23 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 12:46 / بعد عامين

توتر العلاقات بين المسيحيين والمسلمين يلقي بظلاله على رحلة البابا لافريقيا

مدينة الفاتيكان (رويترز) - تسلط أول رحلة للبابا فرنسيس لافريقيا الضوء على مشاكل إقامة حوار بين المسيحية والإسلام في وقت تشهد فيه الديانتان نموا متسارعا بالقارة.

صبي أسفل ملصق للبابا فرنسيس في كنيسة بنيروبي يوم الأحد. تصوير: توماس موكويا - رويترز

وتجيء جولة البابا التي تستمر من 25 حتى 30 نوفمبر تشرين الثاني وتشمل كينيا وأوغندا وجمهورية افريقيا الوسطى وسط هجمات لإسلاميين متشددين أو صراع طائفي بين مسلمين ومسيحيين وأدت المخاوف الأمنية إلى أن تكون جولة البابا قصيرة نسبيا.

والمخاوف الأمنية تعني أن تحركات البابا ستقتصر على العواصم. ويقول الفاتيكان إن البابا سيتحرك أساسا في سيارة صغيرة مفتوحة متحاشيا المركبات المضادة للرصاص. ونفى متحدث تقريرا بأن البابا سيرتدي سترة واقية من الرصاص.

وفي ظل الهجمات الدامية التي شنها إسلاميون متشددون في فرنسا ومالي اعترف كبار مستشاري البابا بصعوبة إجراء حوار بين الكاثوليك وكنائس مسيحية أخرى والمسلمين.

وقال الكردينال روبرت سارا وهو من غينيا وأحد كبار المسؤولين الأفارقة في الفاتيكان ”كيف يمكن أن تجري حوارا مع هذه العقلية؟... لا حوار مع متطرفين. انظروا لما يفعلونه.“

ويسعى البابا إلى تحسين العلاقات بين الديانات ويقول إن المسيحيين يخطئون إذا ساووا الاسلام بالعنف. لكن من المتوقع أن يزيد التصادم المحتمل بين الديانتين في افريقيا جنوبي الصحراء مع زيادة عدد السكان خلال العقود المقبلة.

وتشير دراسة أجراها هذا العام مركز أبحاث في شؤون الديانات والحياة العامة إلى أنه من المتوقع أن يزيد عدد معتنقي المسيحية والاسلام في افريقيا جنوبي الصحراء في عام 2050 بأكثر من ضعف ما كان عليه في عام 2010 .

ومن المتوقع أن تظل المسيحية أكبر ديانة في المنطقة وأن يزيد عدد معتنقيها من 517 مليونا في عام 2010 إلى أكثر من 1.1 مليار في عام 2050 . وأضافت الدراسة أنه من المتوقع أن يزيد عدد المسلمين بمعدل أسرع من 248 مليونا في عام 2010 إلى 670 مليونا في عام 2050 .

والمرحلة الأولى لجولة البابا ستكون كينيا التي شهدت بعضا من أسوأ أعمال العنف. وقتل مسلحون من حركة الشباب الصومالية المتشددة منذ عامين 67 شخصا على الأقل داخل مركز ويستجيت التجاري في نيروبي وصمدوا لمدة أربعة أيام في الوقت الذي حاصرتهم فيه قوات الأمن داخل المجمع.

وفي أوغندا شنت حركة الشباب هجوما على حانات أثناء مشاهدة روادها مباراة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2010.

لكن أخطر مرحلة لجولة البابا على الأرجح ستكون زيارته لبانجي عاصمة افريقيا الوسطى في 28 و29 نوفمبر تشرين الثاني حيث قتل العشرات منذ سبتمبر أيلول في أعمال عنف بين مسلمي جماعة سيليكا والمسيحيين من ميليشيا الدفاع الذاتي (أنتي بالاكا).

إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below