14 أيار مايو 2015 / 07:49 / بعد 3 أعوام

نكورونزيزا يعود لبوروندي بعد إعلان الجيش فشل محاولة انقلاب

بوجومبورا (رويترز) - قال مكتب الرئيس البوروندي بيير نكورونزيزا إنه عاد إلى البلاد يوم الخميس بعد أن أعلن قائد الجيش فشل محاولة إنقلاب نفذت أثناء وجود نكورونزيزا خارج البلاد.

محتجون يحملون علم بورندي خلال احتجاج على قرار ترشح الرئيس بيير نكورونزيزا لفترة رئاسة ثالثة في بوجومبورا يوم الأربعاء. تصوير: جوران توماسفيتش - رويترز

لكن دوي الأعيرة النارية في العاصمة والقتال من أجل السيطرة على الإذاعة الرسمية خلال يوم الخميس يشيران إلى أنه مازالت هناك معارضة قوية للرئيس الذي فجرت محاولته للحصول على ولاية رئاسية ثالثة احتجاجات واسعة ومحاولة انقلاب.

وقال منتقدون إن إعادة انتخابه تمثل انتهاكا للدستور واتفاق سلام أنهيا الحرب الأهلية في 2005 الأمر الذي دفع البلاد إلى هاوية أزمة سياسية.

لكن قبل إعلان عودته قال أنصار للرئيس انهم يسيطرون على منشآت حيوية مثل المطار ومكاتب الرئاسة. كما قالوا إنهم لا يزالون يسيطرون على الإذاعة الرسمية رغم القتال العنيف.

وقالت رسالة نصية قصيرة من المكتب الرئاسي ”عاد الرئيس نكورونزيزا إلى بوروندي بعد محاولة انقلاب. يوجه تحياته للجيش والشرطة والشعب البوروندي.“

وأكد مسؤول بالرئاسة فحوى الرسالة لكنه لم يقل أين يوجد نكورونزيزا ولا كيف عاد.

وكان نكورونزيزا غائبا عن البلاد يوم الاربعاء حيث سافر إلى تنزانيا لحضور قمة لرؤساء شرق أفريقيا تناقش الأزمة السياسية في بلاده عندما أعلن الميجر جنرال جوديفرويد نيومباري الذي عزله نكورونزيزا من منصب رئيس المخابرات في فبراير شباط عزل الرئيس وحكومته.

وبعدها بيوم أعلن قائد الجيش الجنرال بريمي نيونجابو في بيان بثته الإذاعة الرسمية إن ”محاولة الانقلاب فشلت والقوات الموالية للرئيس لا تزال تسيطر على جميع النقاط الاستراتيجية.“

ويشير إعلان عودة نكورونزيزا إلى أن الحكومة عادت للسيطرة الفعلية رغم أن فترات الهدوء النسبي في بوجومبورا يوم الخميس شابها إطلاق نار متقطع. وبحلول الليل ساد المدينة الهدوء الى حد كبير.

ورأى شاهد من رويترز جنديا قتيلا بالقرب من وزارة الداخلية. وقال جنود إنه مؤيد للانقلاب.

وفي تسجيل سابق عرض نكورونزيزا العفو عن الجنود المتمردين. وقال ”أشكر الجنود الذين يحاولون فرض النظام وأسامح أي جندي يقرر الاستسلام.“

لكن نكورونزيزا يعود إلى بلد أمضى آلاف الأشخاص في عاصمته أكثر من أسبوعين في الاحتجاج على مسعاه الترشح لفترة ولاية ثالثة وكثيرا ما خاضوا اشتباكات عنيفة مع الشرطة في الشوارع.

*انقسامات داخل الجيش

ويبرر نكورونزيزا مسعاه للترشح لفترة رئاسية ثالثة من خمسة أعوام بقرار صدر عن المحكمة الدستورية يقضي بأن من حقه الترشح لأن فترته الرئاسية الأولى لا تحتسب بسبب اختياره من قبل البرلمان وليس عن طريق الانتخاب. ويقول منتقدون إن المحكمة منحازة.

وجيش بوروندي هو رمز للمصالحة الوطنية لكن الأزمة أظهرت انقسامات تبعث على القلق.

وخلال الحرب الأهلية كان الجيش تحت قيادة الأقلية من التوتسي الذين خاضوا معارك ضد جماعات متمردة من أغلبية الهوتو بينها جماعة كان يقودها نكورونزيزا. والآن أصبح الجيش يضم مزيجا عرقيا ودمج الفصائل المتنافسة.

لكن محاولة الانقلاب تشير إلى أن الانقسامات لاتزال موجودة تحت السطح الأمر الذي يهدد بانزلاق البلاد مرة أخرى إلى إراقة الدماء وهو ما أثار قلق جيران بوروندي.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 70 ألف بوروندي عبروا الحدود بالفعل خوفا من تصاعد العنف.

وأدانت دول أفريقية محاولة الانقلاب.

وقال وزير خارجية تنزانيا برنارد ميمبي في دار السلام ”زعماء شرق أفريقيا عازمون على إيجاد حل دائم للأزمة في بوروندي. أفريقيا لا تريد تولي قيادة أي بلد عن طريق السلاح.“

وانتقد الاتحاد الأفريقي أي محاولة لانتزاع ”السلطة عن طريق العنف“ ودعا للحوار لحل الأزمة.

وقال مجلس الأمن الدولي إنه ”سيتحرك ضد الأفعال العنيفة في بوروندي التي تهدد السلام والأمن“ وأدان ”من يسهلون العنف بأي شكل ضد المدنيين ومن يسعون لانتزاع السلطة بوسائل غير مشروعة.“

وطلب مانحون غربيون يقدمون مساعدات حيوية لتمويل ميزانية بوروندي ومؤسسات أخرى من نكورونزيزا عدم الترشح مرة أخرى وانتقدوا تعامل الشرطة مع المتظاهرين.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below