29 نيسان أبريل 2015 / 13:38 / بعد عامين

اجواء ترقب في بالتيمور مع انتظار إجابات بشأن موت شاب أسود

محتج يرفع لافتة وسط سحب من الدخان في بالتيمور مساء الثلاثاء. تصوير. إريك ثاير - رويترز

بالتيمور (رويترز) - استمر التوتر سائدا في مدينة بالتيمور الأمريكية يوم الأربعاء مع انتشار عناصر شرطة مكافحة الشغب قرب بؤرة أعمال عنف تفجرت قبل يومين حين عبر المواطنون عن غضبهم بسبب موت شاب أسود بعدما اعتقلته الشرطة المحلية.

وشهدت المدينة مساء الثلاثاء عنفا أقل من سابقتها بعد سريان حظر التجول الليلي لأول مرة عقب أعمال شغب يوم الاثنين شملت إحراق مبان وسيارات واشتباكات بين الشرطة وأشخاص نهبوا متاجر.

وعبق الهواء برائحة الدخان على مقربة من صيدلية تابعة لسلسلة (سي. في. إس) في غرب بالتيمور كانت أحرقت قبل يومين في حين طالب سكان المنطقة باتخاذ إجراء قانوني ضد ضباط الشرطة الستة الذين شاركوا في اعتقال فريدي جراي (25 عاما) قبل أسبوعين.

وقال منسق الحدائق ليفي أرتيس (45 عاما) ”ما يغضبني في الأمر أنه لم يفعل شيئا. لم يبع مخدرات ولم يتشاجر مع أحد بل حاول فقط تجنب الشرطة.“

واضاف ”لو أنني قتلت شخصا لكنت في السجن الآن.“

وتوفي جراي في مستشفى في بالتيمور يوم 19 أبريل نيسان جراء إصابات في عموده الفقري لحقت به اثناء احتجازه لدى الشرطة.

وكان جراي اعتقل بعد هربه من الشرطة في منطقة ترتفع بها نسبة الجريمة وكانت بحوزته سكينا.

وأحيت وفاة جراي حركة على مستوى البلاد ضد استخدام أجهزة انفاذ القانون للقوة المفرطة التي قد تؤدي إلى الوفاة والتي يقول المحتجون إنها تستخدم بشكل غير متناسب ضد الأقليات.

واندلعت احتجاجات بعد أن قتلت الشرطة مواطنين سود عزل العام الماضي في مدينة فيرجسون بولاية ميزوري ومدينة نيويورك ومدن أخرى.

وقالت شرطة بالتيمور إنها ستنهي تحقيقها بحلول مطلع الأسبوع وتسلمه للادعاء العام على أن تلي ذلك مراجعة مستقلة.

وقال أشلي كاين (19 عاما) وهو صديق جراي وعاطل عن العمل ”يجب اعتقال الضباط الستة وسجنهم.“

وتجري وزارة العدل الأمريكية تحقيقا منفصلا في انتهاكات محتملة للحقوق المدنية في المدينة التي يسكنها 620 ألف شخص.

وفتحت المدارس أبوابها مجددا يوم الاربعاء بعد رفع حظر التجول الذي استمر من الساعة العاشرة ليلا حتى الخامسة فجرا.

وبعد وقت قصير من بدء حظر التجول في وقت متأخر مساء الثلاثاء أطلقت شرطة مكافحة الشغب طلقات مطاطية وعبوات الغاز باتجاه بضع مئات من المحتجين الذين وقفوا أمام الصيدلية المحترقة بالمدينة التي تبعد نحو 65 كيلومترا من واشنطن.

لكن مفتش الشرطة أنتوني باتس قال للصحفيين قرب منتصف الليل إن عشرة أشخاص فقط اعتقلوا مضيفا أن ”حظر التجول يؤتي ثماره في الواقع.“

وفي مدينة شيكاجو تظاهر نحو 500 شخص يوم الثلاثاء أمام مقر الشرطة ونظموا مسيرة للتضامن مع سكان بالتيمور وهتفوا قائلين ”أوقفوا عنف الشرطة“. واعتقل شخص واحد على الأقل لكن المسيرة مرت بسلام إلى حد بعيد.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن شخصين أصيبا أثناء الليل بعد إطلاق النار في فيرجسون بولاية ميزوري في احتجاج بالقرب من المكان الذي قتل فيه الشاب الأسود الأعزل مايكل براون برصاص الشرطة في أغسطس آب. ولم يتضح إن كان لإطلاق النار صلة بالمظاهرة.

واندلعت أعمال الشغب في بالتيمور بعد أسبوع من مظاهرات سلمية في معظمها جابت المدينة التي يعيش نحو ربع سكانها تحت خط الفقر. وطالب المتظاهرون بتقديم ردود بشأن وفاة جراي.

وقالت ستيفاني رولينجز بليك رئيس بلدية المدينة إنها تصرفت بحذر يوم الاثنين لتجنب رد صارم على المتظاهرين كان سيثير العنف.

وقالت هيلاري كلينتون المرشحة للرئاسة الامريكية عن الحزب الديمقراطي في كلمة في نيويورك اليوم إنها ستناقش المظاهرات العنيفة في بالتيمور ودعت لإصلاحات تشمل ارتداء افراد الشرطة في انحاء البلاد كاميرات مثبتة على الجسم تسجل تصرفاتهم.

وقال السكان إن العلاقة مع الشرطة كانت متوترة منذ وقت طويل وشكلت وفاة جراي الشرارة التي أشعلت نار الاحتجاجات.

وقال الطالب دايريك لوكاس (20 عاما) ”من المفترض أن يحموا ويخدموا لكنهم يضايقوننا. أنا أخاف الشرطة.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below