30 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 17:38 / بعد عامين

حزب تركي معارض : رصاصة أطلقتها الشرطة ربما قتلت المحامي الكردي

اسطنبول (رويترز) - قالت مسؤولة بحزب تركي معارض مؤيد للأكراد يوم الاثنين إن المحامي الكردي البارز الذي سقط قتيلا في جنوب شرق البلاد تعرض على الأرجح لرصاصة أطلقها شرطي كان يوجه سلاحه باتجاه مشتبه بهما فرا من موقع هجوم استهدف زملاءه الضباط.

مدرعة شرطة في الموقع الذي قتل فيه المحامي الكردي بديار بكر يوم الاثنين. تصوير: سيرتاك كايار - رويترز

وقال رمضان سولماز كبير المدعين في دياربكر إن ممثلي الادعاء وفرق الطب الشرعي التي كانت تعمل في المكان الذي قتل فيه المحامي طاهر إيلجي أُجبرت على مغادرته يوم الاثنين حين فتح مسلحون النار وألقوا بمتفجرات على سيارة شرطة مدرعة.

ويسلط مقتل إيلجي -الذي كان محاميا وناشطا في مجال حقوق الإنسان يوم السبت الماضي وما جرى يوم الاثنين- الضوء على تزايد حدة التوتر في المنطقة التي يهيمن على سكانها الأكراد منذ انهيار وقف إطلاق نار مع حزب العمال الكردستاني المحظور في يوليو تموز الماضي.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن إيلجي ربما وقع في مرمى تبادل إطلاق النار بين الشرطة والمسلحين.

وبعثت نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي ميرال دانيش بيسطاش برسالة عبر البريد الإلكتروني لوزير الداخلية بعد مشاهدة فيديو للحادث الذي وقع في شارع ضيق أثناء تبادل إطلاق نار بين الشرطة والمسلحين.

وفي الفيديو شوهد رجال شرطة بملابس مدنية يقفون بالقرب من إيلجي يطلقون النار من مسدسات على مسلحين يفران من مكان الهجوم في ديار بكر كبرى مدن الجنوب الشرقي التركي.

* هجوم على الشرطة

كتبت بيسطاش في رسالتها ”اللقطات تظهر شخصا يركض باتجاه طاهر إيلجي والشرطة تفتح النار في اتجاه ذلك الشخص. يظهر رجل شرطة بملابس مدنية لونها بني وهو يفتح النار في اتجاه طاهر إيلجي وبعدها ينظر وكأنه يتحقق إن كانت الكاميرات قد صورته.“

وأضافت ”تقرير التشريح واللقطات المصورة تشير إلى أن وفاة جاءت نتيجة رصاصة أطلقتها الشرطة.“

وقبل قليل من مقتل إيلجي قتل شرطيان بالرصاص بعدما استوقفا ”مركبة مثيرة للريبة“ في شارع قريب. ووصف سولماز كبير المدعين ذلك بأنه هجوم لمسلحي حزب العمال الكردستاني.

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بتدمير مقاتلي حزب العمال الكردستاني منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو تموز ليتأجج مرة أخرى الصراع الذي قُتل فيه نحو 40 ألف شخص منذ اندلاعه في 1984.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي وهو ممثل في البرلمان ويدعو لإنهاء العنف إن إيلجي شكا من تهديدات بالقتل.

وقال الحزب ”طاهر إيلجي.. كان هدفا لبعض الجهات التي عرف تنفيذها لعمليات قتل لم يتم الكشف عن منفذيها والتي تقدم اليوم دعما علنيا لحكومة حزب العدالة والتنمية.“

وفي أوج الصراع بين الدولة وحزب العمال الكردستاني في تسعينيات القرن العشرين سادت أعمال القتل السياسي التي لم يعرف منفذوها.

وكان مقررا أن يمثل إيلجي أمام القضاء بسبب تصريحات قال فيها إن حزب العمال الكردستاني المحظور ليس منظمة إرهابية كما تصنفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. لكنه ندد أيضا بعنف حزب العمال الكردستاني.

وقال ممثل الادعاء إن التشريح أظهر أن رصالة واحدة اخترقت عنق إيلجي من الخلف. واعتقل سائق السيارة الأجرة التي وصل على متنها المشتبه بهما إلى مكان الحادث وصدرت مذكرة اعتقال بحق أحد المشتبه بهما بعد تحديد هويته.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below