20 نيسان أبريل 2015 / 16:53 / منذ عامين

ألمانيا تعتزم وصف مذبحة الأرمن عام 1915 بأنها إبادة جماعية

وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في هلسنكي يوم 16 ابريل نيسان 2015. صورة لرويترز توزعها كما تلقتها خدمة لعملائها.

برلين (رويترز) - تراجعت الحكومة الألمانية يوم الاثنين عن موقفها الثابت في رفض استخدام تعبير ”إبادة جماعية“ في وصف مذبحة ما يصل إلى 1.5 مليون أرمني على يد القوات العثمانية التركية قبل مئة عام بعد أن فرض أعضاء متحمسون في البرلمان الأمر.

وفي تراجع كبير من جانب أهم شريك تجاري لتركيا في الاتحاد الأوروبي والذي يعيش فيه ملايين الأتراك ستنضم ألمانيا إلى دول ومؤسسات أخرى منها فرنسا والبرلمان الأوروبي والبابا فرنسيس في استخدام التعبير الذي استنكره الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقال شتيفين زايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الحكومة ستؤيد اتخاذ قرار في البرلمان يوم الجمعة يصف هذا الحدث بأنه مثال للإبادة الجماعية.

وتقاوم ألمانيا منذ وقت طويل استخدام تعبير ”الإبادة الجماعية“ على الرغم من أن فرنسا ودولا أخرى استخدمته. ولكن الحكومة الائتلافية الألمانية تعرضت لضغط من جانب نواب في البرلمان يعتزمون استخدام التعبير في مشروع قرار.

وأضاف زايبرت ”الحكومة تؤيد مشروع القرار.. الذي يشكل فيه مصير الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى مثالا على تاريخ أعمال القتل الجماعية والتطهير العرقي والطرد.. ونعم.. الإبادة الجماعية خلال القرن العشرين.“

وتنفي تركيا أن أعمال القتل تلك التي وقعت حينما كانت القوات التركية تقاتل القوات الروسية تشكل إبادة جماعية. وتقول إنه لم تكن هناك حملة منظمة لإبادة الأرمن وما من دليل على صدور أي أوامر كهذه من جانب السلطات العثمانية.

وردا على سؤال عن مشروع القرار الألماني قال بولنت أرينك نائب رئيس الوزراء التركي ”نعتقد أنه لا توجد بقعة سوداء كهذه في تاريخنا.“

ولكن فيما يبدو نبرة تلطيف قال رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إن الأرمن العثمانيين سيقام لهم حفل تأبين ديني في البطريركية الأرمنية في إسطنبول في 24 من إبريل نيسان وهي الذكرى السنوية المئوية الأولى لما وصف بأنه واجب ”تاريخي وإنساني على تركيا“.

وقال مصدر في مكتبه إن الاحتفال سيحضره وزير حكومي. وهي خطوة لم يسبق لها مثيل.

* ”دور مهم“

ورفض وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير استخدام تعبير الإبادة الجماعية خلال مقابلة مع محطة تلفزيون (إيه.آر.دي) يوم الأحد ونفى أن يكون تجنب الكلمة سببه عدم إغضاب تركيا.

وأضاف ”لا يمكن اختزال المسؤولية في تعبير واحد.“

وفرض أعضاء في البرلمان عن الحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ وحلفائهم الديمقراطيين الاشتراكيين هذا التغيير.

ويقول محللون إن هذا التردد حتى الآن من جانب ألمانيا سببه مخاوف من إغضاب تركيا و3.5 مليون ألماني من أصل تركي أو الأتراك المقيمين في ألمانيا. وعملت ألمانيا جاهدة لتجاوز أزمة المحارق النازية التي هي مسؤولة عنها.

ولم ترد الحكومة الألمانية أيضا استخدام التعبير بسبب مخاوف من المطالبة بوصف مذابح هيريرو التي ارتكبتها القوات الألمانية عامي 1904 و1905 فيما صار الآن ناميبيا بأنها إبادة جماعية. وهو ما سيقود إلى مطالبات بالتعويض.

وقالت أياتا بيلجين أستاذة العلوم السياسية في جامعة برلين المفتوحة ”إنه تناقض صادم من جانب الحكومة الألمانية أن تنكر ألمانيا الإبادة الجماعية بحق الأرمن.. أظهرت البحوث أن الضغوط الخارجية على الدول قد يكون لها تأثير كبير.. وقد تلعب ألمانيا دورا مهما للغاية في هذا النقاش بشأن تركيا.“

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below