10 نيسان أبريل 2015 / 17:19 / منذ عامين

كينيا تواجه معركة لكسب قلوب المسلمين

الرئيس الكيني اوهورو كينياتا يتحدث خلال مؤتمر صحفي في نيروبي يوم الرابع من ابريل نيسان 2015. تصوير: توماس موكويا - رويترز.

جاريسا/نيروبي (رويترز) - بعد أيام من مقتل 148 شخصا على أيدي إسلاميين متشددين في جامعة جاريسا لوح الرئيس الكيني بغصن الزيتون للمسلمين وحثهم على الانضمام إلى نيروبي في كفاحها ضد التشدد الإسلامي عن طريق الإبلاغ عن المتعاطفين معه.

لكن في الوقت الذي يبدأ فيه الرئيس أوهورو كينياتا معركة لكسب قلوب وعقول المسلمين يتعين على قواته الأمنية أن تعيد حساباتها أولا بسبب مشاعر الارتياب الشديد السائدة بين المسلمين من العرق الصومالي في مناطق شمال شرق البلاد على الحدود مع الصومال.

ويواجه كينياتا أيضا مهمة شاقة في إصلاح الأساليب العنيفة التي تنتهجها القوات على الأرض. وقبل يوم واحد من تصريحاته شاهد مراسل لرويترز جنديا في جاريسا يضرب حشدا من النساء المسلمات بعصا طويلة.

وتحدثت باري باري وهي واحدة من بين نحو عشر نساء كينيات محجبات من أصل صومالي استهدفهن الجندي قائلة "إننا نعيش في خوف."

واضافت "الجيش تهديد و(حركة)الشباب تهديد. ونحن بين الإثنين."

وبدون تعاون السكان المحليين مثل باري يقول الخبراء إن كينيا سوف تجد صعوبة في جمع معلومات مخابراتية حيوية على الأرض لوقف الهجمات القاتلة التي تنفذها حركة الشباب الصومالية.

وأصبح كسب المجتمعات المسلمة القريبة من الصومال أمرا أكثر إلحاحا بسبب التغير في أساليب حركة الشباب لاستهداف المناطق الحدودية في كينيا قرب الحدود سهلة الاختراق التي يبلغ طولها 700 كيلومتر. وقتلت الشباب أكثر من 400 شخص خلال عامين من بينهم 67 خلال هجوم على مركز ويست جيت التجاري في نيروبي عام 2013.

وقال دبلوماسي غربي "الكينيون لا يستطيعون بناء جدار مع الصومال لذلك فإن جمع معلومات المخابرات من مصادر محلية هو أفضل أسلوب. لكن الناس في القرى لن يقدموا المعلومات إذا كان الجنود الكينيون يسرقونهم أو يضربون النساء" .

ونفى ديفيد اوبونيو المتحدث باسم قوات الدفاع الكينية أن يكون للقوات سجل من الوحشية ضد المسلمين الذين يشكلون نحو عشرة في المئة من سكان كينيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة.

وقال "لا أفهم لماذا نؤذي مواطنينا في كينيا. نحن موجودون هناك لحمايتهم."

ويقول محللون ودبلوماسيون إن كبار الضباط في كينيا باتوا يدركون الآن أن الأساليب الأمنية المتشددة تعرقل جمع معلومات المخابرات.

وتقول جماعات مسلمة إن الحملات الأمنية الواسعة تولد التطرف أيضا وتساعد حركة الشباب في تصوير نفسها على أنها حامية للمسلمين في كينيا.

وقال رشيد عبدي وهو محلل أمني متخصص في شؤون القرن الافريقي "في المناصب العليا خاصة في إدارة المخابرات هناك تحذيرات مستمرة للشرطة من أن هذه الاعتقالات الجماعية تؤتي نتائج عكسية".

وعلى الرغم من أن الجماعة فقدت مساحات شاسعة من الأراضي ومصادر دخل رئيسية في الصومال موطنها الأصلي إلا أنها لا تزال قادرة على ضرب الأهداف السهلة في كينيا باستخدام عدد قليل من المقاتلين المسلحين ببنادق كلاشنيكوف وقنابل يدوية. كما أن معرفتهم بالمنطقة تساعدهم.

وكان واحد من المقاتلين الأربعة الذين اقتحموا كلية جاريسا من أصل صومالي وكان والده مسؤولا بالحكومة الكينية وهو ما يزيد المخاوف بشأن الجهاديين الذين يترعرعون في الداخل. وتم القبض على خمسة كينيين آخرين منذ ذلك الحين.

وقال علي روبا حاكم مانديرا وهي منطقة استهدفها المسلحون أيضا "زاد التطرف وأصبح مشكلة وطنية وليس مشكلة إقليمية".

وحث كينياتا المسلمين على بذل المزيد من الجهد للقضاء على المتعاطفين مع الجهاديين داخل مجتمعهم وقال إن هجمات المسلحين الصوماليون تهدد التقدم الاقتصادي في مواطنهم.

وأضاف كينياتا الذي غير قائد الشرطة والمخابرات بعد الهجمات "إنني أحث جميع إخواني وأخواتي في المناطق المتضررة وفي مختلف أنحاء البلاد على عدم السماح لهؤلاء الذين يتسترون على الإرهابيين ويساعدونهم بتهديد بل وتدمير التنمية التي تزيد وتيرتها بسرعة في منطقتكم."

إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below