مغتربون إيرانيون في كاليفورنيا تساورهم شكوك بشأن الاتفاق النووي

Sat Apr 4, 2015 11:23pm GMT
 

لوس أنجليس (رويترز) - يساور كثيرون من أفراد الجالية الإيرانية في منطقة لوس أنجليس -وهي الأكبر في الولايات المتحدة- شكوكا بشأن الاتفاق النووي المبدئي الذي توصلت إليه طهران والقوى العالمية رغم ان الاتفاق قد يفضي إلى إنهاء عقود من العزلة الدولية للوطن الأم.

ويعكس هذا الشعور السائد في جانب منه تاريخ الجالية الإيرانية في جنوب كاليفورنيا التي تتألف ممن أتوا في أول موجة مهاجرين بعد الثورة الإيرانية عام 1979. وما زال كثيرون تساورهم شكوك ولا يثقون في الحكومة الإيرانية.

ويقول مغتربون كثيرون إن إلغاء العقوبات الأمريكية التي ساهمت في الارتفاع الشديد لمعدلات التضخم في إيران وأدت إلى عجز طهران عن الحصول على المؤن الطبية الغربية لن يفعل شيئا يذكر لتحسين معيشة المواطنين العاديين.

وبدلا من ذلك فإنهم يرون أن الحكومة هي المستفيد الوحيد من أي تحسن اقتصادي قد يعقب رفع العقوبات وهي جائزة لما يقولون إنه عقود من التصرفات السيئة للقيادة الإيرانية.

وقال رافي مهريان -وهو صاحب متجر للأجهزة المنزلية في حي لليهود في لوس أنجليس- "إنهم لا يستخدمون الأموال لمصلحة شعبهم." وكان مهريان فر من إيران على جمل قبل أكثر من 25 عاما ولم يعد قط إلى بلاده.

وعلى غرار الطائفة الكوبية المعادية لكاسترو في فلوريدا قال رضا أصلان وهو استاذ للدراسات الدينية في جامعة كاليفورنيا إن الكثير من المغتربين الإيرانيين يؤيدون الإطاحة بحكومة بلادهم.

وقال "مشاعر الغضب والكراهية التي يكنها كثير من الإيرانيين كبار السن للنظام ... تطغى على الأمل في أن تعود بلادهم إلى تحقيق حياة مزهرة كاملة."

وعلى الرغم من مشاعر القلق الواسعة النطاق بين الإيرانيين أكد المحللون على أن طائفة المغتربين تمثل تنوعا كبيرا في الآراء. وعبر البعض في لوس انجليس عن تفاؤلهم بان يعزز الاتفاق الجديد في حالة نجاحه حقوق الإنسان والحرية للمواطنين الإيرانيين.

وقال سابا سوميخ وهي استاذة زائرة للدراسات الدينية في جامعة كاليفورنيا بلوس انجليس كانت قد غادرت إيران وعمرها عامان "أعتقد أن هذا شيء مدهش." وأضافت "من يعلم أين ستكون الحكومة الإيرانية في غضون 15 عاما أو 20 عاما."

(إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

 
وزراء خارجية امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا ودبلوماسيان من الصين وروسيا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي في لوزان بسويسرا يوم الخميس. تصوير. روبن سبريتش - رويترز