22 حزيران يونيو 2015 / 06:27 / بعد عامين

طالبان تنفذ هجوما جريئا على البرلمان وتسيطر على ثاني منطقة بالشمال

رسم توضيحي من رويترز لهجوم طالبان على البرلمان في أفغانستان.

كابول (رويترز) - هاجم انتحاري وستة مسلحين من حركة طالبان مبنى البرلمان يوم الاثنين بينما اجتمع النواب مع مرشح لتولي منصب وزير الدفاع وسقطت منطقة اخرى في شمال البلاد المضطرب في أيدي الجماعة المتشددة التي كثفت هجومها الصيفي.

ويبرز هجوم يوم الاثنين على مركز رمزي للسلطة وهو واحد من أجرأ الهجمات في سنوات- إلى جانب عدد من المكاسب التي حققتها طالبان في مناطق أخرى- الصعوبات التي تواجهها قوات الأمن الأفغانية في مواجهة العنف المتزايد للمتشددين.

وتصاعد العنف في أفغانستان منذ رحيل معظم القوات الأجنبية في نهاية العام الماضي مع محاولة المتشددين السيطرة على أراض بعد أكثر من 13 عاما على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بحركة طالبان من السلطة.

وبدأ هجوم يوم الاثنين بينما كان النواب مجتمعين مع المرشح لمنصب وزير الدفاع معصوم ستانيكزاي. وهو ثالث مرشح حتى الآن لتولي هذا المنصب الأمني الحيوي ويجب أن يؤكد البرلمان تعيينه.

وقال المتحدث باسم شرطة كابول عبد الله كريمي إن الهجوم بدأ عندما فجر مقاتل من طالبان سيارة معبأة بالمتفجرات خارج بوابة البرلمان الأمر الذي أثار تساؤلات عن كيفية تجاوز السائق لعدد من نقاط التفتيش الأمنية.

وأضاف أن ستة مسلحين اتخذوا مواقع في مبنى قرب البرلمان لكنهم لم يخترقوا بوابة مجمع البرلمان.

وقال عيسى خان وهو جندي كان داخل مجمع البرلمان عندما وقع الهجوم انه قتل بالرصاص ثلاثة من المتشددين عندما حاولوا الدخول بالقوة قبل قتل الباقين في معركة بالاسلحة استمرت فترة طويلة شارك فيها أيضا قوات أخرى.

وقال خان لرويترز ”انتشر الدخان والتراب في كل مكان.“

وأضاف الجندي البالغ من العمر 28 عاما الذي هيمنت أعماله على وسائل التواصل الاجتماعي الافغانية في نجاح نادر للقوات المسلحة ”علمت أنها طالبان من الدقيقة الاولى. جذبت هذه البندقية وقتلت بالرصاص ثلاثة منهم.“

وذكر قائد شرطة كابول عبد الرحمن رحيمي أن جميع النواب سالمون. وأظهرت لقطات تلفزيونية رئيس البرلمان وهو يجلس بهدوء والنواب وهم يغادرون المبنى الذي أحاط به الغبار والدخان.

وقال رحيمي إن امرأة قتلت وإن نحو 30 مدنيا أصيبوا بجراح في الهجوم.

وأضاف قوله إن المهاجمين كانوا مسلحين ببنادق هجومية وقذائف صاروخية. وقال إن الحراس الخصوصيين لبعض النواب اطلقوا النار بشكل عشوائي أثناء الهجوم فعرقلوا استجابة القوات الأفغانية.

وستجري الشرطة تحقيقا لمعرفة كيف استطاع المهاجمون الاقتراب إلى هذا الحد من البرلمان.

وقال رحيمي ”قمنا بتشكيل فريق لمعرفة النقطة أو النقاط الضعيفة وتقديم تقرير بشأنه.“

وأعلن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد المسؤولية.

وقال عبر الهاتف ”نفذنا هجوما على البرلمان حيث كان هناك اجتماع مهم لتقديم وزير دفاع البلاد.“

وكان النائب فرهاد صديقي من بين عدد من النواب انتقدوا أجهزة الأمن لعدم الحيلولة دون وقوع الهجوم.

وقال ”يظهر (الهجوم) تقاعسا كبيرا في إدارات المخابرات والأمن في الحكومة.“

ويماثل هذا الهجوم نمطا من الهجمات على أهداف مهمة في المنطقة التي تخضع فيها المباني لتحصيات قوية في العاصمة. وفي الشهر الماضي استهدفت سيارات ملغومة وزارة الدفاع واقتحم مهاجمون بيتي ضيافة يستخدمهما الاجانب.

وفي عام 2013 تعرض قصر الرئاسة لهجوم وهوجمت السفارة الامريكية عدة مرات ولاسيما في عام 2011 عندما قتل تسعة أشخاص وأصيب 27 في هجمات منسقة على السفارة وأهداف اخرى.

وأتاح انسحاب القوات الأجنبية هذا العام وتراجع عدد الضربات الجوية الأمريكية لمقاتلي طالبان تنفيذ عدد من الهجمات الكبرى في أقاليم أفغانية مهمة.

والمنطقة الثانية التي سقطت في أيدي طالبان يوم الاثنين في إقليم قندوز الشمالي. وقال مسؤولون إن المنطقة سقطت بسبب عدم وصول تعزيزات كانت المنطقة تحتاج إليها بشدة.

وسيطرت طالبان على منطقة دشت أرشي بعد يوم من تقدم المتشددين إلى وسط منطقة تشاردارا المجاورة.

وقال نصر الدين سعيدي حاكم المنطقة الذي هرب إلى مدينة قندوز عاصمة الإقليم لرويترز عبر الهاتف ”تمكنت طالبان من السيطرة عليها هذا الصباح لأن المنطقة ظلت محاصرة لعدة أيام.“

وتابع ”هناك الكثير من المقاتلين الأجانب الذين يحملون أسلحة آلية ثقيلة. طلبنا تعزيزات لكنها لم تصل.“

وقال مسؤول محلي آخر إن جنودا أفغانا يعدون لهجوم مضاد في محاولة لاستعادة المنطقتين.

ووقع القتال العنيف يوم الاثنين على بعد ثلاثة كيلومترات من مجمع حاكم الإقليم.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below