25 أيار مايو 2015 / 05:04 / بعد عامين

اكتشاف 139 قبرا في معسكرات ماليزيا يشتبه أنها لجثث مهاجرين

وانج كيليان (ماليزيا) (رويترز) - قال المفتش العام للشرطة في ماليزيا يوم الاثنين إن السلطات عثرت على 139 قبرا تضم جثثا وعلامات على التعذيب في أكثر من 24 مخيم للاتجار بالبشر يعتقد أن عصابات تهريب المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود مع تايلاند كانت تستخدمها.

رسم توضيحي من رويترز عن مقابر جماعية للمهاجرين في ماليزيا.

ويستخدم المهربون الأدغال في جنوب تايلاند وشمال ماليزيا كطريق رئيسي لنقل المهاجرين إلى جنوب شرق آسيا بالقوارب من ميانمار ومعظم هؤلاء من مسلمي الروهينجا الذين يقولون إنهم يفرون من الاضطهاد في ميانمار أو من مواطني بنجلادش الذين يبحثون عن عمل.

وقال المفتش خالد أبو بكر في مؤتمر صحفي في ولاية برليس الشمالية ”إنه مشهد حزين للغاية...بالنسبة لنا وجود قبر واحد أمر خطير بينما عثرنا على 139... نتعاون مع نظرائنا في تايلاند. سنعثر على من فعلوا ذلك.“

ويأتي الاكتشاف المروع بعد العثور على قبور مماثلة حفرت قريبا من سطح الأرض على الجانب التايلاندي من الحدود في وقت سابق هذا الشهر مما ساعد في إلقاء الضوء على وجود أزمة اقليمية.

كما ترك المهربون آلاف المهاجرين في قوارب متهالكة في خليج البنغال وبحر أندامان بعد حملة امنية شنتها السلطات التايلاندية على معسكرات الاتجار البشر.

وقال خالد ”صدمتنا القسوة“ واصفا الظروف في 28 مخيما مهجورا متناثرا على مساحة 50 كيلومترا من الحدود التايلاندية التي عثر حولها على القبور في عملية بدأت في 11 مايو أيار.

وينقل تجار البشر الآلاف من مسلمي الروهينجا عبر جنوب تايلاند سنويا وفي السنوات الاخيرة كان قد بات سائدا بينهم ان يتم اعتقالهم في مخيمات على الحدود الوعرة مع ماليزيا حتى تدفع فدى لإطلاق سراحهم.

وأظهرت تحقيقات سابقة لرويترز أن الفدى كانت تتراوح بين 1200 و1800 دولار مما يشكل ثروة بالنسبة للمهاجرين الفقراء المعتادين على العيش بدولار أو اثنين يوميا.

وأظهرت صور المعسكرات التي عرضتها الشرطة الماليزية للصحفيين أكواخا خشبية مبنية في فسحات بين الغابات.

وقال خالد إنه تم العثور في محيط القبور على أغلفة الرصاص مشيرا إلى وجود علامات على التعذيب من دون التوضيح. كما عثر على سلاسل معدنية على مقربة من عدد من القبور.

وأضاف أن أحد مواقع القبور كان يبعد مئة متر تقريبا من المكان الذي نبشت منه 26 جثة من قبر جماعي في مقاطعة سونخلا التايلاندية في أوائل مايو أيار الجاري.

وقال سكان بلدة وانج كيليان على الطرف الماليزي من الحدود إنهم معتادون على رؤية المهاجرين في المنطقة.

وقال عبد الرحمن محمود وهو أحد السكان المحليين ويدير فندقا صغيرا ”انهم يتضورون جوعا في الغالب ولم يأكلوا منذ أسابيع. يلتهمون البذور أو الأوراق أو ما يعثرون عليه. من المحزن للغاية والمؤسف رؤية ذلك.“

وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق في تغريدة له على تويتر إنه ”يشعر بقلق عميق للغاية حيال القبور التي عثر عليها في الأراضي الماليزية ويزعم أنها ذات صلة بالاتجار بالبشر.“

وأضاف ”سنجد المسؤولين عن ذلك.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below