2 كانون الأول ديسمبر 2015 / 03:37 / منذ عامين

البرلمان البريطاني يناقش شن غارات بسوريا وكاميرون يدعوه للموافقة

رسم توضحي للدول المشاركة في ائتلافات تقودها الولايات المتحدة لمحاربة مقاتلي الدولة الاسلامية - رويترز.

لندن (رويترز) - حث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعضاء البرلمان على التصويت يوم الأربعاء لصالح شن غارات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بعد جدل دام لأشهر حول احتمال تغير موقف أعضاء في المعارضة ودعمهم التحرك العسكري.

وقال كاميرون مع انطلاق مناقشات مقرر لها أن تدوم عشر ساعات وأن تنتهي بتصويت حوالي الساعة التاسعة بتوقيت جرينتش ”التهديد حقيقي جدا.“

وأضاف ”السؤال هو: هل نعمل فعلا مع حلفائنا لإضعاف هذا التهديد وتدميره وهل نلاحق هؤلاء الإرهابيين في معاقلهم التي يخططون فيها لقتل بريطانيين أم نكتفي بالجلوس وانتظارهم؟“

لكن رئيس الوزراء يواجه اعتراضا قويا محتملا من قبل حزب العمال بعدما ذكرت تقارير إعلامية أنه طالب أعضاء البرلمان من حزبه المحافظ في اجتماع خاص مساء الثلاثاء بعدم الوقوف في خندق واحد مع جيريمي كوربين زعيم حزب العمال ”وحفنة من المتعاطفين مع الإرهابيين.“

وقال متحدث باسم كوربين وهو يطلب اعتذارا من كاميرون ”هذا افتراء يتسم بالخسة وينم عن يأس.“ ورفضت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء تقديم تعليق رسمي.

وقال رئيس الوزراء إنه يعتقد أن الطائرات الحربية البريطانية التي تقصف أهداف الدولة الإسلامية في العراق منذ أكثر من عام يجب أن تتصدى أيضا للتنظيم المتشدد في سوريا بدلا من أن نولي أمن بريطانيا لدول أخرى.

ومنح قتل 130 شخصا في هجمات بباريس منتصف الشهر الماضي زخما لمساعي كاميرون لشن غارات جوية لكن منتقدين شككوا في إمكانية أن يمثل هذا إضافة مهمة للجهود الدولية لهزيمة الدولة الإسلامية.

وحرصا على عدم تكرار الهزيمة البرلمانية في 2013 بشأن خطط قصف القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد أوضح كاميرون أنه لن يطلب من البرلمان التصويت إذا لم يكن يعتقد أنه سيفوز بالتأييد.

وهو الآن شبه متأكد من دعم البرلمان بعدما قال كوربين إنه سيسمح لنوابه بالتصويت وفقا لما تمليه عليهم ضمائرهم ليكسر بذلك عادة الزعماء في إصدار تعليمات لنوابهم بشأن التصويت فيما يتعلق بالقرارات الهامة.

وتقول تقارير إعلامية إن حوالي 50 من نواب حزب العمال سيؤيدون القرار عندما يجرى التصويت يوم الأربعاء. وقد تبدأ الغارات الجوية في غضون أيام. وعندما وافق البرلمان على شن غارات على العراق بدأ القصف بعد ذلك بأربعة أيام.

وقال وزير الخارجية فيليب هاموند لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”لا يمكننا الاختباء من هؤلاء الناس ولا يمكننا أن ندفن رؤسنا في الرمال.. فهم يريدون النيل منا.“

وفي حديثه برر هاموند المساعي الحكومية بهجوم في تونس في يونيو حزيران الماضي قتل فيه 30 بريطانيا على شاطئ فندق في سوسة وبإحباط سبع محاولات لشن هجمات في بريطانيا العام الماضي.

وتعرض بعض أعضاء البرلمان من حزب العمال من داعمي خطط الغارات في سوريا لهجمات شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي من ناشطين يساريين بينها اتهامات بأن دعمهم لهذا التحرك يصل لمرتبة قتل النساء والأطفال.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below