25 آذار مارس 2015 / 19:14 / منذ 3 أعوام

أمريكا تمضي قدما للتوصل لاتفاق مع ايران رغم المقاومة الشديدة

واشنطن/باريس (رويترز) - قال مسؤولون ان الولايات المتحدة ستواجه مصاعب جمة في التوصل الى إطار اتفاق نووي بين ايران والقوى الرئيسية بحلول نهاية مهلة 31 مارس اذار بسبب المقاومة التي تبديها طهران والشكوك التي تشعر بها دول أخرى.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (الى اليسار) قبل مباحثات مع نظيره الايراني جواد ظريف في لوزان يوم 16 مارس اذار 2015. تصوير: برايان سنايدر - رويترز.

وبينما يستأنف الجانبان المفاوضات هذا الاسبوع تتعرض واشنطن لضغط شديد وهي تسعى لاتفاق اطار سياسي يضع الاسس لاتفاق شامل مع ايران بحلول 30 يونيو حزيران.

والهدف هو تقييد الانشطة النووية الحساسة لدى ايران لمدة عشر سنوات على الاقل مقابل انهاء العقوبات التي أصابت بالشلل اقتصادها. غير ان مسؤولين ايرانيين قالوا إن الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي رفض فكرة التوصل لاتفاقين خوفا من ان يجرد اتفاق الاطار طهران من القدرة على التفاوض على التفاصيل.

وفرنسا التي عرقلت اتفاقا مؤقتا في عام 2013 الى ان يتم ادخال تغييرات لديها شكوك بشأن محاولة التوصل الى اتفاق اطار في المحادثات في لوزان بسويسرا. واقترحت التركيز على مهلة يونيو حزيران.

وقال السفير الفرنسي لدى واشنطن والمفاوض النووي السابق جيرار ارود في الاسبوع الماضي ”القول بأنه يجب التوصل الى اتفاق بحلول نهاية مارس تكتيك سيء“ محذرا من وضع ”ضغط على أنفسنا للانتهاء (من اتفاق) بأي ثمن“.

وعبرت كل من اسرائيل والسعودية وفرنسا والكونجرس الامريكي جميعهم عن القلق من ان ادارة الرئيس باراك اوباما قد تكون مستعدة لابرام اتفاق يسمح لايران بتطوير قدرات على صنع أسلحة نووية في المستقبل.

ويتوقع ان تبدأ المحادثات يوم الخميس باجتماع بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الامريكي جون كيري.

ويتوقع ان يصل في وقت لاحق وزراء من بعض الاعضاء الاخرين في مجموعة القوى الست.

وتعترف ادارة اوباما بأن المهمة لن تكون سهلة. وقال مسؤول أمريكي كبير لرويترز ”نعتقد انه بامكاننا الحصول على اطار سياسي يتم التوصل اليه بحلول نهاية مارس“. وأضاف ”وهذا لا يعني اننا سنصل الى هناك لكننا لا نعمل من أجل أي شيء أقل.“

ونقلت وكالة أنباء فارس الايرانية عن مسؤول ايراني قوله إن شيئا أقل أهمية سيظهر.

وقال المسؤول ”من المرجح بشدة ان يوقعوا بيانا مشتركا في لوزان وليس اتفاقا.“

وعبر مسؤولون من بعض من الدول الست - بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة - عن هذا الرأي فيما قال البعض انه يمكن التوصل الى مذكرة تفاهم.

ويشكو مسؤولون غربيون من ان المشكلة الرئيسية هي ان طهران لم تتزحزح عن مواقفها التي عبرت عنها منذ 18 شهرا عندما بدأت المفاوضات وسط آمال بأن الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني يريد اتفاقا لانقاذ الاقتصاد الايراني.

وقال دبلوماسي غربي كبير اشترط عدم ذكر اسمه ”الايرانيون يتخذون خطوتين الى الامام وخطوة الى الخلف ثم خطوتين للخلف وخطوة واحدة الى الامام. نحن لا نتحرك.“

وقال سفير فرنسا لدى الامم المتحدة فرانسوا ديلاتر لمجلس الامن أمس الثلاثاء إنه توجد خلافات شديدة مع ايران وخاصة بشأن قضايا البحث والتطوير الخاصة بأجهزة الطرد المركزي ورفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وتريد ايران رفع كل العقوبات على قطاع الطاقة والقطاع المالي على الفور اذا كان هناك اتفاق بينما تريد القوى الغربية رفعها تدريجيا.

ورغم القلق الاسرائيلي والسعودي يقول مسؤولون إن الوفد الامريكي لا يعتقد ان التوصل الى اتفاق أمر حتمي.

وقال نائب السفير الامريكي لدى الامم المتحدة ديفيد بريسمان يوم الثلاثاء ”ما زالت توجد فجوات كبيرة وخيارات مهمة تحتاج الى اتخاذها في هذه المفاوضات ومثلما قلنا مرات عديدة عدم التوصل الى اتفاق أفضل من التوصل لاتفاق سيء“.

وتجري هذه المفاوضات استكمالا لجولة غير ناجحة جرت في الاسبوع الماضي. وقال مسؤولون قريبون من المحادثات إن الايرانيين غادروا بسبب التوترات داخل مجموعة القوى الست. وأضافوا ان الامريكيين ما زالوا يشعرون بقلق من ان فرنسا التي تتصف مواقفها بأنها أقرب الى مواقف اسرائيل قد تعرقل مرة اخرى التوصل الى اتفاق.

واذا لم يتم التوصل الى اتفاق فان الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون قال انه سيمضي قدما في فرض عقوبات أمريكية جديدة رغم تعهد أوباما باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي من هذه الخطوات.

وقال عدة مسؤولين غربيين إنهم يشعرون بالقلق من ان اوباما يرى ان التوصل الى اتفاق مع ايران من الجوائز القليلة التي يمكنه ان يزعم انه حصل عليها قبل ان يغادر منصبه في يناير كانون الثاني 2017 .

وقال مسؤول ”انها مسألة إرث أوباما في هذه المرحلة.“ وأضاف ”سلام الشرق الاوسط لا يمكن تحقيقه. (التوصل لاتفاق مع) ايران قابل للتحقيق.“

ويصر مسؤولون بالادارة الامريكية على ان هذه المخاوف لا اساس لها ويقولون إنهم يعملون من اجل التوصل الى اتفاق يجعل من المستحيل بالنسبة لايران ان تصنع اسلحة نووية بسرعة. وتنفي طهران ان لديها مثل هذه الطموحات لكنها رفضت وقف تخصيب اليورانيوم مثلما طالب مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below