5 نيسان أبريل 2015 / 10:15 / منذ عامين

كينيا: أحد المسلحين في هجوم جامعة جاريسا ابن مسؤول حكومي

جنود كينيون في موقع الهجوم على جامعة جاريسا يوم الرابع من ابريل نيسان 2015. تصوير: جوران توماسيفيتش - رويترز.

جاريسا (رويترز) - قالت وزارة الداخلية الكينية يوم الأحد إن ابن مسؤول في الحكومة الكينية هو أحد الرجال الملثمين المسلحين من حركة الشباب الصومالية المتشددة الذين قتلوا أكثر من 150 طالبا في جامعة في الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا الإعلان وسط قيام الكنائس الكينية باستئجار خدمات حراس مسلحين لحماية احتفالاتهم بعيد القيامة ورعاياهم.

واستنكر البابا فرنسيس هجمات يوم الخميس في قداس عيد القيامة وصلى من أجل الذين قتلهم المسلحون الذين تعقبوا المسيحيين من بين الطلاب ولم يؤذوا المسلمين.

وأجلي المصلون من إحدى كنائس مدينة مومباسا الساحلية المطلة على المحيط الهندي واستدعي خبراء المتفجرات بعد الاشتباه بسيارة تقف خارج الكنيسة.

ونقلت الشرطة السيارة من المكان لفحصها بشكل أكثر دقة.

وقال مويندا نجوكا المتحدث باسم الوزارة إن عبد الرحيم عبد الله هو أحد المسلحين الأربعة الذين هاجموا حرم جامعة جاريسا في شمال شرق البلاد يوم الخميس وقتلوا نحو 150 شخصا.

وأضاف لرويترز في رسالة نصية ”كان الوالد أبلغ الأمن أن ابنه اختفى من المنزل ... وكان يساعد الشرطة في محاولة تعقب ابنه بحلول الوقت الذي وقع فيه الهجوم الإرهابي في جاريسا.“

وقال الرئيس الكيني يوهورو كينياتا يوم السبت إن المخططين والممولين للهجمات الإسلامية ”متجذرون وبشكل عميق“ في المجتمعات الكينية وحث المسلمين على بذل المزيد من الجهود لمكافحة التطرف.

وقال علي روبا حاكم مقاطعة مانديرا إن كينيا تعاني ”من مشاكل هائلة فيما يخص التطرف ليس فقط في المقاطعات الشمالية بل في أنحاء البلاد.“

وقال مسؤول في جاريسا إن الحكومة كانت على علم أن عبد الله طالب الحقوق السابق في جامعة نيروبي انضم إلى الحركة المتشددة بعد تخرجه عام 2013.

وأضاف ”كان تلميذا لامعا للغاية لكنه اعتنق هذه الأفكار المجنونة.“

وقالت حركة الشباب إن الهجوم على جاريسا التي تبعد نحو 200 كيلومترا عن الحدود الصومالية هو انتقام من الحكومة الكينية لارسالها جنودا إلى الصومال لمحاربة المجموعة المتشددة في إطار قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

وهدد المسلحون ذوو الصلة بتنظيم القاعدة بجعل المدن الكينية ”مخضبة بالدماء“ في حين شددت الشرطة الإجراءات الأمنية في المجمعات التجارية والمباني الرسمية في العاصمة نيروبي والمنطقة الساحلية الشرقية التي غالبا ما تتعرض لهجمات حركة الشباب.

وألحقت هجمات المقاتلين المتشددين على المسيحيين ضررا في العلاقات الودية تاريخيا بين المسلمين والمسيحيين في كينيا.

وعبر الكهنة عن مخاوفهم من استهداف الكنائس في العيد الأهم لدى المسيحيين.

وقال ويليبارد لوجو وهو كاهن كاثوليكي من مومباسا ورئيس مجلس رجال الدين لجميع الأديان في منطقة الساحل لرويترز ”نحن قلقون للغاية حيال أمن كنائسنا ورعيتنا وخصوصا خلال فترة الفصح الحالية فمن الواضح أن هؤلاء المهاجمين يستهدفون المسيحيين.“

واشار إلى أن كنائس مومباسا تستأجر خدمات شرطة مسلحة وحراس أمن خاصين لحماية القداس يوم عيد القيامة.

ويشكل المسيحيون 83 في المئة من سكان كينيا البالغ عددهم 44 مليونا.

أسلحة في الكنائس

وفي كاتدرائية العائلة المقدسة في نيروبي وقف رجلا شرطة مسلحين ببنادق (أي.كي. 47) يحرسان المدخل الرئيسي.

وقال ضابط الشرطة إن هناك المزيد من رجال الأمن بملابس مدنية ينتشرون داخل الكنيسة.

كما كان ثلاثة رجال أمن من شركة خاصة يفحصون الداخلين إليها بأجهزة كاشفة للمعادن في حين كان الحارس الرابع يمرر مرآة من تحت السيارات للكشف عن أي وجود محتمل للمتفجرات.

وقال صامويل وانجي (27 عاما) ”الجميع قلق ولا نعرف ماذا سيحصل بعد قليل لكننا نؤمن أن الله هو الحامي الاكبر ونحن نصلي.“

وفي جاريسا حيث قتل رجال ملثمون أكثر من 12 شخصا في هجمات على كنيستين عام 2010 تولى ستة جنود حراسة الكنيسة الرئيسية ونحو مئة شخص من الحضور قبل قداس يوم الأحد.

ويتعرض كينياتا لضغوط كبيرة لوقف هجمات الإسلاميين التي عصفت بقطاع السياحة الكيني.

وتساءلت صحيفة ديلي نايشن الكينية عن السبب الذي استغرق رجال الأمن 15 ساعة لإنهاء الحصار في الجامعة الكينية.

وقال الصحيفة الأوسع توزيعا في كينيا ”من الصعب التصديق بأن الكثير من الاخفاقات التي شهدناها خلال حصار وستجيت - بينها التأخر في إرسال قوة الشرطة الخاصة- تكررت في جاريسا.“

وقتل 67 شخصا في هجوم حركة الشباب عام 2013 على المجمع التجاري الراقي.

ويشكل الهجوم على جاريسا الأسوأ في كينيا منذ أن قتل تنظيم القاعدة 200 شخصا خلال تفجير السفارة الأمريكية في نيروبي عام 1998.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below