5 أيار مايو 2015 / 03:58 / منذ عامين

أحد مسلحي معرض الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد خضع للمراقبة لسنوات

الشرطة تعمل داخل المنطقة المحاطة بسياج في المجمع السكني الذي كان يقيم فيه المسلحان في فينكس يوم الاثنين. تصوير نانسي فيشتس - رويترز

جارلاند (تكساس)/فينكس (رويترز) - راقب ضباط اتحاديون لسنوات أحد مسلحين اثنين فتحا النار ببندقيتين خارج معرض في تكساس يضم رسوما كاريكاتيرية للنبي محمد.

وقال مصدران حكوميان طلبا عدم نشر اسميهما إن المسلحين هما نادر صوفي وإلتون سيمبسون وهما من فينكس وكانا يسكنان معا. وتظهر وثائق قضائية أن سيمبسون كان يخضع للمراقبة منذ عام 2006 وأدين في عام 2011 بالكذب على ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن نيته الجهاد في الصومال.

وفتش رجال الشرطة وضباط مكتب التحقيقات الاتحادي منزل الرجلين في مجمع أوتوم ريدج السكني في فينكس وقاموا أيضا بتطويق المجمع وإجلاء السكان لعدة ساعات في الصباح الباكر.

وأعادت الواقعة في ضاحية جارلاند في دالاس إلى الأذهان ذكرى هجمات أو تهديدات سابقة في دول غربية أخرى ضد الرسوم المسيئة للنبي محمد. وفي يناير كانون الثاني قتل مسلحون 12 شخصا في مكاتب صحيفة شارلي إبدو الساخرة بباريس في هجوم انتقامي بسبب الرسوم الساخرة التي تنشرها الصحيفة.

وقع الحادث يوم الأحد عندما دخلت سيارة إلى ساحة داخلية في ضاحية جارلاند حيث كان 200 شخص يحضرون معرضا للرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد. ويعتبر المسلمون مثل هذه الرسوم مسيئة.

وخرج رجلان من السيارة وأطلقا النار على سيارة للشرطة كانت تغلق مدخل ساحة انتظار السيارات. وخرج ضابط من شرطة جارلاند وحارس أمن غير مسلح من سيارة الشرطة عند اقتراب سيارة المسلحين. وأصاب المسلحان حارس الأمن قبل أن يطلق النار عليهما ضابط الشرطة ويقتلهما.

وفي داخل مركز كيرتس كالويل لم يكن الحضور على دراية بالهجوم وقت حدوثه. وخضع الحاضرون لإجراءات أمنية شديدة قبل دخول المركز.

وقال وزير الأمن الداخلي الأمريكي جيه جونسون في بيان ”في هذه المرحلة يبدو واضحا أن ضابطا من إدارة شرطة جارلاند تصرف بسرعة وبشكل حاسم وبالتالي انقذ على الأرجح عددا من الأرواح البريئة.“

وعلى مدى شهور وضعت الشرطة وضباط اتحاديون خططا أمنية قبل إقامة المعرض الذي نظمته المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحريات وهي منظمة تتبنى حرية التعبير ووصفها مركز الفقر الجنوبي للقانون بأنها جماعة تحض على الكراهية. ودفعت الجماعة عشرة آلاف دولار إضافية لتعزيز الحماية.

وعرض معرض جارلاند جائزة قيمتها عشرة آلاف دولار لأفضل عمل فني أو رسم كاريكاتيري يصور النبي محمد. وفازت لوحة الرسام بوش فوستين التي تصور النبي محمد وهو يعتمر عمامة وبيده سيف ويصيح ”إنك لن تستطيع أن ترسمني“.

وقامت المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحريات برعاية حملات إعلانية معادية للإسلام في وسائل النقل بمختلف أنحاء البلاد علاوة على رعاية أنشطة أخرى.

وقال جو هارن المتحدث باسم شرطة جارلاند إن مطلقي النار كانا يرتديان دروعا واقية وكانا يحملان مزيدا من الذخيرة في سيارتهما. وكانت الشرطة تخشى احتمال وجود متفجرات في السيارة لكنها لم تعثر على أي قنابل بها.

وقال هارن في مؤتمر صحفي ”من الواضح أنهم كانوا هناك لإطلاق النار على الناس.“

وقالت الشرطة في جارلاند إن فريقا من خبراء المفرقعات ومكتب التحقيقات الاتحادي وفريق قوات خاصة ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات شارك في الاستعدادات الأمنية حول المعرض المثير للجدل.

واتهم سيمبسون في 2010 بالكذب على مسؤولي مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن مناقشاته مع مخبر عن رغبته في السفر إلى الصومال من أجل الجهاد وقد تخلى عن حقه في محاكمة أمام هيئة محلفين.

وفي 2011 وجدت ماري مورجويا القاضية بالمحكمة الجزئية سيمبسون مذنبا بالإدلاء بتصريحات زائفة لكنها قالت إن الأدلة غير كافية لاثبات أن التصريحات الزائفة شملت ارتكاب إرهاب دولي.

وحكم على سيمبسون بأن يوضع تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات علاوة على تغريمه 600 دولار.

وتفيد وثائق قضائية أن السلطات الاتحادية بدأت مراقبة سيمبسون في عام 2006 لأنه كان مرتبطا بشخص كان مكتب التحقيقات الاتحادي يعتقد أنه كان يحاول تشكيل خلية إرهابية في أريزونا.

وتضيف الوثائق أن مكتب التحقيقات الاتحادي حاول في تلك المرحلة ”دون أن يفلح“ وضع سيمبسون على قوائم منع مغادرة الولايات المتحدة.

وقال والد سيمبسون لمحطة (إيه.بي.سي. نيوز) إن ابنه ”كان دائما طفلا طيبا“ لكنه ذكر أن خلافات شديدة وقعت بينهما.

وأضاف دنستون سيمبسون ”نحن أمريكيون ونؤمن بأمريكا... ما فعله ابني ينعكس بشكل سيء للغاية على عائلتي.“

وقالت مصادر حكومية أمريكية قريبة من القضية إن المحققين يفتشون في الاتصالات الإلكترونية التي ارسلها واستقبلها القتيلان بحثا عن أدلة تثبت تواصلهما مع جماعات متشددة في الخارج لاسيما تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وأشاد بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يعلنون الانتماء إلى التنظيم المتشدد -بينهم بريطاني يستخدم موقع تويتر ويوصف بأنه أحد أكبر خبراء الكمبيوتر بالدولة الإسلامية- بالمهاجمين لكن خبراء حذروا من أن الجماعات المتشددة معروفة باعلان مسؤوليتها عن هجمات لم تشارك فيها قط.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أشرف راضي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below