12 آذار مارس 2015 / 14:18 / بعد 3 أعوام

نيجيريا تستعين بمرتزقة أجانب لمحاربة بوكو حرام

جوهانسبرج/دكار (رويترز) - قالت مصادر أمنية اقليمية ودفاعية ودبلوماسية إن نيجيريا جلبت مئات المرتزقة من جنوب افريقيا والاتحاد السوفيتي السابق لتعزيز هجومها على جماعة بوكو حرام قبل الانتخابات التي تجري في 28 مارس اذار.

الرئيس النيجيري جوناثان جودلاك (في المنتصف) يتحدث في ولاية بايلسا يوم السادس من فبراير شباط 2015. تصوير: رويترز.

واكتسبت الشائعات التي ترددت عن استخدام المرتزقة في محاربة الجماعة المتشددة مصداقية هذا الشهر عندما ظهرت صور على تويتر تبين عربات مدرعة تسير في شارع قيل إنه في مدينة مايدوجوري العاصمة الاقليمية في شمال شرق نيجيريا حيث تنتشر بوكو حرام.

في إحدى الصور التي نشرت على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي في السادس من مارس اذار يظهر رجل أبيض يرتدي قميصا كاكي اللون ودروعا لحماية الجسد بجوار مدفع رشاش ثقيل العيار على عربة بلون الرمل ضمن طابور يسير عبر الشوارع عند الغسق.

وتمكن صحفي يعمل في رويترز على دراية بمدينة مايدوجوري من التحقق من صحة الموقع في الصورة وقال إنه شارع اسمه باما في اتجاه الجنوب الشرقي من المدينة بالقرب من جامعة مايدوجوري.

وتشير لافتات الحملة الانتخابية لكاشيم شيتيما حاكم ولاية بورنو والتي تتدلى من أعمدة الإضاءة في الشوارع إلى أن الصورة التقطت في الآونة الأخيرة. كما أن أعمدة الاضاءة المميزة بزخارفها من الحديد المشغول لم يتم تركيبها إلا في العام الماضي.

وأكدت المصادر الأمنية والدبلوماسية وجود مئات من المتعاقدين العسكريين الأجانب على الأرض بما في ذلك مدينة مايدوجوري في الآونة الأخيرة وقدرت العدد بأنه أكبر كثيرا من التقدير السابق الذي ورد في تقارير قدرت العدد بمئة.

وامتنع مايك أوميري الناطق بلسان الحكومة عن التعقيب وأحال الأسئلة إلى المتحدث العسكري كريس أولوكولادي الذي امتنع عن الرد على طلبات عديدة للتعقيب.

وفي مقابلة مع راديو صوت أمريكا مساء الاربعاء قال الرئيس جودلاك جوناثان إن شركتين توفران ”مدربين وفنيين“ لمساعدة القوات النيجيرية. ولم يذكر اسم أي من الشركتين أو جنسيتهما كما أنه لم يذكر أعدادا.

غير أن مصدرا أمنيا في غرب أفريقيا ومصدرا دفاعيا في جنوب أفريقيا قالا إن القوات الأجنبية تربطها صلة برؤساء شركة إجزكيوتيف أوتكامز العسكرية الخاصة في جنوب افريقيا.

وشركة إجزكيوتيف أوتكامز معروفة لدورها في الحرب الأهلية في انجولا بين عامي 1975 و2002 ومحاربة الجبهة الثورية المتحدة خلال صراع داخلي في سيراليون عام 1995. وقد تم حلها عام 1998 تحت ضغط من حكومة ما بعد الفصل العنصري في بريتوريا للحد من أنشطة المرتزقة.

وقال المصدر الأمني في غرب افريقيا إن عدة مئات من الاجانب يشاركون في إدارة العمليات الهجومية الكبرى التي تستهدف بوكو حرام ويحصلون على نحو 400 دولار يوميا نقدا.

ومن الصعب تقدير تأثيرهم في سير القتال حتى الآن غير أن تطورات الحملة تشير إلى أن المد انقلب على بوكو حرام بدرجة ما في الأسابيع الأخيرة.

من ناحية أخرى أكد متعاقد دفاعي من جنوب أفريقيا لرويترز أن قادة اجزكيوتيف أوتكامز السابقين لهم دور في نشر المقاتلين الأجانب الذي حدث بعد تأجيل الانتخابات في منتصف فبراير شباط لمدة ستة أسابيع بسبب الخطر الذي تمثله بوكو حرام.

وقال دبلوماسي يعمل في أبوجا إن المرتزقة القادمين من جنوب افريقيا يدعمهم جنود وعتاد من الاتحاد السوفيتي السابق.

وقد قتلت جماعة بوكو حرام المئات في حملتها المستمرة منذ ستة أعوام لإقامة خلافة اسلامية في شمال نيجيريا.

وقال الدبلوماسي ”يبدو أنها محاولة يائسة لتحقيق قدر من النجاح التكتيكي هناك خلال ستة أسابيع للحصول على دفعة انتخابية.“

وتعرف جون ستوبارت رئيس تحرير مجلة أفريكان ديفينس ريفيو على العربات ناقلة الجنود وقال إنها من طراز ريفا 3 وتصنعها شركة في بريتوريا اسمها انتجريتد كونفوي بروتكشن (الحماية المتكاملة للقوافل).

وبعد نشر تقارير عن ظهور مدربين عسكريين من جنوب أفريقيا في صحيفة بيلد التي تصدر بلغة الأفريكانز في يناير كانون الثاني الماضي أبدت وزيرة الدفاع نوزيفيوي مابيس نقاكولا استياءها وقالت إن أي نشر لمقاتلين سيكون غير قانوني بمقتضى القوانين المناهضة للمرتزقة لعام 1998.

وتمنع جنوب أفريقيا مواطنيها من المشاركة بشكل مباشر في أي أعمال عسكرية لتحقيق مكاسب خاصة. كذلك فإن جورجيا التي تعتبر مصدرا رئيسيا للمرتزقة لديها قوانين معروضة على البرلمان تجرم المشاركة في عدد كبير من الانشطة العسكرية في الخارج.

ولم تستطع رويترز الوصول إلى رؤساء شركة اجزكيوتيف أوتكامز السابقين من خلال وسطاء في جنوب أفريقيا.

ويأتي ظهور المرتزقة بعد أربعة شهور من قول سفير نيجيريا لدى الولايات المتحدة إن واشنطن لا تساهم في الحرب على بوكو حرام وإنها لم تتقاسم ما لديها من معلومات مخابرات مع نيجيريا ولم تبع لها الاسلحة التي تحتاج إليها.

ويمثل وجود مرتزقة من جنوب أفريقيا ومن الاتحاد السوفيتي السابق إضافة لفرق مختلفة من القوات تؤدي أدوارا في قتال بوكو حرام التي برزت في السنوات القليلة الماضي كأكبر تهديد أمني في أفريقيا جنوبي الصحراء.

فقد خصصت تشاد والنيجر والكاميرون وبنين قوات لقوة اقليمية قوامها 8700 جندي. وفي الاسبوع الجاري شنت تشاد والنيجر هجوما عسكريا مشتركا في عمق الاراضي النيجيرية.

واستكملت قوات خاصة من الولايات المتحدة وأوروبا في الاونة الأخيرة مناورات استمرت ثلاثة أسابيع مع نظرائها في المنطقة قرب بحيرة تشاد التي تمثل أحد حدود مجال نفوذ بوكو حرام الذي كان يعتقد في وقت من الاوقات أنه يعادل مساحة بلجيكا.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below