2 كانون الأول ديسمبر 2015 / 08:44 / منذ عامين

حلف الأطلسي يتحدى روسيا ويعرض عضويته على الجبل الأسود

بروكسل (رويترز) - دعا وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي جمهورية الجبل الأسود يوم الأربعاء للانضمام للحلف العسكري في أول عملية توسع منذ 2009 رغم تحذيرات روسية بأنها ستنظر لتمدد التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة ليشمل المزيد من دول البلقان بوصفه استفزازا.

أمين عام حلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرج في بروكسل يوم الثلاثاء - رويترز

وفي جلسة رفيعة المستوى بمقر الحلف في بروكسل دخل وزير خارجية الجبل الأسود إيجور لوكسيتش للقاعة وسط تصفيق حاد من نظرائه بينما أعلن ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن ”هذه بداية تحالف جميل جدا.“

وقال ستولتنبرج إن دعوة الجبل الأسود لا علاقة لها بروسيا. لكن دبلوماسيين بالحلف قالوا سابقا إن القرار يبعث برسالة إلى موسكو بأنها لا تملك الاعتراض على توجه الحلف بالتوسع شرقا حتى وإن كانت عضوية جورجيا قد تعقدت بسبب حربها مع روسيا في 2008.

وتعارض موسكو أي توسع للحلف في مناطق شيوعية سابقة بشرق أوروبا وجنوبها الشرقي في إطار صراع بين الشرق والغرب على النفوذ بالجمهوريات السوفيتية السابقة وهو محور الأزمة في أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في سبتمبر أيلول الماضي إن أي توسيع للحلف سيمثل ”خطأ بل واستفزازا.“ وفي تعليقات لوسائل إعلام روسية حينها وصف لافروف سياسة الباب المفتوح التي ينتهجها الحلف بأنها ”غير مسؤولة.“

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن عضو بالبرلمان الروسي يوم الأربعاء قوله إن روسيا ستوقف مشاريع مشتركة مع الجبل الأسود إذا انضم هذا البلد الشيوعي السابق إلى حلف شمال الأطلسي. ويتوقع أن تصبح الجبل الأسود- المطلة على البحر الأدرياتي والبالغ سكانها 650 ألف نسمة- عضوا بالحلف بشكل رسمي العام المقبل.

ونقلت الوكالة عن فيكتور أوزيروف رئيس لجنة الدفاع والسلامة بمجلس الاتحاد المجلس الأعلى في البرلمان الروسي إن المشاريع التي قد توقف بينها مشاريع عسكرية.

وبعدها قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن التوسيع المستمر للحلف جهة الشرق سيؤدي لإجراءات انتقامية من روسيا.

لكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال في بروكسل‭ ‬يوم الاربعاء إن توسيع حلف شمال الأطلسي ليس موجها لروسيا.

ولا تزال دول حلف الأطلسي منقسمة حول الرسالة الموجهة لجورجيا بشأن عضويتها في الحلف التي تأخرت كثيرا ويقول البعض ان الحلف لن يكون قادرا على حماية الدول السوفيتية السابقة في حالة نشوب صراع مع روسيا.

وتأكدت هذه الصعاب بعد أن أصدر وزراء الخارجية بيانا مشتركا لم يقدموا فيه الكثير من قوة الدفع لمحادثات العضوية الخاصة بجورجيا.

وبينما قال ستولتنبرج إن الباب لا يزال مفتوحا أمام جورجيا فإن وزراء الخارجية كرروا موقفهم المعلن منذ فترة طويلة بأن على هذا البلد مواصلة الاستعداد للنيل العضوية يوما وطالبوا بانسحاب الجيش الروسي من إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين في جورجيا.

ولينال أي بلد عضوية الحلف عليه أولا أن يسوي أي خلافات حدودية وهذه عقبة كبيرة لجورجيا.

وبعد أن ضم الحلف ألبانيا وكرواتيا في 2009 تبقى صربيا الحليف السابق الوحيد لروسيا من دول البلقان التي لم تسع لنيل العضوية.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below