روسيا أرض الوفرة لكن الوصول إليها صعب من شرق أوكرانيا الانفصالي

Sun Mar 15, 2015 10:29pm GMT
 

من جابرييلا باشينسكا

معبرأوسبنكا الحدودي (أوكرانيا) (رويترز) - باستياء وقلق ينظر فلاديمير إلى بضع مئات من السيارات التي اصطفت في طابور طويل انتظارا للعبور إلى روسيا من شرق أوكرانيا الذي يسيطر عليه المتمردون ويلعن السلطات الانفصالية التي يقول إنها تضطر الناس إلى المغادرة وترك معقل المتمردين بحثا عن الاحتياجات الأساسية.

وعلى النقيض من قوافل الإغاثة الإنسانية الروسية التي تحيط بها دعاية كثيفة وتدخل إلى المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون يقف طابور السيارات الذي يمتد لمسافة كيلومتر في معبر أوسبنكا الحدودي شاهدا على الصعاب والمشكلات التي يعانيها المواطن العادي في الصراع بين القوات الأوكرانية وقوات جمهورية دونيتسك الشعبية.

وقال فلاديمير الذي يعمل في أحد المناجم الكثيرة في المنطقة "في الوقت الحالي جمهورية دونيتسك لا تجيد إلا القتال وليس لديهم أدنى فكرة عن احتياجات المدنيين."وقال إنه وصل إلى المعبر في سيارته الشيفورليه الساعة الخامسة والنصف صباحا يوم الأحد لينقل والده البالغ من العمر 78 عاما لتجرى له جراحة في العين لم تعد متاحة في دونيتسك.

وبحلول الظهر كان لا يزال عند الطرف الأقصى للطابور.

وقال المصطفون في الطابور إن مسؤولي الحدود من السلطات الانفصالية يستغرقون وقتا كبيرا في فحص المركبات والوثائق وإن أعداد من يريدون عبور الحدود زادت في الآونة الأخيرة.

وقد أعلنت موسكو مساندتها للانفصاليين الذين حملوا السلاح في تمرد على كييف في أبريل نيسان الماضي -ويقول الغرب ان موسكو ساعدتهم بالعتاد والرجال- وأصبحت روسيا ملاذا مرحبا به من المصاعب الناجمة عن الصراع لكن الوصول إلى هناك مشحون بالإحباط وخيبة الأمل.

ويقول ميخائيل البالغ من العمر 60 عاما الذي كان في الطابور منذ أكثر من 24 ساعة وما زالت أمامه أكثر من 24 سيارة "إنها فوضى عارمة."

وكان شأنه شأن كثيرين آخرين في الطابور يسعى للمغادرة لشراء بنزين في روسيا حيث تبلغ تكلفته نصف التكلفة السائدة في شرق أوكرانيا الذي يسيطر عليه المتمردون. وعلى الرغم من إعلان الاستقلال من جانب واحد فإن مناطق المتمردين ما زالت تستخدم العملة الأوكرانية الهريفنيا التي هوت قيمتها إلى مستويات قياسية منذ بدء الأزمة الأوكرانية اوائل العام الماضي.   يتبع

 
سيارات تصطف عند معبر أوسبنكا الحدودي مع روسيا يوم 8 فبراير شباط 2015. تصوير. مكسيم شيميتوف - رويترز