روسيا والتي تشهد غالبا أعمال عنف.

ووقعت حوادث قتل بارزة في روسيا بينها قتل الصحفية آنا بوليتكوفسكايا عام 2006 ونسبت الجرائم إلى مسلحين من الشيشان والمناطق المجاورة بينما لم يتم تحديد هوية من أمروا بها.

* اعتراف

وقالت القاضية ناتاليا موشنيكوفا في جلسة داداييف إنه اعترف بالضلوع في القتل وإنها أمرت باحتجازه حتى 28 ابريل.

وأضافت ”ضلوع داداييف في ارتكاب هذه الجريمة مؤكد بمجموع الأدلة التي جمعت كجزء من القضية الجنائية إضافة إلى اعترافه.“

وبخلاف داداييف يحتجز المحققون شقيقين هما أنزور وشاجيد جوباشيف وشخصين آخرين هما رمضان باكاييف وتمرلان اسكيرخانوف. وفي وقت سابق قال المحققون إن هناك شخصين فقط محتجزان للاشتباه بهما.

واتهم اثنان من الرجال الخمسة هما داداييف وأنزور جوباشيف بالضلوع في القتل بينما يعامل الثلاثة الآخرون كمشتبه بهم.

وشهدت الشيشان وهي منطقة أغلب سكانها مسلمون محاولات تمرد مسلحة خلال العقدين الماضيين ويقودها الآن رمضان قديروف وهو متمرد سابق يدين بالولاء لموسكو ويتمتع باستقلال ذاتي كبير في إدارة المنطقة بما في ذلك أجهزتها الأمنية.

وليس هناك تأكيد من السلطات الشيشانية لعمل داداييف في وحدة للشرطة كما لم يتضح ما إذا كان لا يزال في الخدمة.

وهناك قضايا في الماضي حوكم فيها عاملون في سلطات إنفاذ القانون الروسية لعملهم مع جماعات الجريمة المنظمة.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن أحد مسؤولي إنفاذ القانون في الشيشان قوله إن رجلا قتل في مواجهة مع الشرطة في العاصمة الشيشانية في وقت متأخر من مساء السبت مضيفا أنه كان مطلوبا لصلته بمقتل نيمتسوف.

وقالت الوكالة إنه عندما وصلت الشرطة إلى شقته السكنية ألقى الرجل قنبلة على الشرطة ثم فجر نفسه بقنبلة ثانية.

وقالت أقرب مساعدي نيمتسوف لرويترز إنه كتب إليها ملحوظة على عجل قبل وفاته بيوم عن تحقيق يجريه حول تورط الجيش الروسي في القتال في شرق أوكرانيا.

وتساءل بعض أصدقاء نيمتسوف عن سبب تأخر الشرطة في الوصول إلى مكان الجريمة وكيف يمكن لشخص أن يطلق عليه ست رصاصات ويفر من مكان مراقب بدائرة تلفزيونية مغلقة.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below