26 حزيران يونيو 2015 / 19:34 / منذ عامين

المشتبه به في هجوم فرنسا كان "جارا عاديا"

وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف يتحدث في مؤتمر صحفي خارج المصنع الذي استهدف بهجوم يوم الجمعة. تصوير: ايمانويل فودرو - رويترز.

سان برييست (فرنسا) (رويترز) - تقول زوجة عامل التوصيل الفرنسي إنه حين توجه الى عمله يوم الجمعة بدا على نفس الحال التي يبدو عليها في أي يوم.

بعد ساعات ألقي القبض على العامل وهو أب لثلاثة أبناء يبلغ من العمر 35 عاما للاشتباه في أنه قطع رأس رئيسه في العمل ثم اقتحم بسيارته الفان موقعا للغازات الصناعية في جنوب شرق فرنسا مما أدى الى انفجار وصفته السلطات بأنه شروع في هجوم إرهابي.

وقالت امرأة ذكرت انها زوجته لإذاعة اوروبا 1 "كان في عمله امس وعاد الى المنزل كالمعتاد. قضينا أمسية عادية وفي الصباح توجه الى عمله ولم يعد الى المنزل بين الظهر والساعة الثانية. كنت بانتظاره."

وقالت مصادر قريبة من التحقيق إنه تم إلقاء القبض على زوجته التي لم يذكر اسمها رسميا وإن الشرطة تستجوبها.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف في تصريح مقتضب في موقع الهجوم ببلدة سان كونتان فالافييه على بعد 30 كيلومترا جنوبي ليون إن ياسين ساحلي هو المشتبه به الرئيسي.

ولم تذكر الجهات الرسمية الكثير عن الخلفية التي ينحدر منها.

لكن وفقا لما جاء في المقابلة المقتضبة التي أجرتها الإذاعة مع زوجته فإن أسرتهم كانت أسرة مسلمة عادية تعيش في ضاحية سان برييست في ليون وهو ما اتفق عليه الجيران الذين قالوا إن التواصل مع ساحلي اقتصر على تبادل التحية.

كان يعيش مع زوجته وابنائهم الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين ست وتسع سنوات في الطابق الأرضي من مبنى مكون من ثلاثة طوابق.

ويسود الهدوء المنطقة وبها مساحات خضراء وشوارع نظيفة وخط جديد للترام يربطها بوسط ليون. إنه مكان يختلف تماما عن الصورة النمطية لضاحية متهالكة بالمدينة.

وقالت جارة ذكرت ان اسمها بريجيت وتبلغ من العمر 46 عاما "إنهم عائلة عادية جدا. كنت أتحدث الى الزوجة وحسب. لم يكن يلقي التحية."

وعلى الرغم من أنه ليس لساحلي الذي ترجع أصوله لشمال افريقيا سجل إجرامي فإن كازنوف قال إن أجهزة الأمن صنفته عام 2006 على أنه معرض لخطر الاتجاه للتشدد.

وكان وضعه يسمح لقوات الأمن بأن تراقبه بعناية لكنها لم تجد حاجة لاستمرار مراقبته بعد عام 2008 على الرغم من معرفتها بأن له صلات بإسلاميين متشددين في فرنسا.

لكن جهاز الأمن الداخلي وضعه تحت المراقبة في العامين الأخيرين وقالت إذاعة (آر.تي.إل.) إن إحدى المذكرات الأمنية وصفته بأنه "مسلم متشدد".

وقالت مذكرة أخرى يرجع تاريخها الى مايو ايار 2014 إنه طرأ عليه تغير "جذري" ففقد بعض الوزن وحلق لحيته. وأضافت أنه كان يتغيب عن منزله كثيرا دون تفسير لعدة أسابيع في كل مرة.

وأضافت المذكرة أنه كان يعقد اجتماعات في منزله ويستضيف رجالا يرتدون ملابس القتال. وقالت (آر.تي.إل.) نقلا عن المذكرة إن الأحاديث التي كانت تدور بينهم على باب المنزل عند المغادرة كانت بها إشارات للجهاد.

ويعيش ساحلي في سان برييست منذ نحو ستة أشهر. وقالت صحيفة ايست ريبوبليكان إن المشتبه به الذي كان والده الراحل جزائريا ووالدته مغربية كان يعيش في بونتارلييه قرب الحدود السويسرية. ويوجد بالبلدة مسجد يشتهر بآراء إمامه المتشددة والذي غادر فرنسا منذ فترة.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير احمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below