18 آذار مارس 2015 / 12:22 / منذ 3 أعوام

انقسام المعارضة بشأن مطالب تطبيق الشريعة في ماليزيا

كوالا لمبور (رويترز) - تعد دعوات حزب المعارضة الاسلامي في ماليزيا بتطبيق الشريعة الاسلامية بما فيها الحدود دلالة على تحول إلى التشدد الديني في السياسة بما قد ينطوي عليه ذلك من زيادة التوترات في العلاقات بين الأعراق المتعددة في البلاد.

انور ابراهيم يدلي بتصريحات في كوالالمبور يوم 4 فبراير شباط 2015. تصوير. اوليفيا هاريس - رويترز

كذلك فإن مطالبة الحزب الاسلامي الماليزي بتطبيق الحدود يهدد بتقسيم ائتلاف المعارضة الهش الذي يتحدى الحزب الحاكم وحلفاءه منذ مدة طويلة.

وكان ائتلاف المعارضة المكون من ثلاثة أحزاب متباينة من بينها الحزب الاسلامي فاز بالعدد الأكبر من أصوات الناخبين للمرة الأولى في تاريخ ماليزيا خلال انتخابات عام 2013.

ورغم أن حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الحاكم وشركاءه فازوا بالعدد الأكبر من المقاعد فهم أكثر تصميما من ذي قبل على التشبث بالسلطة التي يتولونها منذ الاستقلال عام 1957.

وفي فبراير شباط الماضي حكمت محكمة على زعيم التحالف المعارض أنور ابراهيم بالسجن خمس سنوات بتهمة اللواط التي قال إنها لفقت له للقضاء عليه سياسيا وإحباط المعارضة.

وتبدو أي آمال باقية أن يتمكن التحالف من الصمود دون أنور محكوم عليها إذ أن الحزب الاسلامي عازم على تطبيق الشريعة في ولاية كيلانتان التي يسيطر عليها.

وقد رفض حزب العدالة الشعبية الذي يتزعمه أنور وحزب العمل الديمقراطي الذي يمثل الماليزيين من أصل صيني اقتراح تطبيق الحدود وقالا إنه قد يفضي إلى القضاء على التحالف المسمى باكاتان راكيات.

وقال ليم كيت سيانج زعيم حزب العمل الديمقراطي لرويترز يوم الثلاثاء ”باكاتان سيتم الدفع به إلى نقطة الانهيار.“

وقال نيك عمار عبد الله أحد زعماء الحزب الاسلامي والذي يشغل منصب نائب رئيس وزراء كيلانتان ”الحدود جزء من الدين. ومن مسؤوليتنا تنفيذ هذه الشرائع بصفتنا مسلمين عندما نتلقى تفويض الحكم.“

واقترح الحزب الاسلامي تعديلات لتطبيق الحدود على برلمان كيلانتان يوم الاربعاء. وقالت وسائل إعلام إن التعديلات تنص على تطبيق الحدود وإعدام الكفار.

ولم يعارض حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الحاكم الدعوة لتطبيق الحدود.

وكانت نتائج المنظمة وحلفاؤها في انتخابات 2013 سيئة بسبب تخلي الناخبين من أصل صيني عنهم ولأن الكثير من سكان المدن بمن فيهم المسلمون من الملايو رفضوا التكتل الحاكم.

وردت المنظمة بالتركيز على أصولها الاسلامية سعيا لكسب التأييد بين طائفة الملايو التي تمثل 60 في المئة من مجموع السكان البالغ 30 مليون نسمة.

ويمثل الماليزيون من أصل صيني 25 في المئة من السكان والذين ينحدرون من أصل هندي نحو سبعة في المئة.

وتعرض رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق الذي يصف نفسه بأنه معتدل لانتقادات من حزبه منذ الانتكاسة الانتخابية وحاول تعزيز التأييد بتنازلات للمحافظين والتراجع عن اصلاحات وشدد على دور المنظمة باعتبارها حاميا للاسلام.

وقال ابراهيم سفيان مدير مركز مردكا المستقل لاستطلاعات الرأي ”الخطر أن ينظر بعض الناس للاسلام وكأنه مساو للانتماء للملايو أو لحقوق الملايو.“

وسمح العزوف عن توجيه النقد لنفوذ الاسلام السياسي بالنمو.

وقال عزمي شاروم أستاذ القانون ”نرى الساسة يسيرون على قشر البيض فيما يتعلق بالسلطات الدينية.“

ونقلت وكالة برناما للأنباء في الآونة الأخيرة عن جميل خير بهاروم الوزير المسؤول عن السلطات الدينية المكلفة بحماية القيم الاسلامية قوله إن الحكومة توسع نطاق الشريعة في القضاء.

وقال وان سيف الوان جان رئيس معهد الديمقراطية والشؤون الاقتصادية ”لديهم خوف حقيقي أن وضع الاسلام مهدد في الدستور.“

وأضاف ”هذا رد فعل لتحول المجتمع إلى مجتمع أكثر تعددية وأكثر تقدما وأكثر حداثة.“

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below