16 نيسان أبريل 2015 / 16:43 / منذ عامين

بوتين: التقدم بالمحادثات النووية ساعد على بيع صواريخ إس-300 لإيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشارك في لقاء تلفزيوني سنوي في موسكو يوم الخميس. صورة لرويترز من وكالة الاعلام الروسي توزعها رويترز كما تلقتها خدمة لعملائها.

موسكو (رويترز) - قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس إن سعي إيران لإيجاد حل في المحادثات الخاصة ببرنامجها النووي كان هو الدافع وراء قراره إحياء عقد تسليمها نظام إس-300 للدفاع الصاروخي.

وأغضب تحرك موسكو لتزويد طهران بالنظام الصاروخي أرض جو المتقدم الغرب وأثار احتجاجات من جانب اسرائيل وجاء في أعقاب اتفاق مبدئي مع القوى العالمية من شأنه أن يحد من برنامج طهران النووي في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية.

وقال بوتين في لقاء تلفزيوني سنوي يتلقى خلاله اتصالات هاتفية من المواطنين "بعد إحراز تقدم على المسار النووي الإيراني -وهو شيء إيجابي كما هو واضح- فإننا لا نرى أي سبب للانفراد بمواصلة الحظر" على تسليم أنظمة إس-300.

ومن المستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامج طهران النووي بحلول نهاية يونيو حزيران لكن موسكو تحركت بسرعة في محاولة لتأمين العقود مع إيران قبل رفع العقوبات وحثت على إشراك طهران بشكل أكبر في محاولات حل الأزمات الإقليمية.

وفي لاهاي أشارت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني إلى تحركات روسيا بوصفها "تعقيدات" لكنها قالت إنها لن تعرقل التقدم صوب اتفاق نهائي.

وقالت "الاتفاق.. التفاهم الذي توصلنا إليه قبل نحو أسبوعين في سويسرا قوي بما يكفي للسماح لنا بمواصلة صياغة الاتفاق النهائي."

وفي فيينا قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها أجرت "محادثات بناءة" مع إيران هذا الأسبوع لكن لا يوجد مؤشر على حدوث انفراجة بشأن جوانب من برنامجها النووي تقول الوكالة إن إيران تقاعست عن التعامل معها بشكل كامل.

وتجري الوكالة التابعة للأمم المتحدة تحقيقا بشأن برنامج إيران النووي بالتوازي مع المحادثات وستلعب دورا مهما في مراقبة التزام إيران بأي اتفاق نهائي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف متحدثا في مؤتمر أمني في موسكو إن التوصل لاتفاق أولي يعني أنه يتعين وضع نهاية للعزلة الدولية "الشريرة" المفروضة على ايران.

وقال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان إن روسيا وإيران تناقشان موعد تسليم أنظمة إس-300 الصاروخية.

وكانت روسيا هي الحليف الأساسي لإيران في المحادثات مع القوى العالمية. لكن بوتين قال أيضا إن روسيا ستعمل مع شركائها بشأن ايران وإن تسليمها نظام إس-300 للدفاع الصاروخي سيمثل عامل ردع في الشرق الأوسط.

ولموسكو وطهران وجهات نظر متشابهة حول الكثير من الصراعات في الشرق الاوسط. فهما تنتقدان الولايات المتحدة بسبب قيادتها ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق بدون تعاون وثيق مع دمشق.

كما استغل دهقان مخاوف روسيا من خلال عرضه العمل مع موسكو وبكين ونيودلهي لمنع توسيع حلف شمال الأطلسي ونشر درع صاروخية مضادة للصواريخ في اوروبا.

وقال لافروف إن خطط الدرع الصاروخية لحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة يتعين أن تتغير الآن نظرا لأن النظام كان الهدف منه أساسا الحماية ضد دول مارقة مثل إيران. وتشك موسكو في أن هذه الدرع على الرغم من طبيعتها الدفاعية موجهة ضدها.

وأضاف "إذا استمر تنفيذ خطط درع الدفاع الصاروخية المضادة للصواريخ بدون أي تعديل حتى مع التقدم في المحادثات بشأن برنامج إيران النووي... فإن الدوافع وراء بناء الدرع في اوروبا تصبح واضحة للجميع."

وقال حلف شمال الأطلسي في بيان إن نظام الدفاع الصاروخي يهدف لحماية الأعضاء الأوروبيين من انتشار الصواريخ الباليستية.

وأضاف البيان "اتفاق الإطار الخاص بطهران لا يغير هذه الحقيقة."

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below