29 آذار مارس 2015 / 10:49 / بعد 3 أعوام

ايران والقوى العالمية تحاول كسر الجمود في المفاوضات واسرائيل قلقة

لوزان (سويسرا) (رويترز) - تحاول إيران والقوى العالمية الست كسر الجمود في المفاوضات النووية اليوم الأحد لكن المسؤولين حذروا من أن المحاولات الرامية للتوصل إلى اطار اتفاق بحلول مهلة تنتهي خلال يومين قد تبوء بالفشل.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في لوزان يوم السبت. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء

وسعى الجانبان للتوصل إلى حلول وسط في مجالات تشمل عدد أجهزة الطرد المركزي التي سيسمح لإيران بتشغيلها والمستخدمة في تخصيب اليورانيوم وكذلك انشطتها في التخصيب النووي للابحاث الطبية.

لكن إسرائيل التي تشعر بالخطر على نحو خاص من احتمال امتلاك إيران السلاح النووي قالت إن تفاصيل اطار الاتفاق المحتمل التي بدأت تظهر من المحادثات الجارية في مدينة لوزان السويسرية اسوأ حتى مما كانت تخشاه.

وتريد القوى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين تعليق أكثر الانشطة حساسية في برنامج إيران النووي لما لا يقل عن عشرة أعوام. وتنفي إيران السعي لاكتساب القدرة على انتاج سلاح نووي وتطالب بانهاء العقوبات الدولية التي تصيب اقتصادها بالشلل.

وحذر المسؤولون من استمرار وجود خلافات كبيرة حول نقاط شائكة في لوزان. لكنهم قالوا في الأيام الماضية إن الجانبين يقتربان من اتفاق تمهيدي قد يتم تلخيصه في وثيقة مقتضبة من عدة صفحات ربما تنشر أو لا تنشر.

وقال عدة مسؤولين لرويترز إن طهران أبدت استعدادها لخفض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها إلى أقل من ستة آلاف ومن ثم ابطاء برنامجها وكذلك إرسال معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب للتخزين في روسيا.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم إن القوى الغربية تبحث من جهتها فكرة السماح لإيران بالقيام بأنشطة تخصيب محدودة في منشأة تحت الأرض على أن تخضع تلك الأنشطة للرقابة المشددة.

وأصرت إيران في باديء الأمر على الابقاء على تشغيل قرابة 10 الاف جهاز طرد مركزي تستخدمهم حاليا لكنها قالت في نوفمبر تشرين الثاني إن واشنطن اشارت إلى انها قد تقبل نحو ستة آلاف. ويقول المسؤولون الإيرانيون إنهم يضغطون من أجل تشغيل ما بين 6500 و7000.

وقال مسؤول غربي إن كل اجزاء الاتفاق النووي الذي يتم اعداده مرتبطة ببعضها.

وقال مسؤول غربي لرويترز ”ومع ذلك فإن كل شيء قد ينهار“ مضيفا أن المحادثات قد تمتد حتى يوم الثلاثاء هو الموعد المقرر للتوصل إلى اطار اتفاق.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن النتائج غير مؤكدة. وأضاف للصحفيين ”كل الأطراف تعمل جاهدة لحل المسائل العالقة ولكن الطريق ما زال طويلا.“

وحذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مما وصفها بالمخاطر الكبيرة. وقال للصحفيين ”لا أستبعد حدوث المزيد من الأزمات في هذه المفاوضات.“

وتتمثل احدى النقاط الشائكة الرئيسية في مطلب إيران بمواصلة الابحاث المتعلقة بجيل جديد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة. وتستطيع تلك الأجهزة تخصيب اليورانيوم على نحو أسرع وبكميات أكبر للاستخدام في محطات الطاقة النووية أو في صنع أسلحة اذا تم التخصيب لمستويات عالية للغاية.

وتتعلق قضية اخرى بسرعة انهاء عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران. وقال مسؤول أمريكي كبير إن هناك قضايا اخرى لم تحل لكنه توقع التوصل إلى نتيجة مرضية بشأنها اذا تم التغلب على النقاط الشائكة.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن المفاوضين يعملون باتجاه شيء يمكن تسميته ”تفاهم“ وليس اتفاقا رسميا.

وقد يمثل اتفاق كهذا الأساس لاتفاق شامل يضم كل التفاصيل الفنية والمقرر ابرامه بحلول 30 يونيو حزيران.

وتهدف القوى العالمية إلى ضمان أن تظل إيران بعيدة لمدة عام واحد على الأقل من اكتساب القدرة على انتاج مادة نووية انشطارية كافية لصنع قنبلة واحدة وذلك على مدى عشر سنوات على الأقل.

*إسرائيل غاضبة

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحفيين يوم الأحد ”نحن متفائلون ولكن ما زال هناك عمل كثير يتعين انجازه.“ وتتناقض تصريحاته مع الموقف العدائي لإسرائيل التي من المعتقد انها تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط لكنها لا تشارك في المحادثات.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمجلس وزرائه في القدس ”هذا الاتفاق -مما بدأ يتكشف- يجسد كل مخاوفنا بل أكثر من ذلك أيضا.“

وفي إشارة إلى التقدم الذي يحققه متمردون حوثيون تدعمهم إيران في اليمن اتهم نتنياهو طهران بمحاولة ”فتح الشرق الأوسط بأكمله“ في الوقت الذي تتجه فيه نحو امتلاك القدرات النووية.

وقال ”إن محور إيران-لوزان-اليمن خطر جدا على الإنسانية ويجب وقفه.“

وهددت إسرائيل في السابق بمهاجمة إيران اذا لم تشعر بالرضا ازاء اتفاق يتم التوصل إليه في نهاية المطاف ودأبت على وصف فرنسا بانها القوى التفاوضية التي لها موقف أقرب إلى موقفها وهو ما أكده مسؤولون مقربون من المحادثات.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي التقى مع فابيوس في لوزان يوم الأحد إن هناك قوة دفع ايجابية حاليا نحو التوصل إلى اتفاق شامل.

لكن وزارته نقلت عنه قوله ان ”بعض الخلافات القائمة لاتزال تمثل عقبات في العملية التفاوضية.“

وألغى فابيوس وشتاينماير ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري خططا للسفر كي يبقوا في لوزان لمواصلة المحادثات على المستوى الوزاري. واذا تم التوصل إلى اتفاق فقد تنتقل المحادثات إلى جنيف للاعلان عن ذلك.

ومن المتوقع وصول وزيري خارجية روسيا وبريطانيا إلى لوزان قريبا.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below