28 آذار مارس 2015 / 15:03 / منذ عامين

إيران والقوى الست تسابق الزمن لحل الخلافات لإبرام اتفاق نووي

فابيوس وزير خارجية فرنسا (الى اليمين) يتحدث مع نظيره الامريكي جون كيري قبل اجتماع في لوزان يوم السبت. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

لوزان (سويسرا) (رويترز) - انضم وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا إلى وزيري الخارجية الأمريكي والإيراني يوم السبت للمساعدة في كسر الجمود في المفاوضات النووية فيما تقترب إيران والقوى الست من التوصل لاتفاق إطار من صفحتين أو ثلاث صفحات قد يشكل أساسا لاتفاق طويل المدى.

والهدف من المفاوضات الجارية منذ نحو 18 شهرا هو التوصل لاتفاق توقف بموجبه إيران الأنشطة النووية الحساسة لمدة عشر سنوات على الأقل مقابل رفع العقوبات على أن يكون الهدف النهائي هو إنهاء مواجهة إيران النووية المستمرة منذ 12 عاما مع الغرب وخفض مخاطر اندلاع حرب في الشرق الأوسط.

ويتواجد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في لوزان بسويسرا منذ أيام لمحاولة التوصل لاتفاق إطار قبل مهلة غايتها 31 مارس آذار وقد عقدا عددا من جولات المحادثات يوم السبت.

وفيما اقترب الجانبان من وضع الخطوط العريضة للاتفاق لا تزال هناك خلافات عميقة بين الجانبين قد تؤدي إلى الاخفاق في التوصل لاتفاق. وقال ظريف إن على القوى الست - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين - الآن تقديم تنازلات.

وقال ظريف في تعليق على موقع تويتر ”في المفاوضات يتعين على الجانبين اظهار المرونة... فعلنا ونحن على استعداد لإبرام اتفاق جيد للجميع. ننتظر استعداد نظرائنا.“

وقال مسؤولون غربيون على دراية بالمفاوضات إن على إيران أن تقدم تنازلات فيما تبقى من نقاط شائكة تشمل طموحات إيران النووية في البحوث والتطوير والرفع الفوري لعقوبات الأمم المتحدة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية ”يتواصل العمل الجاد لكن الصعب... نتوقع أن تزداد الوتيرة ونحن نقيم إمكانية التوصل لتفاهم.“

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحفيين لدى وصوله ”آمل أن نتوصل لاتفاق قوي. إيران لها الحق في الحصول على الطاقة النووية المدنية أما فيما يتعلق بالقنبلة النووية فالإجابة هي لا.“

وتابع قوله ”كانت المحادثات طويلة وشاقة. حققنا تقدما في نقاط معينة لكن في نقاط أخرى لم يكن (التقدم) كافيا.“

وتنفي إيران أي طموحات للحصول على أسلحة نووية وتقول إن برنامجها النووي للأغراض المدنية فحسب.

وبعد الاجتماع مع فابيوس ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قال ظريف إنه يعتقد أن كل الأطراف بإمكانها التقدم بهذه الطريقة ”لحل كل القضايا والشروع في صياغة نص يمكن أن يتحول إلى اتفاق نهائي.“

وشبه شتاينماير المحادثات في لوزان بالمرحلة الأخيرة لتسلق جبل.

وقال شتاينماير ”بدأت المرحلة النهائية من المفاوضات الطويلة... وهنا مع رؤية مشهد الجبال السويسرية تذكرت عندما يرى المرء اجتياز الأمتار الأخيرة لقمة الجبل هي الأكثر صعوبة لكنها أيضا الحاسمة.“

والتقى كيري مع فابيوس وشتاينماير لمناقشة العقبات المتبقية امام إبرام اتفاق. والتقى الوزيران الأوروبيان مع ظريف بينما حذر مسؤولون غربيون وإيرانيون على دراية بالمفاوضات من أن احتمال أن تمنى الجهود بالفشل لا يزال قائما.

وقال مسؤول إيراني كبير مطلع على المحادثات لرويترز عن الوثيقة المكونة من صفحتين أو ثلاث صفحات التي يأمل الجانبان في اصدارها في حالة التوصل لاتفاق إن ”الجانبين قريبان جدا جدا من الخطوة الاخيرة وقد يتم التوقيع أو الاتفاق وإلاعلان شفهيا.“

* المفاوضات على مدار الساعة

وقبل اجتماع مع ظريف قال كيري إنه يتوقع أن تمتد المناقشات لوقت متأخر. وقال ظريف إن الاجتماعات ستمتد حتى ”المساء والليل ومنتصف الليل والصباح.“

وعلى نحو منفصل أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في تعليق على موقع تويتر انه تحدث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وأنهما اتفقا على الحاجة إلى حل القضية النووية.

كان روحاني قد بعث في وقت سابق هذا الأسبوع برسالة إلى قادة القوى الست ومن بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وتحدث عبر الهاتف أيضا مع خمسة من الزعماء الستة باستثناء أوباما.

وإذا تم الاتفاق فإن الوثيقة ستغطي أرقاما رئيسية لاي اتفاق نووي في المستقبل بين إيران والدول الست مثل الحد الأقصى لعدد وأنواع أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم التي يمكن لإيران تشغيلها وحجم مخزونات اليورانيوم التي يمكنها الاحتفاظ بها وأنواع الابحاث النووية والتطوير التي بوسعها القيام بها وتفاصيل رفع العقوبات التي شلت اقتصاد إيران.

ونفى عدد من المسؤولين الإيرانيين أن تكون إيران على وشك التوصل لاتفاق إطار لكن دبلوماسيا غربيا قال إن التصريحات تستهدف الجماهير في الداخل.

وقال دبلوماسي غربي ”تكمن الصعوبة في أن الإيرانيين لا يتحركون بما فيه الكفاية. يريدون التفاوض باستراتيجية حافة الهاوية وهم بارعون جدا في ذلك.“

ومن بين الأرقام الرئيسية في الاتفاق مدته التي قال المسؤولون إنها لا بد وأن تستمر أكثر من عشر سنوات.

ومن المفترض أن يأتي بعد اتفاق الإطار اتفاق شامل بحلول 30 يونيو حزيران يتضمن كل التفاصيل الفنية بشأن الحدود التي ستضعها إيران على الانشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف العقوبات.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below