16 آذار مارس 2015 / 20:04 / منذ عامين

مع الاقتراب من اتفاق نووي.. أمريكا تطالب ايران "بقرارات صعبة"

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (الى اليسار) بجوار نظيره الايراني محمد جواد ظريف في لوزان يوم الاثنين. تصوير: برايان سنايدر - رويترز.

لوزان (سويسرا) (رويترز) - اقتربت الولايات المتحدة وايران أكثر من التوصل الى اتفاق سياسي يهيئ الساحة لاتفاق نووي تاريخي لكن مسؤولا أمريكيا حذر يوم الاثنين من انه يتعين على ايران ان تأخذ قرارات في خيارات صعبة لتهدئة المخاوف بشأن طموحاتها النووية.

وعقد وزير الخارجية الامريكي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف نحو خمس ساعات من المحادثات في مدينة لوزان السويسرية قبل الاجتماع مع الوفد الايراني الذي توجه الى بروكسل لحضور اجتماعات مع وزراء أوروبيين.

وبعد الاجتماع قال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين إنه لم يتضح إن كان يمكن الوفاء بمهلة نهاية مارس اذار للتوصل الى اطار اتفاق بين ايران والقوى الست الكبرى.

وقال المسؤول الذي تحدث بشرط عدم نشر اسمه "نحاول الوصول الى هناك لكن بصراحة تامة ما زلنا لا نعرف ان كنا سنتمكن من ذلك." وأضاف "ايران ما زال يتعين عليها اتخاذ خيارات بالغة الصعوبة وضرورية للتعامل مع المخاوف المهمة الباقية بشأن برنامجها النووي."

وقال المسؤول دون ان يخوض في تفاصيل ان الوفد الايراني أثار أيضا في الاجتماع مع كيري رسالة "في توقيت غير مناسب وسيئة" من 47 عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ موجهة لقيادة ايران تحذر من أن بإمكانهم الغاء أي اتفاق يتوصل اليه الرئيس باراك اوباما معهم.

وأضاف المسؤول "هذا النوع من التشتيت غير مفيد عندما يتحدثون عن شيء بالغ الخطورة."

وقال المسؤول الامريكي إن الجانبين سيعملان حتى نهاية الشهر إذا لزم الامر لتأمين التوصل إلى اتفاق. ويتوقع أن تستأنف المحادثات يوم الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي كان يتحدث الى الصحفيين في بروكسل انه تم احراز تقدم في المحادثات لكن "نقاطا مهمة" لا تزال بدون حل.

ومع اقتراب عطلة رأس السنة الفارسية في مطلع الاسبوع القادم قال مسؤولون قريبون من المحادثات إنه سيكون من الصعب استكمال التوصل الى اتفاق سياسي هذا الاسبوع. واذا لم يتم بحلول نهاية الاسبوع فان المحادثات يمكن ان تستأنف في الايام الاخيرة من مارس آذار.

وقال ظريف إن جميع الاطراف تحتاج الى مواصلة التحدث هذا الاسبوع للتعرف على ما يمكن تحقيقه.

وقال لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية "فيما يتعلق ببعض القضايا نحن قريبون من التوصل الى حل وبناء عليه يمكننا القول ان الحلول في متناول اليد. وفي نفس الوقت نحن بعيدون بشأن بعض القضايا."

وتحاول القوى العالمية الست -الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين - التوصل الى اتفاق اطار سياسي مع ايران بحلول نهاية الشهر يحد من أكثر الانشطة النووية حساسية لمدة عشر سنوات على الاقل مقابل تخفيف تدريجي لبعض العقوبات.

وحددت الاطراف 30 يونيو حزيران لوضع اللمسات النهائية على كل التفاصيل الفنية لاتفاق. ويقول مسؤولون غربيون في تصريحات غير رسمية ان التغلب على الخلافات بشأن بعض النقاط الشائكة الباقية سيكون أمرا بالغ الصعوبة.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن وزير النفط الايراني بيجن زنغنة وهو يعكس الرأي الرسمي لطهران قوله إن العقوبات الغربية "الظالمة" يجب ان ترفع.

