18 أيار مايو 2015 / 06:49 / بعد عامين

رئيس بوروندي يقيل وزيري الدفاع والخارجية بعد محاولة انقلاب

الرئيس البوروندي بيير نكورونزيزا اثناء مؤتمر صحفي في العاصمة يوم الاحد. تصوير: جوران توماسفيتش - رويترز

بوجومبورا (رويترز) - أقال رئيس بوروندي بيير نكورونزيزا وزيري الدفاع والخارجية يوم الاثنين بعد خمسة أيام من فشل محاولة انقلاب قام بها جنرالات يعارضون مسعاه لنيل فترة ولاية رئاسية ثالثة.

ولم يحدد نكورونزيزا في مرسوم أطلعت عليه رويترز أسبابا لاقالة الوزيرين. وقال أحد المتحدثين باسمه في رسالة نصية لاحقة "الرئيس ليس مضطرا للتفسير .. الدستور يمنحه صلاحيات للقيام بذلك."

وتمثل إقالة الوزيرين أول مؤشر على وجود اضطرابات داخل ادارة نكورونزيزا بعد الانقلاب الفاشل الذي عزز المخاوف من خروج أزمة سياسية خارج نطاق السيطرة ودفع منطقة البحيرات العظمى بافريقيا إلى موجة أخرى من الصراع العرقي.

ولقي نحو 300 ألف شخص حتفهم في حرب أهلية في بوروندي انتهت عام 2005. ولا تزال جارتها رواندا التي تضم خليطا عرقيا مماثلا من الاغلبية الهوتو والاقلية التوتسي تتعافى من آثار ابادة جماعية عام 1994 قتل فيها 800 ألف شخص معظمهم من التوتسي والهوتو المعتدلين.

لكن لا توجد أي دلائل حتى الان على انقسام مؤيدي نكورونزيزا ومعارضيه على أسس عرقية.

ويحدد الدستور واتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية مدة الرئاسة بفترتين. ويسعى نكورونزيزا لنيل فترة ثالثة اعتمادا على قرار محكمة بعدم احتساب فترته الأولى حيث تم تعيينه من قبل البرلمان ولم ينتخب في اقتراع شعبي.

ورغم ان فشل الانقلاب قد يعزز من موقفه على المدى القصير فإن تعيين شقيقه المتحدث الرئيسي باسمه في منصب وزير الخارجية يشير إلى ان نكورونزيزا ربما بدأ يفتقر لأهل الثقة. والكثير من المشاركين في محاولة الانقلاب التي جرت في 14 مايو ايار رهن الاحتجاز. لكن لا يزال قائد الانقلاب وهو رئيس المخابرات السابق جودفريد نيومباري الذي اقيل في فبراير شباط مطلق السراح.

وبعد أن كشف الرئيس (51 عاما) عن تغيير وزيري الدفاع والخارجية استئأنفت مجموعات من المحتجين المظاهرات اليومية في العاصمة للمرة الأولى منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة.

واتسمت الأجواء بالتوتر بعد نشر جنود في العاصمة بوجومبورا حيث قتل أكثر من 20 شخصا خلال ثلاثة أسابيع تقريبا من الاضطرابات قبل المحاولة الفاشلة.

وقال محتج يدعى جينتل شوكومبا لرويترز "هذا الاحتجاج لن ينتهي قبل ان يعلن هو بنفسه انه لن يتنافس للحصول على فترة ثالثة .. نريد السلام في بوروندي وسئمنا الحرب."

وردت الحكومة بالقول بان كل المحتجين "سيعاملون كمتواطئين مع الانقلابيين" في تهديد واضح لاتخاذ اجراءات مشددة ضد اي اضطرابات.

وقال سكان إنهم سمعوا دوي اطلاق نار كثيف خلال الليل في بعض مناطق المدينة وعثر على جثة في الصباح لكن لم تتكشف أي تفاصيل على الفور.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below