24 نيسان أبريل 2015 / 18:49 / منذ 3 أعوام

سفن إنقاذ تابعة للاتحاد الأوروبي تتجه نحو ليبيا ومهاجرون يلقون حتفهم في البلقان

بروكسل/سكوبي (رويترز) - استعدت السفن الحربية البريطانية والألمانية للإبحار للمياه قبالة سواحل ليبيا بعد أن زادت أوروبا عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط إثر غرق ما يصل إلى 900 مهاجر على متن سفينة كانت متجهة إلى إيطاليا.

مهاجرون في حديقة في بلجراد يوم الجمعة. تصوير: ماركو ديوريتشا - رويترز.

لكن بعد ساعات من اتفاق زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس على مضاعفة تمويل المهام البحرية للاتحاد الاوروبي إلى ثلاثة أمثال وتعهدهم بإرسال المزيد من السفن والطائرات لاقى 14 مهاجرا حتفهم عندما صدم قطار عشرات الصوماليين والأفغان كانوا يشقون طريقهم في الظلام على طول خط للسكك الحديدية في ممر ضيق في مقدونيا.

وسلط الحادث الضوء على مجموعة متنوعة من الطرق التي تسلكها الأعداد المتزايدة من الأشخاص الفارين من الحرب والفقر في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط سعيا للحصول على فرصة في منطقة غنية والتي لا تقدم لهم سوى استقبال فاتر في أحسن الأحوال. ولا تزال حكومات الاتحاد الأوروبي مختلفة بشدة حول كيفية اقتسام توزيع أعباء رعاية هؤلاء المهاجرين.

وبعد غرق سفينة صيد مكتظة بالركاب في مطلع الأسبوع -ليتضاعف عدد القتلى في البحر هذا العام إلى المثلين تقريبا ويصل إلى ما يقرب من 2000- استجاب زعماء الاتحاد الأوروبي لموجة من الغضب العام عن طريق إلغاء تخفيضات شديدة في عمليات البحث والإنقاذ على الرغم من أن تخوف الناخبين من الهجرة يعني أن قليلين فحسب على استعداد لتقبل عدد أكبر من اللاجئين.

وقالت الحكومة إن السفينة البريطانية بالوارك التي تحمل طائرات هليكوبتر والموجودة في الوقت الحالي بالقرب اسطنبول ستتوجه للمنطقة بين ليبيا وإيطاليا يوم الأحد. ومع ذلك شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عندما عرض تقديم السفينة يوم الخميس على أن قليلين فقط من الذين يتم إنقاذهم سيأتون إلى بريطانيا. ويقود كاميرون حملة لإعادة انتخابه خلال أسبوعين ضد مرشحين معادين للهجرة.

وقالت ألمانيا التي يفضلها كثير من المهاجرين كمقصد لهم يوم الجمعة إنها سترسل فرقاطة وسفينة إمداد إلى المنطقة خلال أيام لتمشيط البحر بحثا عن لاجئين.

ووصل ما يقرب من 40 ألف شخص إلى إيطاليا حتى الآن هذا العام على الرغم من أن ألمانيا وجيرانها يشكون من أن إيطاليا واليونان لا يفعلان شيئا يذكر لتعقب من يصلون إليهما والذين يتجهون بسرعة نحو الشمال.

وتقول وكالة الحدود بالاتحاد الأوروبي (فرونتكس) إن 276 الف شخص دخلوا دول الاتحاد بشكل غير قانوني في العام الماضي أي أكثر من مثلي الرقم في عام 2013.

وتضاعفت أعداد العابرين إلى إيطاليا إلى أربعة امثال لتبلغ 170 الفا بعد أن هيأت الفوضى في ليبيا الفرص أمام عصابات تهريب البشر. ودخل نحو 43 ألف شخص إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي عبر دول البلقان لكن بيانات فرونتكس تشير إلى أن 32 ألفا وصلوا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

* أشلاء على الطريق

وبالقرب من بلدة فيليس المقدونية رأى مصور لرويترز أشلاء بشرية وملابس ومواد غذائية متناثرة على قطاع من خط السكك الحديدية بجانب نهر يوم الجمعة وهو جزء من طريق يسلكه المهاجرون والذي يمتد آلاف الأميال عبر أماكن الحرب والجوع صوب ألمانيا وشمال أوروبا المزدهر.

