24 نيسان أبريل 2015 / 15:39 / منذ عامين

أرمينيا تحيي ذكرى مذابح 1915 وبرلين تصفها "بالإبادة الجماعية"

أشخاص يضعون زهورا على النصب التذكاري بمناسبة مرور مئة عام على مذابح الأرمن في يريفان يوم الجمعة. تصوير: ديفيد مينارشفيلي - رويترز.

يريفان (رويترز) - أحيت أرمينيا يوم الجمعة الذكرى المئوية للقتل الجماعي للأرمن على أيدي الأتراك العثمانيين بمراسم بسيطة شملت وضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للقتلى شارك فيها زعماء أجانب بينما أصبحت ألمانيا أحدث دولة تستجيب لدعوات الاعتراف بأن ما حدث إبادة جماعية.

وترفض تركيا وصف قتل ما يقرب من 1.5 مليون أرمني عام 1915 في ذروة الحرب العالمية الأولى بأنه ”إبادة جماعية“.

ولا يزال هذا الخلاف مخيما على العلاقات بين البلدين.

وجازف البرلمان الألماني بإثارة خلاف دبلوماسي مع تركيا وإغضاب الأقلية الكبيرة من ذوي الأصول التركية في المانيا حين انضم إلى الكثير من الباحثين الغربيين وأكثر من 20 دولة أخرى في استخدام تعبير ”الإبادة الجماعية“.

وألمانيا هي الشريك التجاري الأكبر لتركيا بين دول الاتحاد الأوروبي.

ويشكل مشروع القانون الذي وافق عليه النواب بأغلبية ساحقة تغيرا كبيرا في موقف ألمانيا التي سعت جاهدة لتحمل مسؤوليتها عن مقتل ملايين اليهود في محارق النازي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الجمعة إنه يشارك الأرمن ”ألمهم“ لكنه حتى يوم الخميس كان يرفض وصف أعمال القتل ”بالإبادة الجماعية“ ولم يظهر أي بادرة على تغيير موقفه.

وكان الرئيسان الفرنسي فرانسوا أولوند والروسي فلاديمير بوتين بين من وضعوا زهور القرنفل الصفراء على النصب التذكاري لقتلى المذابح المقام على تل قرب العاصمة يريفان وتصدرا مطلقي الدعوات من أجل المصالحة.

وقال الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان في كلمته ”إن الاعتراف بالإبادة الجماعية انتصار للضمير الإنساني والعدالة على التعصب والكراهية.“

وقال اولوند في خطابه الذي قوبل بتصفيق حار إن القانون الذي تبنته فرنسا عام 2001 للاعتراف بأن قتل الأرمن إبادة جماعية ”إقرار بحقيقة“

وأضاف اولوند ”فرنسا تحارب ضد التحريف وإتلاف الأدلة لأن الإنكار يصل إلى حد تكرار المذابح.“

وحذر بوتين من أن مبادئ الفاشية الجديدة والقومية في صعود على مستوى العالم.

وقال إن روسيا تعتقد أنه لا يمكن التسامح مع أعمال القتل الجماعي تحت أي ظرف وأنها بادرت أو شاركت في وضع عدد من القوانين الدولية الأساسية بما في ذلك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها.

وأثارت كلماته رد فعل غاضبا من تركيا.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان ”بالنظر إلى عمليات القتل الجماعي والنفي... التي نفذتها روسيا في القوقاز ووسط آسيا وفي شرق أوروبا على مدى القرن الماضي .. نعتقد أنها ينبغي أن تكون أفضل من يعلم ما هي الإبادة الجماعية وما هي أبعادها القانونية.“

ويشير البرلمان الأوروبي أيضا لعمليات القتل التي حدثت عام 1915 إلى أنها إبادة جماعية وكذلك فعل البابا فرنسيس هذا الشهر الأمر الذي دفع تركا لاستدعاء مبعوث الفاتيكان للاحتجاج واستدعاء سفيرها هناك للتشاور.

ونأت دول من بينها الولايات المتحدة عن استخدام وصف الابادة الجماعية.

وتقول تركيا التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بأرمينيا إن الكثير من الأرمن المسيحيين قتلوا خلال الاقتتال في الحرب العالمية الأولى لكنها تنفي أن ذلك يرقي إلى حد الإبادة الجماعية. وتقول إنه لم يكن هناك حملة منظمة لإبادة الأرمن ولا يوجد دليل على صدور مثل هذه الأوامر من السلطات العثمانية.

وفي فبراير شباط سحبت أرمينيا من البرلمان اتفاقات للسلام مع تركيا فيما مثل انتكاسة لجهود دعمتها الولايات المتحدة لإنهاء عداء على مدى قرن بين الجارتين.

غير أن سركيسان قال الأربعاء إنه مستعد لتطبيع العلاقات مع تركيا مشيرا إلى أنه لن يضع شروطا مسبقة لاستئناف عملية السلام ولن يتمسك باعتراف تركيا بارتكاب إبادة جماعية.

وفي علامة أخرى على المصالحة حضر وزير الشؤون الأوروبية التركي فولقان بوزقر قداسا في البطريركية الأرمنية في اسطنبول وهي المرة الأولى التي يشارك فيها مسؤول تركي حكومي في إحياء ذكرى هذه المذابح منذ 1916.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below