15 آذار مارس 2015 / 08:38 / بعد 3 أعوام

14 قتيلا و78 مصابا في تفجيرين أمام كنيستين في باكستان

لاهور (باكستان) (رويترز) - استهدفت جماعة باكستانية متشددة كنيستين بمدينة لاهور بتفجيرين انتحاريين أثناء قداس يوم الأحد مما أسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة قرابة 80.

أشخاص وعمال انقاذ يتجمعون خارج كنيسة وقع أمامها انفجار في لاهور يوم الأحد. تصوير: محسن رضا - رويترز

وحدث التفجيران بفارق دقائق عن بعضهما في إحدى ضواحي المدينة التي تسكنها اغلبية مسيحية.

وقالت الشرطة إن التفجيرين استهدفا كنيسة كاثوليكية وأخرى بروتستانتية تفصل بينهما مسافة قصيرة.

وخلال العقد الأخير هاجم المسلحون الإسلاميون المتشددون المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى في البلاد.

ويتهم المسيحيون الحكومة بأنها لا تبذل جهدا كافيا لحمايتهم ويقولون إن الطبقة السياسية تسارع إلى تقديم التعازي بعد الهجمات في مقابل البطء في اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الأمن.

وقال مسؤول في الشرطة إن سكانا غاضبين قتلوا شخصين اشتبهوا بهما بعد التفجيرين.

كما بدأ المتظاهرون بتحطيم واجهات المحال في المنطقة في حين طرد مسؤولون سياسيون محليون ومن الشرطة من المكان وفق ما أكد السكان.

وقال شهود إن رجال الأمن والشرطة المكلفة بحماية الكنائس حالوا دون سقوط المزيد من القتلى.

وقتل أربعة من رجال الأمن اثناء محاولتهم مواجهة منفذي التفجيرين.

وقال شاهد يدعى أمير مسيح “كنت أجلس في محل قريب من الكنيسة عندما هز انفجار المنطقة. هرعت باتجاه المكان ورأيت حارس الأمن يشتبك مع رجل كان يحاول دخول الكنيسة وبعدما لم يستطع الرجل ذلك فجر نفسه.

”رأيت أشلاء جسده تتطاير في الهواء.“

وأضاف أن الحارس قتل أيضا وأنه من غير الواضح إن كان الانفجار الأول انتحاريا أيضا.

وقال زاهد بيرفايز مدير الصحة العامة بالإقليم إن 14 شخصا قتلوا وأصيب 78 في التفجيرين.

وقال سجاد حسين المتحدث باسم خدمات الإنقاذ ”عملية الإنقاذ لا تزال مستمرة وقد يرتفع عدد القتلى.“

وأعلنت جماعة تعرف باسم جماعة الأحرار مسؤوليتها عن التفجيرين.

وذكر مسؤول بالشرطة أن سكانا غاضبين قتلوا رجلين اشتبها بأنهما ضالعان في الهجومين. وقال صحفي يدعى رياض أحمد إنه رأى الجثتين المحترقتين عند مفترق طرق.

وقال سكان إن محتجين بدأوا أيضا في تحطيم المتاجر ومهاجمة السيارات. وجرت ملاحقة الشرطة وعدة سياسيين إلى خارج المنطقة.

ومن المعروف أن الشرطة الباكستانية غير مدربة جيدا وفي حاجة للتمويل.

ولاهور هي عاصمة إقليم البنجاب أغنى الأقاليم الباكستانية وأكبرها من حيث عدد السكان والمعقل السياسي لرئيس الوزراء نواز شريف.

وتعتبر المدينة هادئة بشكل عام مقارنة بمناطق أخرى في باكستان لكن العنف يتصاعد فيها بعد محاولات فاشلة من جانب الحكومة لاجراء محادثات سلام مع طالبان العام الماضي.

وبعد فشل المحادثات شن الجيش هجوما في منطقة وزيرستان الشمالية النائية الواقعة بشمال غرب باكستان على طول الحدود مع أفغانستان لإخراج طالبان من آخر منطقة رئيسية تسيطر عليها.

ويسيطر الجيش الآن على المراكز الحضرية الكبرى في المنطقة لكن سكانا يقولون إن العديد من المتشددين فروا قبل بدء الهجوم وإن آخرين لا يزالون في المناطق الريفية.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below