1 كانون الأول ديسمبر 2015 / 04:07 / بعد عامين

مسؤولة بالأمم المتحدة: بوكو حرام تتوسع وهناك فرصة لوقفها الآن

جنيف (رويترز) - قالت أكبر مسؤولة إغاثة بالأمم المتحدة في الكاميرون إن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة في غرب افريقيا تتوسع وهناك فرصة ضئيلة لوقفها الآن.

أناس جرى إنقاذهم بعدما وقعوا في أسر جماعة بوكو حرام ينتظرون العلاج الطبي في مخيم بالقرب من موبي في شمال شرق نيجيريا يوم 29 أكتوبر تشرين الأول 2015. تصوير رويترز.

وقالت نجاة رشدي منسقة الأمم المتحدة في الكاميرون إن استراتيجية الجماعة هي إظهار قوتها بتفجيرات انتحارية شبه يومية غالبا ما تقوم بها فتيات صغيرات بينما تحاول الجماعة المتشددة بسط سيطرتها على الأراضي.

وتلحق هجمات بوكو حرام الضرر باقتصاد الكاميرون وتدمر مجتمعا هشا وبخاصة من خلال التأثير على الشباب.

وقالت مسؤولة الأمم المتحدة لرويترز ”بوكو حرام تعطيهم دافعا لأنها تعمل على إقناعهم بأنهم يضحون من أجل الأفضل. لذلك علينا أن نبين لهم أنه ليس لزاما عليهم أن يموتوا كي يحيوا حياة أفضل.“

وثمة فرصة للقيام بذلك في الكاميرون لأن الفقر والتهميش يدفعان الناس للانضمام لبوكو حرام.

وقالت المسؤولة الدولية إن الأمر حين يتعلق بالجهاد فإنه يكون صعبا للغاية لأن الناس يعتبرونه جزءا العقيدة ”لكن حين يتعلق فقط بحرية الرأي والتمكين والفرص الاقتصادية والثقة في المستقبل فإن ذلك شيء نعرف كيف نفعله.“

وأعلنت بوكو حرام مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية في مارس آذار وصعدت حملة تفجيرات انتحارية مما أدى إلى زيادة عدد النازحين في الكاميرون إلى ثلاثة أمثال إلى 158 ألف نازح.

وقالت نجاة رشدي إن الجماعة نشأت في نيجيريا لكنها تمتد الآن على حدود نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون ولديها ما يقدر بنحو 40 ألف فرد وتطمح في إقامة إمارة إسلامية غنية بالنفط حول بحيرة تشاد.

وأضافت ”تعودنا على وجود جيوب لبوكو حرام. إنها تتوسع بالتأكيد. تحاول على ما يبدو أن تتوغل داخل البلاد لكن أيضا في اتجاه الحدود في الشرق والحدود مع جمهورية افريقيا الوسطى.“

وقالت إن تأثير ذلك على الزراعة والأسواق ضاعف عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 2.2 مليون نسمة علاوة على معاناة ما يربو على 15 بالمئة من الأطفال من سوء التغذية الحاد.

وتحاول الأمم المتحدة التصدي لبوكو حرام من خلال إعادة إنشاء أسواق وتوفير فرص عمل وإعادة الأطفال إلى المدارس. وقالت نجاة رشدي إن الخطر يكمن في أن تنمو بوكو حرام وترتبط بجماعات إسلامية أخرى مما قد يثير أزمة لاجئين أسوأ مما حدث هذا العام في أوروبا.

وأضافت ”الاستثمار اليوم وتغيير الاتجاه هو استثمار في تحسين الأمن والاستقرار في أوروبا غدا. وغدا يعني غدا حقا وليس 2030... إنه أمر قابل للتنفيذ. لكن في الحقيقة هناك نافذة لفرصة صغيرة جدا. وإذا سألتني نفس السؤال في العام المقبل فسيكون الجواب.. لا.“

وتحاول بوكو حرام منذ عام 2009 إقامة دولة إسلامية تطبق تفسيرا متشددا للشريعة الإسلامية في شمال شرق نيجيريا.

وأدى التمرد المستمر منذ ست سنوات إلى تشريد نحو 2.1 مليون شخص ومقتل الآلاف.

واستولت الجماعة التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة من الأراضي في نيجيريا العام الماضي لكن القوات النيجيرية وقوات من دول مجاورة نجحت في إرغامها على التقهقر.

ومنذ ذلك الحين تنفذ الجماعة هجمات في مناطق مزدحمة مثل التجمعات الدينية والأسواق ومحطات الحافلات. وقتل من يشتبه بأنهم متشددون من بوكو حرام أكثر من ألف شخص منذ تولي الرئيس محمد بخاري السلطة في نيجيريا في مايو أيار.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below