وقال "نحن مستعدون لزيادة صادرات النفط بما يصل الى مليون برميل يوميا عندما ترفع العقوبات." واضاف "ان الزيادة "لن يكون لها تأثير على أسعار الخام."

وضم الاجتماع بين كيري وظريف وزير الطاقة الامريكي إرنست مونيز وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي أكبر صالحي.

وقال صالحي للصحفيين بعد ذلك "إنني متفائل للغاية".

لكن مسؤولا ايرانيا كبيرا عبر عن شكوكه فيما اذا كان سيتم التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع لانه توجد ثغرات بشأن بعض القضايا المهمة وان كان المناخ في المحادثات جيد.

وحث كيري ايران على تقديم تنازلات تسمح للجانبين بالتوصل الى اتفاق اطار سياسي يؤدي الى اتفاق نووي يرفع العقوبات مقابل قيود شديدة على برنامج طهران النووي وزيادة مراقبة مواقعها النووية.

ويشتبه الغرب في ان طهران تريد امتلاك قدرات لصنع اسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك وتقول ان ابحاثها مخصصة فقط للاغراض السلمية.

وفي بروكسل قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن التوصل الى اتفاق اطار ما زال بعيدا بعض الشيء.

وبعد اجتماعهم في بروكسل سيعود الوفد الايراني الى لوزان لاجراء مزيد من المحادثات مع الامريكيين وسينضم اليهم في وقت لاحق من الاسبوع وزراء أوروبيون.

وفي طهران قال المفاوض النووي السابق ورئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني إن عدم التوصل الى اتفاق لن يكون مأساة.

ومدد الجانبان المحادثات بشأن اتفاق طويل الاجل تقول الولايات المتحدة انه يجب ان يستمر لمدة عشر سنوات على الاقل. ووقع الجانبان اتفاقا مؤقتا في نوفمبر تشرين الثاني 2013 منح ايران تخفيفا محدودا للعقوبات مقابل بعض القيود على الانشطة النووية الحساسة.

ويقول مسؤولون ايرانيون وأمريكيون وأوروبيون إنه بعد عدة شهور من الجمود تحقق تقدم في مجالات في المحادثات في الاونة الاخيرة.

وقالوا إن عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم والذي تريد إيران تشغيله في المدى البعيد وكان من أكبر النقاط الشائكة في المحادثات من البداية أصبح قابلا للحل على الأرجح إذا كان بإمكان طهران الاحتفاظ بنحو 6500 جهاز طرد مركزي لتنقية اليورانيوم.

ويقول مسؤولون غربيون إنه تجري مناقشات أيضا بشأن حجم مخزونات اليورانيوم لدى إيران والحجم الذي سيرسل منه إلى روسيا أو بلد آخر. وقال مسؤول إيراني كبير إنه في الأصل كانت إيران تريد تخصيب 2.5 طن يورانيوم سنويا لكنها يمكن أن تقبل نصف طن. وأضاف ان الباقي سيتم تحويله الى قضبان وقود يرسل إلى روسيا.

وفي الاونة الاخيرة وافقت الولايات المتحدة وفرنسا على بحث إمكانية تعليق سريع للعقوبات النووية التي فرضتها الأمم المتحدة في بداية أي اتفاق بالاضافة إلى تجميد بعض العقوبات الأمريكية والأوروبية التي تتعلق بالطاقة والمعاملات المالية.

وتحول موضوع رفع عقوبات الامم المتحدة الى موضوع حساس في الولايات المتحدة حيث اعترض الجمهوريون في الكونجرس على التعامل مع ايران واتهموا الرئيس باراك اوباما بالسعي الى عرض اتفاق على مجلس الامن التابع للامم المتحدة أولا في محاول للالتفاف على الكونجرس الامريكي.

ويقول مسؤولون إن قضايا صعبة ما زالت باقية من بينها اصرار ايران على انتهاج أبحاث تخصيب متقدمة وإن طهران تحتاج الى تقديم رد على تساؤلات بشأن أنشطة نووية سابقة ربما كانت تتعلق بصنع أسلحة وسرعة رفع العقوبات. وتريد ايران رفع العقوبات على الفور لكن القوى الغربية تريد تخفيف العقوبات تدريجيا.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below