3 نيسان أبريل 2015 / 17:23 / منذ 3 أعوام

رجل في الأخبار-ظريف .. وزير خارجية إيران الذي قرب بين عالمين للتوصل إلى اتفاق نووي

بيروت (رويترز) - رحبت حشود منتشية بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى عودته الى طهران يوم الجمعة بعد أن قاد المفاوضين الإيرانيين للتوصل الى اتفاق نووي مبدئي ربما يحسن بدرجة كبيرة مكانة إيران في العالم بعد سنوات من العزلة.

ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحفي في لوزان يوم الخميس. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

وتوصلت ايران والقوى العالمية الى اتفاق اطار يوم الخميس بشأن كبح برنامج طهران النووي لمدة عشر سنوات على الاقل وهي خطوة على الطريق نحو اتفاق نهائي يمكن أن ينهي 12 عاما من سياسة حافة الهاوية والتهديدات والمواجهات.

وكان ظريف (55 عاما) - الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة والذي توج دراساته في الولايات المتحدة بالحصول على درجة الدكتوراه في السياسة الدولية من جامعة دنفر - قد عين لقيادة إيران في المحادثات على خلاف رغبة المتشددين الايرانيين الذين كانوا يعتبرونها رضوخا للضغوط الغربية.

ومن نواح عدة كان هذا دورا استعد له الدبلوماسي المحترف طوال حياته. ومن بين معارفه في واشنطن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير الدفاع السابق تشاك هاجل ومسؤولون عن الأمن القومي بالحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وقال كريم سجاد بور من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي قبل الاتفاق ”قدرة ظريف على التقريب بين عوالم مختلفة فريدة للغاية.“

وأضاف ”ربما كان الشخص الوحيد في العالم الذي يجتمع بانتظام مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري والزعيم الأعلى الإيراني آية الله خامنئي.“

وكانت تعاملات ظريف السابقة مع المسؤولين الامريكيين متقلبة. وعندما كان دبلوماسيا صغيرا في أوائل التسعينات من القرن الماضي شارك في المفاوضات للافراج عن رهائن أمريكيين يحتجزهم متشددون موالون لإيران في لبنان حسبما ورد في مذكرات مبعوث الامم المتحدة السابق جياندومينيكو بيكو.

وما إن أفرج عن الرهائن تقاعست الولايات المتحدة عن تقديم لفتة تدل على حسن النية تجاه إيران تاركة ظريف في وضع محفوف بالمخاطر وفقا لمذكرات بيكو.

وبعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 والغزو الذي قادته الولايات المتحدة لافغانستان لعب ظريف دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة الافغانية الجديدة وأقنع الاطراف المتحاربة في الدولة الفقيرة المجاورة لايران بالتفاوض.

وقال جيمس دوبينز الدبلوماسي الأمريكي الرئيسي في مؤتمر بون الذي مهد لمستقبل أفغانستان ”حقق ظريف الانفراجة النهائية التي بدونها ما كانت حكومة (حامد) كرزاي لتتشكل أبدا.“

وخلال حكم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي عين ظريف ممثلا دائما لدى الأمم المتحدة في نيويورك في عام 2002 وشارك في محادثات سرية لإبرام ”صفقة موسعة“ لتطبيع العلاقات مع واشنطن وفق ما ذكره دبلوماسيون غربيون.

لكن الدبلوماسيين قالوا إن المحادثات انهارت في 2003 بعدما وصف الرئيس الأمريكي في ذلك الحين جورج دبليو بوش إيران بأنها جزء من ”محور الشر“.

وقال دبلوماسي غربي كبير تعامل عدة مرات مع ظريف ”كان دوما يحاول فعل كل ما هو ممكن لتحسين العلاقات بشكل بارع وواضح وصريح.“

واضاف ”إنه شخص يعرف الولايات المتحدة جيدا جدا وبرغم كل الاخفاقات في الماضي لا يزال شخصا يعرفونه في واشنطن.“

وبدأت حظوظ ظريف السياسة في التراجع بعدما حل الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد محل خاتمي في قيادة البلاد في عام 2005.

لكن بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني في 2013 متعهدا بإنهاء تجميد العلاقات مع الغرب كان ظريف - ذو اللسان الطلق وصاحب العلاقات الواسعة - اختياره الواضح من أجل استئناف المحادثات.

وأتى ذلك القرار بثماره هذا الأسبوع بعدما بنى ظريف ما يكفي من الثقة مع القوى العالمية لإبرام اتفاق تمهيدي مع الحصول في الوقت نفسه على الدعم الضروري من خامنئي الذي شكره على دعمه لدى عودته إلى طهران.

وسوف تظل مهاراته مطلوبة خلال الشهور الثلاثة القادمة مع بحث إيران والقوى الست تفاصيل اتفاق نهائي في محادثات مضنية يحذر المعلقون من أنها قد تنهار في أي وقت.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below