16 أيار مايو 2015 / 06:39 / بعد عامين

رئيس بوروندي يدعو لإنهاء الاحتجاجات وزعيم محاولة الانقلاب لم يعتقل بعد

جندي من القوات المسلحة الموالية لرئيس بوروندي في بوجومبورا يوم الجمعة. تصوير" جوران توماسيفيتش - رويترز.

بوجومبورا (رويترز) - قال المتحدث باسم رئيس بوروندي بيير نكورونزيزا إن الرئيس عاد الى العاصمة يوم الجمعة بعد محاولة انقلاب فاشلة لكن الجنرال الذي قادها لم يعتقل بعد.

كانت تقارير قد ذكرت في وقت سابق أنه تم إلقاء القبض عليه مما زاد من حالة الارتباك بعد اضطرابات على مدى ثلاثة أيام.

وفي كلمة بثتها الإذاعة الحكومية دعا نكورونزيزا الى إنهاء المظاهرات المستمرة منذ أسابيع بسبب مسعاه للترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وقال بعد اشتباكات على مدى يوم قتل فيها 12 شخصا على الأقل "الهدوء يسود البلاد بكاملها بما في ذلك العاصمة حيث كان يعمل مدبرو الانقلاب." وأضاف "من يريدون إثارة الاضطرابات بالبلاد لن يتمكنوا من الهرب."

كان متحدث باسم الرئاسة في بوروندي قد صرح في وقت سابق بأن السلطات ألقت القبض على زعيم الانقلاب الجنرال جوديفرويد نيومباري الذي كان قد أعلن الإطاحة بالرئيس يوم الأربعاء حين كان خارج البلاد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة جيرفايس أباييهو لرويترز فيما بعد "لم يعتقل." وأضاف أن مصدر تصريحه السابق صحح المعلومة.

وانزلقت البلاد إلى أزمة شديدة بعدما أعلن نكورونزيزا انه سيخوض انتخابات الرئاسة لفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات. واشتبكت الشرطة مع المحتجين وهو ما أعاد للأذهان الحرب الأهلية التي اندلعت على أسس عرقية وانتهت قبل عشر سنوات.

ويقول معارضون إن ذلك ينتهك الدستور ويخالف اتفاقا لإنهاء الحرب الأهلية بين جماعات الهوتو المتمردة الذين يمثلون أغلبية السكان ومن بينهم جماعة كان يقودها نكورونزيزا والجيش الذي كانت تقوده حينها أقلية التوتسي.

والجيش الآن مختلط واستوعب الفصائل المتناحرة لكن محاولة الانقلاب كشفت عن انقسامات مثيرة للقلق.

وتمكنت القوات الموالية لنكورونزيزا من تهدئة الشوارع إلى حد كبير بعد إطلاق النار بشكل متكرر يوم الخميس.

لكن نشطاء دعوا إلى المزيد من المظاهرات ضد الرئيس في حين قال بعض سكان بوجومبورا إن الشرطة أبلغتهم أنهم سيتعرضون لإطلاق النار إذا خرجوا في مظاهرات.

ودعا نائب رئيس إحدى منظمات المجتمع المدني في بوروندي يوم الجمعة لمواصلة الاحتجاج على حكم نكورونزيزا لكنه أكد أن جماعته لا شأن لها بمحاولة الانقلاب الفاشلة.

وقال جورديان نيونجيكو نائب رئيس منظمة فوكودي وهي واحدة من 300 منظمة مجتمع مدني دعمت المظاهرات "الاحتجاجات لرفض محاولة نكورونزيزا لتولي فترة ثالثة ستستمر."

وأضاف أن منظمته التي لعبت دورا بارزا في الاحتجاج "لا صلة لها بمحاولة الانقلاب أو بالانقلاب الفاشل."

وقبل محاولة الانقلاب نظم محتجون مظاهرات شبه يومية. ورشق المحتجون الشرطة بالحجارة بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه وشوهدت وهي تطلق نيران أسلحتها على المحتجين.

ويقول دبلوماسيون إنه كلما طال أمد الاضطرابات زادت فرصة أن ينكأ الصراع -الذي لا يزال حتى الآن على السلطة- الجراح العرقية.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 105 آلاف شخص فروا من بوروندي إلى تنزانيا ورواندا وجمهورية الكونجو الديمقراطية بعد ما شهدته من محاولة الانقلاب والاحتجاجات.

واصطف المئات في الشوارع يرفعون الأعلام احتفالا بعودة الرئيس من منزله الريفي الى العاصمة.

وقال المتحدث باسمه إنه دخل قصر الرئاسة يوم الجمعة بعد عودته من تنزانيا الى بوروندي يوم الخميس حيث كان هناك حينما أعلن عن محاولة الانقلاب.

وفي العاصمة قال شاهد من رويترز إن جثة رجل شوهدت ملقاة على الأرض في أحد شوارع بوجومبورا يوم الجمعة وإن أهالي المنطقة التي تشهد احتجاجات على حكم نكورونزيزا قالوا إن الشرطة أطلقت النار عليه.

وقال جوران توماسفيتش مصور رويترز "رأيت ثقبا كبيرا في رأسه." وأضاف أن أهالي منطقة بوتاريري قالوا له إن الشرطة أطلقت النار عليه وإنها أصابت اثنين آخرين. ولم يتسن على الفور الحصول على رد من الشرطة.

وقالت متحدثة باسم السفارة الأمريكية إن السفارة أغلقت وم الجمعة وإن الموظفين غير الأساسيين سيغادرون بوروندي مضيفة أن القرار بشأن موعد إعادة فتح السفارة لم يتخذ بعد.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below