مع تلاشي ذكريات الحرب.. فيتنام لا تزال تكابد تركة العامل البرتقالي

Wed Apr 29, 2015 6:51am GMT
 

من لين هوانج

دانانج (فيتنام) (رويترز) - لا يعلم الفيتنامي تان تراي شيئا عن العامل البرتقالي لكن الأطباء يقولون إنه يعيش ضحية لآثاره حتى يومنا هذا بعد ان هبط من سريره الخشبي وهو لا يزال بعد طفلا وظل يحبو بحثا عمن يقدم له الغذاء.. والآن يبلغ من العمر 25 عاما.

وتعرضت والدته فو ثي نهام للعامل البرتقالي عندما قامت القوات الأمريكية برش هذه المادة الكيميائية على مساحات واسعة من فيتنام قبل نصف قرن سعيا لتدمير الغابات التي كان رجال المقاومة في فيتنام يحتمون بها اثناء حرب فيتنام.

وتعتقد نهام ان العامل البرتقالي هو السبب الذي جعل ابنها يعاني من اعاقة بدنية وعقلية.

وقالت نهام في بيتها الواقع بمدينة دانانج بوسط فيتنام "أضير آخرون حولي بالعامل البرتقالي أيضا لكنه كان قاسيا حقا بالنسبة الينا. بوسعهم المشي على الأقل.. لكنه عاجز عن الحركة".

وجلس تراي متكوما على أرضية البيت تحت قدمي أمه وقاطعها مصححا ما تقوله "بل يمكنني السير معتمدا على ساعدي".

والعامل البرتقالي هو الاسم المتداول لمبيدات الاعشاب التي كان الجيش الأمريكي يستخدمها ضمن الحرب الكيماوية بفيتنام وهي المادة التي تعمل على سقوط اوراق الاشجار التي كان مقاتلو فيتنام يختبئون اسفلها.

وهذا الاسبوع يمر 40 عاما على انتهاء الحرب الفيتنامية فيما تتلاشى ذكرياتها في أذهان الشبان من سكان البلاد.

لكن العامل البرتقالي هو التركة المثقلة التي تستعصي على النسيان مع استمرار انجاب اطفال من الجيل الثاني بعد الحرب من ذوي الاعاقة التي يقول الأطباء إنها مرتبطة بالعامل البرتقالي الذي يستخدم أصلا في ازالة اوراق الاشجار.   يتبع