تحليل-في نيجيريا .. "البخارية" في حاجة لتحديث سريع

Thu Apr 2, 2015 11:21am GMT
 

من إد كروبلي

أبوجا (رويترز) - حرص محمد بخاري وهو جالس أمام التلفزيون يشاهد الأنباء تترى عن فوزه في انتخابات الرئاسة على التقاط صور له وقد جلس على أحد جانبيه شيخ مسلم وعلى الجانب الآخر أسقف مسيحي فيما يمثل إعلانا للوحدة في مجتمع متباين الأديان.

والأمر الأهم للمستثمرين وقف خلف الأسقف ذي العباءة القرمزية رجل يبتسم وهو يرتدي بذلة رمادية أنيقة هو أليكو دانجوتي أبرز رجال الأعمال في نيجيريا وأغنى أغنياء أفريقيا.

وبخاري حاكم عسكري سابق اشتهر بالتقشف وقد حقق فوزه المذهل في الانتخابات على وعود بتطهير نيجيريا من الفساد المعروف عن عالم السياسة فيها وبالتشدد مع حركة التمرد التي تشنها جماعة بوكو حرام في شمال شرق البلاد.

وعاود بخاري الحديث عن هذه الأفكار في أول خطاب رسمي له كرئيس منتخب فشدد على ضرورة عدم التهاون في محاربة الفساد وقال إنه لن يألو جهدا في العمل على هزيمة المتشددين الاسلاميين الذين قتلوا الالاف في الشمال الشرقي.

ويكتنف بعض الغموض ما يعنيه فوزه في الانتخابات للاقتصاد النيجيري أكبر اقتصاد في القارة الافريقية والذي يتعرض لضغوط جراء انخفاض أسعار النفط لكن ابتسامة دانجوتي توحي بالاطمئنان لوجود ممثل لأصحاب رأس المال في الدائرة المقربة من بخاري جنرال الجيش المتشقف في لحظة انتصاره.

وفيما يمثل أوضح مباركة لفوز بخاري وارتياحا لانتهاء الانتخابات دون ما شهدته انتخابات سابقة من أعمال عنف ارتفعت سوق الاسهم بما يتجاوز ثمانية في المئة عقب إعلان فوزه بالرئاسة.

كما ارتفعت السندات بينما زادت العملة النيجيرية النايرا بنسبة 0.5 في المئة في السوق السوداء إلى 217 مقابل الدولار بعد أن كانت قد فقدت 20 في المئة من قوتها الشرائية في عمليتي تخفيض لقيمتها منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي. وظل السعر الرسمي فيما بين البنوك ثابتا على 197 نايرا للدولار.

  يتبع

 
محمد بخاري يدلي بتصريحات صحفية خارج منزله في دوارا يوم 28 مارس اذار 2015 - رويترز