14 حزيران يونيو 2015 / 09:10 / منذ عامين

جيب بوش يهرب من شبح رومني في سباق الانتخابات الأمريكية

واشنطن (رويترز) - عندما جمع الجمهوري جيب بوش المتبرعين في ميامي لحضور لقاء خاص في ابريل نيسان كان من الواضح أنه يخطط لحملة أقل اعتمادا على الخطط المرسومة وأكثر اتصالا بالناخبين في انتخابات الرئاسة الأمريكية لا تحمل في طياتها أوجه شبه بحملة ميت رومني الفاشلة في انتخابات 2012.

صورة من أرشيف رويترز لجيب بوش.

وكانت الرسالة التي نقلها مستشارو بوش ”فلندع جيب يكون على طبيعته.“

من المنتظر أن يطلق بوش الحاكم السابق لولاية فلوريدا حملته لانتخابات عام 2016 في ميامي يوم الاثنين بعد أن أقام هيكلا تنظيميا يحظى بتمويل جيد وإن واجه بعض المعضلات التي واجهها رومني.

وتظهر استطلاعات الرأي أن بوش البالغ من العمر 62 عاما في مركز متقدم يتساوى فيه مع آخرين في السباق على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض في انتخابات الرئاسة لخلافة الرئيس باراك أوباما.

وتقود هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة في حكومة أوباما السباق بين الديمقراطيين.

في عام 2012 ترك رومني نفسه عرضة للهجوم من منافسيه في الحزبين فوصفه الديمقراطيون بأنه ثري يعتبر نفسه من الصفوة بعيد عن الواقع وكان المحافظون أيضا يتشككون فيه.

ومثل رومني يواجه بوش مهمة صعبة تتمثل في اقناع المحافظين في الحزب الجمهوري بأنه واحد منهم. وسيتعين عليه أيضا مراعاة تجنب وصفه بالبعد عن الناخبين.

وقال تيم ميلر المتحدث باسم بوش ”الشيء الرئيسي الذي يتحدث عنه هو أنه يريد إبداء ما في قلبه“ مستذكرا بذلك ما أبداه الناخبون من آراء في رومني لدى خروجهم من مراكز التصويت يوم الانتخابات في 2012.

وقال ميلر ”كثيرون ركزوا في استطلاعات آراء الناخبين على أن ميت رومني هزم أوباما في كثير من الصفات لكنه مني هو نفسه بشر هزيمة عندما كان الامر يتعلق بالاجابة على سؤال ‘من يهتم بالناس مثلي‘.“

وفي مقطع فيديو سجل سرا عام 2012 قال رومني إن أنصار أوباما 47 في المئة من الناخبين ووصفهم بأنهم يعيشون على ما تقدمه الحكومة لهم من حسنات ولا ”يهتمون بحياتهم“.

ولم ير الأمريكيون جانبا مختلفا من شخصية رومني إلا عندما عرض فيلم وثائقي عام 2014 بعد خسارته الانتخابات بمدة طويلة لصالح أوباما. وكان الفيلم ”ميت“ مليئا بمقاطع فيديو لما كان يدور في الكواليس وعن حياته العائلية بما في ذلك الألم الذي شعر به عند هزيمته في الانتخابات.

وحضرت المتبرعة تيريزا كوسترزيوا من كارولاينا الشمالية اللقاء الذي عقده بوش في أبريل نيسان للمتبرعين في ميامي. وقالت إنها شهدت فرقا جليا بين حملة رومني وحملة بوش. وكانت كوسترزيوا قد تبرعت لرومني وهي تتبرع الآن لبوش.

وقالت ”عرفنا من هو ميت الحقيقي بعد عامين من الانتخابات عندما صنع أحد فيلما وثائقيا. أما شعار هذه الحملة فهو ‘فلندع جيب يكون على طبيعته‘.“

وقال مستشار لبوش إن هذا الشعار يعني أن الأمريكيين سيشاهدون بوش في أماكن لم يزرها رومني وحيث لا يذهب في العادة مرشحو الحزب الجمهوري الذي يغلب عليه البيض وذلك مثل كنائس السود والأحياء التي يعيش فيها ذوي الأصول اللاتينية والجامعات.

