24 حزيران يونيو 2015 / 10:29 / بعد عامين

زعيم كردي: قرار مهاجمة معقل الدولة الإسلامية بيد المعارضة السورية

بيروت (رويترز) - قال زعيم كردي يوم الأربعاء إن وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود هجوما على معاقل لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ليست لديها خطط حتى الآن لتوسيع الهجوم ليشمل مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم مشيرا إلى أن هذا التقدم ينبغي أن تقوده جماعات معارضة سورية.

رسم توضيحي لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا على بلدة عين عيسى يوم الثلاثاء - رويترز

وتشير تصريحات صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي إلى أن القوات التي يقودها الأكراد لا تعتزم شن هجوم وشيك على الرقة بعدما حققت مكاسب سريعة على حساب المتشددين بدعم من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة.

وتقدمت وحدات حماية الشعب بدعم من جماعات معارضة سورية صغيرة لتقف على مسافة 50 كيلومترا من مدينة الرقة يوم الثلاثاء بعدما سيطرت على بلدة عين عيسى بشمال سوريا بدعم الضربات الجوية للتحالف.

وذكرت أنباء أن الدولة الإسلامية التي طردت من مناطق شمالي الرقة عززت مواقعها قرب المدينة يوم الأربعاء حيث حفرت خنادق وجلبت أسلحة.

لكن مسلم - الذي يتمتع حزبه بنفوذ واسع في المناطق الكردية السورية - قال إن قرار التقدم صوب الرقة نفسها يرجع إلى جماعات المعارضة التي تقاتل إلى جانب وحدات حماية الشعب.

وأضاف أنه تحدث مع قيادة وحدات حماية الشعب وإنها ليست لديها خطة للتقدم صوب الرقة حتى الآن.

ومضى يقول “هذا (القرار) مرتبط بالقوى الثورية الموجودة في الرقة من أهل الرقة من القوى التي تدافع عن الرقة يعني ثوار الرقة وقوات بركان الفرات.

”وعندما تكون ظروفهم مهيأة لتخليص الرقة وتحريرها عندها ربما تقرر وحدات حماية الشعب أن تكون إلى جانبهم ولكن وحدات حماية الشعب لوحدها ليس لديها قرار بهذا الصدد إلى الآن.“

وأصبح مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية الحليف الأكثر مصداقية للحملة التي تقودها الولايات المتحدة على الأرض في سوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتقول الوحدات إن هناك تعاونا وثيقا بين الطرفين.

وتشير تعليقات مسلم إلى أن قوات وحدات حماية الشعب التي تتمتع بتنظيم جيد مترددة في المجازفة بالخروج من المناطق الكردية لمهاجمة الدولة الإسلامية في أجزاء من سوريا يشكل العرب أغلبية فيها. والهدف المعلن لوحدات حماية الشعب هو الدفاع عن المناطق الكردية.

ووصفت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقدم القوات التي يقودها الأكراد بأنه نموذج للجهود المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة أراض من التنظيم المتشدد. وتواجه خطة أمريكية لتدريب المعارضة ”المعتدلة“ وتزويدها بالسلاح لمحاربة المتشددين معوقات.

وحرمت السيطرة على تل أبيض على الحدود التركية في الأسبوع الماضي الدولة الإسلامية من خط إمداد مهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب إن الدولة الإسلامية جلبت تعزيزات شملت 100 شاحنة تحمل أسلحة وذخيرة من المعتقد أنها ستنشرها في قاعدة عسكرية على مشارف الرقة.

وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل في رسالة بالبريد الالكتروني يوم الأربعاء إن الأكراد تلقوا معلومات بأن تنظيم الدولة الإسلامية ”بدأ في حفر خنادق قرب الرقة لتعزيز دفاعاته“.

واتهم بعض نشطاء المعارضة السورية وحدات حماية الشعب بطرد العرب والتركمان من المناطق التي سيطرت عليها في الهجوم الأخير وهو اتهام رددته أيضا الحكومة التركية لكن نفته بشدة القوات الكردية.

ويقول المرصد السوري إنه لم يسجل أي انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان على أيدي القوات الكردية برغم حدوث بعض الحالات الفردية.

وقال مسلم إن مزاعم وقوع عمليات تطهير عرقي تهدف لإشعال صراع عربي كردي وإن ذلك لن ينجح. وأضاف أن عودة النازحين إلى منازلهم تشكل أولوية لوحدات حماية الشعب.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below