12 نيسان أبريل 2015 / 18:48 / بعد عامين

البابا يثير أزمة مع تركيا بعد وصفه مذبحة الأرمن بأنها إبادة جماعية

البابا فرنسيس يتحدث في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان يوم الاحد. تصوير: توني جنتيل - رويترز.

مدينة الفاتيكان (رويترز) - أثار البابا فرنسيس أزمة دبلوماسية اليوم الأحد من خلال وصفه مقتل 1.5 مليون أرمني قبل مئة عام بأنه "أول إبادة جماعية في القرن العشرين" الأمر الذي دفع تركيا إلى اتهامه بإثارة الكراهية.

وتعترف تركيا بمقتل أعداد كبيرة من الأرمن في معارك مع الجنود العثمانيين بدأت عام 1915 عندما كانت أرمينيا جزءا من الامبراطورية العثمانية التي تحكم من اسطنبول لكنها تنفي مقتل مئات الآلاف ووصف هذه العملية "بالإبادة الجماعية".

وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها رأس الكنيسة الكاثوليكية تعبير "إبادة جماعية" لوصف المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني.

وهو مصطلح تعتمده أرمينيا وعدد من الدول في أوروبا وأمريكا اللاتينية لكن تتجنبه الولايات المتحدة وغيرها من حلفاء تركيا كي لا تسوء علاقتهم مع أنقرة وهي حليف استراتيجي لهم في الشرق الأوسط.

وسارعت تركيا للرد فقال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو في تصريح على موقع تويتر "إن تصريحات البابا التي تجافي الحقائق التاريخية والقانونية لا يمكن القبول بها.. المكاتب الدينية ليست أماكن لإثارة الكراهية والانتقام استنادا إلى اتهامات لا أساس لها."

واستدعت وزارة الخارجية التركية سفيرها لدى الفاتيكان واستدعت سفير الفاتيكان وأبلغته أن تصريحات البابا فرنسيس تسببت في "مشكلة ثقة" في العلاقات الدبلوماسية.

وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وكبير البطاركة الأرمن كيريكين الثاني وصفا الحدث بأنه "أول إبادة جماعية في القرن العشرين" في العام 2001. ولكن ذلك ورد في بيان مشترك مكتوب.

وكان البابا فرنسيس -الذي كثيرا ما خالف مظاهر البروتوكول منذ توليه منصبه قبل عامين- قد قال هذه العبارة في اجتماع خاص في الفاتيكان مع وفد أرميني في عام 2013. وهو ما أثار احتجاجا قويا من جانب أنقرة.

وحينما كان البابا كبير أساقفة في بوينس أيرس واسمه الكردينال خورخي بيرجوجليو وصف علنا أعمال القتل تلك بأنها إبادة جماعية. كان ذلك قبل انتخابه عام 2013 زعيما لكاثوليك العالم البالغ عددهم 1.2 مليار شخص.

وفي نوفمبر تشرين الثاني قام البابا فرنسيس بزيارة رسمية لتركيا في إطار جهوده لتعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية المعتدلة.

وتطرق البابا في بداية قداس في كاتدرائية القديس بطرس عن "المذبحة العبثية" التي وقعت قبل قرن وتلتها "النازية والستالينية".

وقال في عظته "من الضروري بل من الواجب أن نحيي ذكراهم فكلما خفتت الذكرى يدفع الشر الجراح للتقيح. إن إخفاء أو إنكار (وقوع)الشر يجعل الجراح تستمر في النزيف من دون تضميدها."

ونشر مكتب رئيس أرمينيا سيرج سركسيان تصريحات البابا يوم الأحد.

وعلّق سركسيان بالقول "نشعر بامتنان بالغ لقداسة البابا لهذا الطقس الديني غير المسبوق... الذي يرمز لتضامننا مع شعوب العالم المسيحي."

وقال البابا إن الإبادة الجماعية مستمرة اليوم ضد المسيحيين "الذين يقتلون علنا وبوحشية- فيذبحون ويصلبون ويحرقون أحياء أو يجبرون على ترك أوطانهم بسبب إيمانهم بالمسيحية أو بسبب أصولهم العرقية."

لكن في الوقت عينه حث البابا فرنسيس على المصالحة بين أرمينيا وتركيا وتسوية النزاع بين أرمينيا وأذربيجان على إقليم قرة باغ الجبلي المتنازع عليه بين البلدين.

وجاء الطلب في رسالة خطية تسلمها سركسيان والأساقفة الأرمن الثلاثة الأعلى رتبة بين الحضور في اجتماع تلى القداس.

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below