أكراد تركيا مصممون على استثمار نصرهم في الضغط لإتمام عملية السلام

Mon Jun 8, 2015 7:14pm GMT
 

ديار بكر (تركيا) (رويترز) - تسلّح أكراد تركيا بالإنجاز التاريخي الذي حققوه في الانتخابات البرلمانية التي قلبت المشهد السياسي في البلاد ليؤكدوا تصميمهم على الضغط على أنقرة لإعادة إطلاق عملية السلام الرامية إلى إنهاء ثلاثة عقود من التمرد المسلح.

وتخطى حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في الانتخابات التشريعية يوم الأحد عقبة العشرة في المئة ليدخل البرلمان التركي للمرة الأولى بعد فوزه في 80 من أصل 550 مقعدا مقوضا بذلك آمال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تحقيق فوز كاسح لحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه.

ويمثل هذا الفوز نتيجة مذهلة للأقلية الكردية التي تشكل 20 في المئة تقريبا من عدد السكان وعانت من الاضطهاد على مدى عقود.

لكن في الوقت الذي وصفه فيه أردوغان بأنه جبهة إرهابيين يأمل حزب الشعوب الديمقراطي- الذي يحظى بدعم يتخطى الاوساط الكردية- بممارسة الضغط على انقرة لإتمام عملية السلام بقيادة رئيسه صلاح الدين دمرداش.

وقال عزيز دوران (28 عاما) بينما كان يبيع خبز السميط التقليدي في مدينة ديار بكر في جنوب شرق البلاد "لم أكن قبل الآن أكثر أملا حيال عملية السلام."

وكان الآلاف قد تدفقوا إلى شوارع ديار بكر يهللون ويحتفلون بنصر الحزب الكردي مطلقين الألعاب النارية. وأضاف دوران "لسنوات كانوا يعاملوننا كأننا أقل قيمة من الذباب. كانت الدولة تهيننا دائما لكن الآن بات لدينا 80 ممثلا في البرلمان."

وفي مغامرة سياسية كبيرة أطلق أردوغان عملية سلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان عام 2012 لإنهاء نزاع أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص.

لكن بعد تمريره خلال فترة توليه رئاسة الوزراء إصلاحات تعزز مكانة الأقلية الكردية البالغ عددها 14 مليونا عاد أردوغان ليبدد نواياه الطيبة واتهمه الأكراد على الأثر بالتراجع في عملية السلام التي جمدت لأشهر.

وقال الناشر المتقاعد علاء الدين أسطى (54 عاما) "انه يعد بالسلام لكن لغته لا تظهر إلا الكراهية. وعندما استوعب الأكراد أنه لم يعد يفي بوعوده أعطوه الجواب في صندوق الاقتراع."   يتبع

 
رسم توضيحي لنتائج الانتخابات التركية - رويترز.