1 كانون الأول ديسمبر 2015 / 11:20 / بعد عامين

حكومة ميركل تؤيد دورا لألمانيا في الحملة على الدولة الإسلامية

وزيرة الدفاع الالمانية أورسولا فون دير ليين في برلين. صورة من ارشيف رويترز

برلين (رويترز) - وافقت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الثلاثاء على خطط الانضمام إلى الحملة العسكرية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في خطوة كبيرة للبلاد التي تجنبت لوقت طويل لعب أي دور مباشر في النزاع.

واستجابة لطلب من فرنسا بعد هجمات 13 من نوفمبر تشرين الثاني على باريس التي قتلت 130 شخصا وافقت الحكومة الألمانية على ارسال طائرات استطلاع من طراز تورنادو وطائرات تزويد بالوقود وفرقاطة لحماية حاملة طائرات فرنسية وما يصل إلى 1200 جندي إلى المنطقة.

ولن تنضم ألمانيا الى الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في شن غارات جوية في سوريا لكن إرسال المعدات والجنود يعتبر بحد ذاته خطوة ذات مغزى نظرا لتاريخ ألمانيا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في تجنب أي تورط عسكري خارجي وهواجس الناخبين بشأن التورط في الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء في رسالة من وزارتي الخارجية والدفاع أن نشر الجنود يهدف إلى منع تنظيم الدولة الإسلامية من تنفيذ "أعمال إرهابية" ودعم فرنسا وغيرها من الشركاء في قتالهم التنظيم المتشدد الذي سيطر على أراض واسعة في العراق وسوريا.

وسعت وزيرة الدفاع الالمانية أورسولا فون دير ليين إلى طمأنة الناخبين بالقول إن المانيا لم تجر إلى الحرب رغما عن إرادتها بل اتخذت قرارا نابعا من ضميرها بالمشاركة.

وشددت على أنه لن يكون هناك أي تعاون بين القوات الالمانية والرئيس السوري بشار الأسد أو قواته.

وقالت لتلفزيون (ايه.آر.دي) الألماني "الخط الفاصل: هو لا تعاون مع الأسد ولا تعاون مع قوات تحت قيادته." لكنها أضافت أن ذلك لا يستبعد احتمال ضم بعض من هم إلى جانب الأسد الآن الى تسوية طويلة الأجل في البلاد.

وقالت "يجب ان نتفادى انهيار الدولة السورية" مضيفة أنه يجب عدم تكرار أخطاء العراق حين استبعدت جماعات كانت موالية لصدام حسين من النظام السياسي بعد هزيمته."

وأكدت قائلة "دعوني أكن واضحة.. لا مستقبل للأسد."

ويناقش البرلمان الألماني الموضوع يوم الأربعاء ويتوقع أن يجري التصويت في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع أن يجيز البرلمان مشروع القانون نظرا للأغلبية الواسعة التي يتمتع بها ائتلاف ميركل الموسع بين المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين.

وحذر النواب عن حزب اليسار من أن الحكومة تزيد من احتمالات تعرض ألمانيا لهجمات على أراضيها بانضمامها إلى جهود مكافحة التنظيم المتشدد. وتعهدوا بالتصويت برفضه والطعن على هذه الخطوة لدى الجهات القضائية المختصة. وعبر بعض النواب في حزب الخضر المعارض عن تحفظات على المشروع.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير لصحيفة بيلد إن الصبر مطلوب مشددا على أن العملية السياسية لتحديد مستقبل سوريا على المدى الطويل هي أمر حيوي في إشارة إلى المفاوضات الدولية التي تجري في فيينا.

وقال للصحيفة "القنابل والصواريخ وحدها لن تتمكن من قهر الإرهاب. لن يتحقق هذا إلا عبر السياسة."

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below