20 نيسان أبريل 2015 / 11:49 / بعد 3 أعوام

كارثة في البحر المتوسط تدفع أوروبا للتحرك لمواجهة أزمة المهاجرين

لوكسمبورج (رويترز) - وعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين ببذل مزيد من الجهود لوقف غرق المهاجرين في البحر المتوسط من خلال زيادة عمليات الإنقاذ وإلقاء القبض على المهربين بعد مأساة قتل فيها زهاء 700 شخص قبالة ساحل ليبيا يوم الاحد.

وأحجم كثير من الحكومات الأوروبية عن تمويل عمليات الانقاذ في البحر المتوسط خوفا من أن يشجع ذلك المزيد من الناس على محاولة عبور البحر بحثا عن حياة أفضل في أوروبا لكنها الآن تواجه موجة غضب بسبب موت اللاجئين.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني للصحفيين لدى وصوله لوكسمبورج لاجتماع مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي ”سمعة الاتحاد الأوروبي على المحك هنا.“

وتابع قوله ”لا يمكن أن يكون لدينا مشكلة أوروبية وحل إيطالي.“

ووقف وزراء الخارجية دقيقة حدادا في مستهل اجتماعهم وسينضم لهم وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق لمناقشة طارئة لأزمة المهاجرين.

وتركت دول شمال الاتحاد الأوروبي عمليات الانقاذ بشكل كبير إلى دول جنوبية مثل إيطاليا. وقالت المفوضية الأوروبية إنه في الأسبوع الذي سبق المأساة أنقذ خفر السواحل الإيطالي ثمانية آلاف مهاجر من عرض البحر المتوسط.

ووفقا للأمم المتحدة فقد لقي 3500 شخص على الأقل - كثير منهم كان يهرب من الفقر والصراعات في أفريقيا - في محاولة عبور البحر المتوسط للوصول لأوروبا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني وهي إيطالية إنها تسعى لخلق ”احساس مشترك بالمسؤولية“ للتصدي للأزمة وإن قادة الاتحاد الأوروبي يدرسون عقد قمة طارئة في بروكسل هذا الأسبوع.

وقالت قبل الاجتماع إن من واجب الاتحاد الأوروبي الأخلاقي ”أن تنصب مسؤوليتنا كأوروبيين على منع حدوث مثل هذه المآسي مرارا وتكرارا.“

وتابعت قولها ”ينبغي أن نخلق إحساسا مشتركا بالمسؤولية الاوروبية.. مع العلم بأنه لا يوجد حل سهل .. لا يوجد حل سحري.“

*مخيمات ومزيد من عمليات الإنقاذ

تضمنت الحلول التي طرحها وزراء الخارجية قبل دخولهم للاجتماع في لوكسمبورج دعوة من بريطانيا لملاحقة المهربين في شمال أفريقيا الذين يتقاضون الاف الدولارات لنقل الناس على قوارب مطاطية وزوارق صيد.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم إن حل أزمة المهاجرين ينبغي أن يتضمن ملاحقة من ينظمون عمليات تهريب البشر.

وقال لدى وصوله للوكسمبورج إن الأزمة ”تتطلب تحركا أوروبيا شاملا يتضمن استهداف المجرمين الذين يديرون عمليات التهريب.“

وذكرت النمسا أنها تؤيد مقترحا إيطاليا لإقامة مخيمات في الشرق الأوسط وأفريقيا حيث يستطيع الناس طلب اللجوء في أماكنهم دون الحاجة للمخاطرة بحياتهم لعبور البحر المتوسط من أجل الوصول لأوروبا.

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية هارلم ديزير إن عملية تريتون التي دشنها الاتحاد الأوروبي لحماية الحدود والتي حلت العام الماضي محل عملية بحث وإنقاذ إيطالية أكثر شمولا حملت اسم ”بحرنا“ ليست كافية ونطاقها محدود للغاية.

ودشنت عملية تريتون في نوفمبر تشرين الثاني الماضي بسبعة زوارق وطائرتين وطائرة هليكوبتر - وهو نطاق أصغر بكثير من عملية بحرنا التي كانت لديها قدرات أكبر على الانقاذ الجوي والبحري باستخدام أجهزة الرادار والطائرات والطائرات بدون طيار. وتبلغ ميزانية عملية تريتون الشهرية 2.9 مليون يورو (3.12 مليون دولار) وهي ثلث ميزانية عملية ”بحرنا“.

وقال ديزير ”نحتاج لموارد .. أكبر بكثير لهذه العملية للسيطرة على الحدود ومراقبتها.. وإذا اقتضت الضرورة مساعدة الناس الذين يواجهون خطر الغرق.“

وتريد إيطاليا من مصر وتونس أن تلعبا دورا في إنقاذ زوارق المهاجرين الغارقة في البحر المتوسط. وبمجرد انتشال المهاجرين من البحر من قبل المصريين أو التونسيين فمن الممكن نقلهم إلى موانيء في شمال أفريقيا.

(الدولار - 0.903 يورو)

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below