وقال مسؤول ”لم يتمكن القطار من التوقف قبل أن يصدمهم ويدهس بعضا منهم“. وأضاف أن نحو 50 شخصا معظمهم من الصومال وأفغانستان كانوا في الطريق.

ورحبت الأمم المتحدة -التي كانت تنتقد رد فعل الاتحاد الاوروبي قبالة سواحل ليبيا- بقرار القمة الذي قال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي إنه سيعيد فعليا نفس مستوى المساعدة الذي كان قائما في مهمة كانت تديرها إيطاليا وأنقذت ما يزيد عن 100 ألف شخص في العام الماضي لكنها توقفت وحلت محلها عملية أكثر تواضعا يديرها الاتحاد الاوروبي.

لكن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حثت أوروبا على تسهيل الأمر على الساعين للحصول على الحماية في الاتحاد الاوروبي بدون القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر. ووافق زعماء الاتحاد الاوروبي على النظر في سبل زيادة إمكانية الحصول على اللجوء.

وقال ادريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية ”في النهاية سيكون المحك هو تناقص أعداد الأشخاص الذين يموتون والحصول الفعال على الحماية في اوروبا بدون الاضطرار لعبور البحر المتوسط ووجود نظام لجوء أوروبي مشترك فعال ينفذ بالفعل التزام الاتحاد بالتضامن وتقاسم المسؤولية.“

وقالت منظمة انقذوا الأطفال الخيرية إنها تشعر بالقلق من أن إضافة المزيد من السفن إلى عملية تريتون التابعة لفرونتكس قبالة الساحل الإيطالي لن تنقذ المزيد من الأرواح إذا لم تمتد المهمة لأبعد من ذلك بكثير نحو الساحل الليبي على مسافة 300 ميل وهي المنطقة التي قامت فيها مهمة مير نوستروم الايطالية بالكثير من العمل في العام الماضي.

ومثل هذا التمديد هو من اختصاص فرونتكس وبالتشاور مع المضيفين الإيطاليين للعملية. ومازالت المشاورات جارية. وقال مدير فرونتكس التنفيذي فابريس ليجيري في بيان إن وجود قوات أكبر سيعني ”توسيعا كبيرا لعملياتنا في منطقة البحر المتوسط“.

وقال مسؤولون إيطاليون ومسؤولون من الاتحاد الأوروبي إن من المرجح في الأيام المقبلة توسيع منطقة العمليات بمساعدة زيادة الغطاء الجوي.

وفي مرفأ كاتانيا في صقلية مثل القائد المفترض لسفينة الصيد المحملة بالمهاجرين التي غرقت قبالة سواحل ليبيا مما أسفر عن غرق أكثر من 700 شخص أمام قاض إيطالي يوم الجمعة بعد أن طلب المدعون توجيه اتهامات له بالقتل.

ونفى محمد علي مالك (27 عاما) أنه كان المسؤول عن سفينة الصيد التي كانت مكتظة بالركاب وانقلبت وعلى متنها مئات المهاجرين من أفريقيا وبنجلادش كانوا مكدسين في طوابقها السفلية.

وقال محاميه ماسيمو فيرانتي خارج قاعة المحكمة ”يقول إنه مهاجر مثل الآخرين ودفع أجرة مقابل الرحلة في السفينة.“ ولم يظهر الرجل التونسي رد فعل يذكر عندما بدأت الجلسة الإجرائية المغلقة .

واتهم سوري -يبلغ من العمر 25 عاما يدعى محمود بخيت ويعتقد المدعون أنه أحد أفراد الطاقم- مالك بأنه كان المسؤول عن المركب عندما اصطدم بسفينة تجارية جاءت لتقديم المساعدة وانقلب في البحر. ونفى بخيت أنه كان ضمن الطاقم.

ونجا 28 شخصا فقط من الكارثة التي يعتقد أنها أسفرت عن أكبر خسارة في الأرواح في البحر المتوسط ​​منذ عقود.

إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below