وحيث كان رومني يخضع لقيود مشددة تحد من حركته سيبذل بوش محاولة متعمدة لكي يكون أكثر اتصالا بالناخبين يتلقى أسئلتهم ويجيب عليها في لقاءات موسعة وهو أسلوب يقل فيه الاعتماد على الخطط المرسومة كثيرا عما كان عليه الحال في حملة رومني.

وعلى النقيض من رومني الذي كان قليل التفاعل مع الصحفيين الذين يغطون حملته وكان يرد على أسئلتهم في مناسبات محدودة بدا بوش مرتاحا إلى حد كبير وهو يتبارى مع رجال الاعلام رغم زلة وقع فيها ردا على سؤال عما إذا كان سيبدأ الحرب على العراق - مثلما فعل أخيه الرئيس السابق جورج دبليو بوش - وهو يدرك كل ما يدركه الآن.

وقال المستشارون إن بوش سيعمل على إبراز صورته بطريقة تراعي عائلته المعروفة وتشدد في الوقت نفسه على استقلاله مثل السنوات التي قضاها في فنزويلا وكون فيه شخصيته. كما أنه سيبرز للناس مدى اهتمامه بهم بالتركيز على سجله في الفترة التي قضاها حاكما لفلوريدا.

وربما لا يركز بوش ومستشاروه على مثال رومني إذ يقولون إن الأمر لا يطرح في الاجتماعات. لكنهم يدركون الدروس المستفادة من رومني.

* التعامل مع الآخرين

شاركت سالي برادشو مستشارة بوش في وضع تقرير رسمي عن انتخابات الرئاسة لعام 2012 توصل إلى ”أننا فقدنا القدرة على إقناع من لا يتفقون معنا في كل قضية أو حتى حسن استقبالهم.“

وبتمسك بوش بمواقفه المعتدلة في الهجرة والسياسة التعليمية فإنه يحاول دفع الجمهوريين إلى أن يكونوا أكثر قبولا للاخرين وفي ذلك مجازفة في ضوء ميل الحزب لليمين في السنوات الأخيرة.

وقال بوش للصحفيين في استونيا يوم السبت في ختام جولة شملت ثلاث دول ”لن أغير شخصيتي لأن شخصا ما في وقت ما له وجهة نظر معينة.“

وإذا نجح في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري فإن مواقفه قد تساعده في حملة الانتخابات العامة عندما يحاول مرشحا الحزبين الجمهوري والديمقراطي التأثير في الناخبين الذين لم يستقر رأيهم بعد في منتصف الطيف السياسي.

غير أن بوش معرض الآن لهجمات منافسيه الجمهوريين الذي سيحاولون التفوق عليه للفوز بآراء اليمين بالاستفادة من مخاوف المحافظين ألا يكون واحدا منهم.

وسيكون بوش على استعداد للرد بالمثل وقد تمثل ذلك في تعيينه داني دياز السياسي الجمهوري المشاكس مديرا لحملته.

وللدلالة على أن رومني الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس مازال له دوره كوسيط محتمل فقد استضاف في مطلع الأسبوع الحالي عددا من المرشحين الجمهوريين في لقاء خاص للمتبرعين في دير فالي بولاية يوتاه. كما تناول الإفطار يوم الجمعة مع ماركو روبيو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا وهو منافس لبوش.

وقال رون كوفمان مستشار رومني عام 2012 والذي يؤيد بوش إن بوش وفريقه سيحتاجون للعمل بجد لرسم صورة مرشحهم والتأكيد على سجله المحافظ كحاكم لفلوريدا في الفترة من 1999 إلى 2007.

وقال كوفمان ”أعتقد أن الأرقام سترتفع ما أن يتم تذكير ... الأمريكيين بعمق زعامته كحاكم ومنجزاته.“

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below