15 نيسان أبريل 2015 / 09:01 / بعد 3 أعوام

أوباما يتراجع ويقبل بمراجعة الكونجرس لأي اتفاق نووي مع إيران

واشنطن (رويترز) - سلم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمنح الكونجرس سلطة مراجعة أي اتفاق نووي مع إيران ليرضخ بذلك على مضض لضغوط الجمهوريين وبعض الديمقراطيين أيضا بعد أن توصلوا إلى تسوية نادرة.

الرئيس الامريكي باراك اوباما يتحدث في البيت الابيض بواشنطن يوم الاربعاء. تصوير: جوناثان ارنست - رويترز.

ويلقي هذا التطور بعنصر جديد من الشك في المراحل الأخيرة الحساسة من المفاوضات بين القوى العالمية الكبرى وإيران بهدف تحجيم برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات عليها.

ومنذ التوصل لاتفاق أولي في سويسرا في الثاني من ابريل نيسان كثف البيت الأبيض ضغوطه لإقناع أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ بعدم تأييد مشروع قانون قدمه الحزبان يعطي الكونجرس حق مراجعة أي اتفاق نهائي قائلا إن ذلك قد يهدد اتفاقا يأمل أوباما أن يكون إنجازا تاريخيا على صعيد السياسة الخارجية.

وعبرت واشنطن ومفاوضون من إيران وباقي أعضاء مجموعة القوى العالمية الست منذ شهور عن القلق من أن يقوض الكونجرس احتمالات التوصل للاتفاق قبل انتهاء مهلة في 30 يونيو حزيران لإبرام اتفاق نهائي.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس السناتور بوب كوركر الذي صاغ مشروع القانون إن البيت الأبيض وافق على المضي قدما في المشروع فقط بعد أن اتضح وجود تأييد ديمقراطي قوي له. وأقرت اللجنة مشروع القانون بالإجماع ومن المتوقع تمريره إلى مجلس الشيوخ بكامل هيئته ثم مجلس النواب.

وقال كوركر ”حدث هذا التغيير فقط عندما رأوا كم أعضاء مجلس الشيوخ الذين سيصوتون لصالح هذا.“

وتنامى تأييد الحزبين لمشروع القانون في الأسابيع القليلة الماضية ليقترب من العدد اللازم لتجاوز أي نقض رئاسي وهو 67 صوتا. لكن أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما نجحوا في إضافة تعديلات لتخفيف مشروع القانون حتى يلقى قبولا أكبر من البيت الأبيض.

وينص مشروع القانون الذي تم إقراره على أن يراجع الكونجرس أي اتفاق نهائي مع إيران خلال 30 يوما بدلا من 60 يوما وحذف منه إلزام أوباما أن يشهد بأن إيران لا تدعم أعمالا إرهابية ضد الولايات المتحدة.

وبدلا من ذلك يلزم مشروع القانون الإدارة الأمريكية بتقديم تقارير منتظمة ومفصلة للكونجرس بشأن عدد من القضايا من بينها دعم إيران للارهاب وصواريخها الباليستية وبرنامجها النووي.

كما يلزم مشروع القانون الإدارة بإرسال نص أي اتفاق نهائي إلى الكونجرس بمجرد الانتهاء منه ويحرم أوباما من القدرة على تخفيف العقوبات الأمريكية على إيران أثناء فترة مراجعة الكونجرس للاتفاق. ويسمح أيضا بإجراء تصويت نهائي على رفع العقوبات التي فرضها الكونجرس مقابل تفكيك إيران لقدراتها النووية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست إن أوباما الذي كان قد صرح بأنه سيستخدم حقه في النقض ضد مشروع القانون المقترح يمكن أن يقبل التسويات التي حظيت بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ.

وقال ايرنست ”ما أوضحناه للديمقراطيين والجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ هو أن الرئيس سيكون مستعدا لتوقيع التسوية المقترحة التي تشق طريقها في اللجنة.“

ولا يزال من الممكن رفع عقوبات الأمم المتحدة على إيران وغيرها من العقوبات إذا تم التوصل لاتفاق على الحد من البرنامج النووي الإيراني قبل يوم 30 يونيو حزيران.

لكن احتمالات عرقلة الكونجرس لتخفيف العقوبات أو رفض الأمر تماما سيضيف إلى المخاوف في إيران التي طالب زعيمها الأعلى آية الله علي خامنئي برفع العقوبات فور توقيع الاتفاق.

كما قال مسؤولون أوروبيون إن المخاوف من إفساد الكونجرس المحتمل للاتفاق قوض مصداقية الوفد الأمريكي في المحادثات وأثار التساؤلات بشأن قدرة إدارة أوباما على الوفاء بالالتزامات.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي يوفال شتاينتز يوم الأربعاء إن إسرائيل راضية عن الاتفاق الذي توصل إليه الكونجرس الأمريكي وإدارة أوباما.

وقال شتاينتز لراديو إسرائيل ”نحن سعداء بالتأكيد هذا الصباح. هذا انجاز لسياسة إسرائيل ... خطاب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) في الكونجرس... كان حاسما في التوصل لهذا القانون وهو عنصر مهم جدا في الحيلولة دون التوصل لاتفاق سيء أو على الأقل في تحسين الاتفاق وجعله أكثر منطقية.“

وتقول ايران إن برنامجها سلمي بحت ولا يهدف لاكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية كما يخشى الغرب.

وكانت روسيا قد أدخلت متغيرا جديدا في الجدل الدولي بشأن المفاوضات النووية إذ رفعت حظرا كانت قد فرضته على تسليم إيران نظام الدفاع الصاروخي اس-300.

ولا تنتهك هذه الخطوة العقوبات الدولية وقالت الخارجية الأمريكية إن الإدارة لا ترى أنها ستعرقل وحدة الموقف في المحادثات لكن وزير الخارجية جون كيري عبر لموسكو عن مخاوفه.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ بكامل هيئته على مشروع القانون قريبا. وستتاح أمام المشرعين فرصة عرض تعديلات إضافية قبل التصويت لكن البيت الأبيض قال إنه سيستخدم حق النقض ضد مشروع القانون إذا تغير.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below